عبد الله الشيخ    في ظهيرة الجمعة الماضية، ألقى الشيخ عبد الجليل خطبته الاسبوعية ، و قال أن "حى الشهداء  بامدرمان، يمارس أسوأ الفِعال"..!

وفي مساء نفس اليوم ، هبّت عاصفة ترابية  على العاصمة ، تسببت في خسارة الهلال السودانى بالتعادل أمام فيتا كلوب الكونغولي..

اوقف الحكم المباراة فى الدقيقة 67  من عمر اللقاء بعد انعدام الرؤيا بأرض الملعب وسقوط  لوحة إعلانات فوق رؤوس المشجعين، و كان الهلال قد تقدًم بهدف في الدقيقه 19 من الشوط الاول، لكن و بعد هدوء العاصفة استئناف اللعب عاد الهلال ” أشعثاً ” ليتمكن الفريق الكونغولي من خطف  نتيجة المباراة بهدف التعادل..!

إنها هزيمة، مثل سائر الهزائم التى تحدث لنا ، كـ ” قضاء وقدر ” فى هذه العاصمة الشاسعة، التى تمتد من بتري جنوباً ، وحتى جبال كرري، وكل هذه الأنهر تجري من تحتها.. لقد غرقت الخرطوم في كنتاحة  ذلك اليوم ، بينما قيادتنا الرشيدة لم تزل تتحدث عن ” حلول متكاملة ” لمشاكل هذه البلاد..!

فإذا كانت هناك حلول تكاملة ،فاسمحوا لمجلس إدارى فريق الهلال السوداني برفع دعوى قضائية للتعويض عن الخسائر التى لحقت به ، اسمحوا له برفع عريضة مسببة : ” بسقوط لوحة الاعلانات فوق جماهير الهلال التى ساندته بحرارة حتى تقدم على مضيفه بهدف، ولما أصاب الجماهير الفزع خرجت من المدرجات، فاستفرد الضيف بصاحب الارض فى غياب الجمهور وأطاح بحظه وآماله أيضاً “..!

 هذه ” الهزيمة الترابية ” لو وجدت ما تستحق من تحقيقات استقصائية ، فسنكتشف أن الأمر كله يتعلق بسلطات اجرائية ، ومسطحات مائية او خضراء، كان يجب على ولاية الخرطوم أن تضطلع بها..! من يستقصي هذه الهزيمة الى نهاياتها سيجد أن  اللوحة تتبع لشركة من شركاتهم ، وأن من قام بتشييد اللافتة لم يضع فى حسابه أنها ستطير في الهواء ومع التعليقات الجريئة للرشيد بدوي عبيد، وأن السلطات الإدارية التى أجازت وضع اللوحة فوق رؤوس جماهير الاستاد لم تُدقق فى مواصفات التنفيذ..! فإن كان بحوزة القيادة الرشيدة أي” توجه حضاري” فإن على وزير شبابهم واجب ، يفرضه عليه المشروع  الحضاري، فلياخذ قلماً ومسطرة ، ويرسم الحادث الذي أطاح بأحلام جماهير الكرة فى البطولة الأفريقية ، التى كان من الممكن أن يكسبها الهلال قبل الصدمة..!

إن كان اعصاراً لم يتعدى عمره الخمس دقائق، يطيح بآمالنا ، فعن أي ثوابت تتحدثون يا سيد غازي صلاح الدين..!؟ انها لفحة غبار اوقفت حركة السير..فما أثرها على المصابيح ” المضيئة ” التى وضعت ” زينةً ” فى الشوارع، هل عصفت  ايضاً بالكبارى و السدود والقناطر، فكلها إنجازاتكم..!؟ و أول الشك قطرة من سؤال، عن  فرز عطاءات التشييد..!  هل كل تلك الصروح الانقاذية ، التى لا مثيل لها فى كافة أركان العالم، آلت إلى الموالي عن طريق المنافسة وعن جدارة ، أم  بـ ” أخُويْ  وَ أخُوكْ “..؟!