التغيير : الخرطوم - حسين سعد طالب الاتحاد الاوربي الحكومة السودانية بإلغاء الحكم الصادر في مواجهة السيدة مريم يحي والافراج عنها وإلغاء جميع الأحكام القانونية التي تفرض عقوبات أو التمييز ضد الأفراد بسبب معتقداتهم الدينية،وابدت البعثة قلقها علي مصير (مريم).

وقال الاتحاد الاوروبي أن حرية الدين والمعتقد هي حق من حقوق الإنسان العالمية التي تحظى بتقدير كبير من قبله.وأبدي رئيس المفوضية الأوروبية، خوسيه مانويل باروسو، ورئيس الاتحاد الاوروبي هيرمان فان رومبوي ورئيس البرلمان الأوروبي، مارتن شولتز والقيادات الدينية المشاركة في الاجتماع الرفيع المستوى حول الاديان المنعقد ببروكسل (عميق قلقهم) على مصير السيدة مريم يحيى ابراهيم التى أنجبت طفلة أثناء وجودها في السجن ، والتى حكم عليها بمائة جلدة و بالإعدام شنقا بتهمة الردة والزنا.

وطالب رؤساء مؤسسات الاتحاد الأوروبي الثلاث وكذلك جميع الزعماء الدينيين الحاضرين في الاجتماع الرفيع المستوى والممثلين للديانات المسيحية والاسلام واليهودية والهندوسية والسيخية وديانات أخرى ان على السودان الالتزام بحماية حرية الدين والمعتقد وطالبوا الحكومة السودانية القيام بمسؤوليتها بان تلغى محكمة الاستئناف هذا الحكم (الغير إنساني) والإفراج عن السيدة مريم بمنتهى السرعة.

ورحب المشاركون في مؤتمر الاديان بالاتحاد الاوروبي  بقبول محكمة الاستئناف السودانية للطعن وطالب المجتمعين الحكومة السودانية بما يتماشى مع حقوق الإنسان العالمية على إلغاء جميع الأحكام القانونية التي تفرض عقوبات أو التمييز ضد الأفراد بسبب معتقداتهم الدينية أو لتغيير دينهم أو  معتقداتهم أو حمل الآخرين على تغيير الدين أو المعتقد، وخصوصا عند حالات الردة والزندقه التي يعاقب عليها بالإعدام. 

وأكد المجتمعون على أن السودان من الدول التى تعترف بميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.وأضاف المجتمعون في الاتحاد الاوروبي أن حرية الدين والمعتقد هي حق من حقوق الإنسان العالمية التي تحظى بتقدير كبير من قبل الاتحاد الأوروبي وتحتاج إلى الحماية في كل مكان وبالنسبة للجميع.

وأكدت القيادات الدينية بضرورة الالتزام بحماية حرية الدين والمعتقد، وأكد رؤساء الاتحاد الاوروبي  ان الاتحاد اعتمد في 2013 مبادئ توجيهية بشأن تعزيز وحماية حرية الدين أو المعتقد.وقالت بعثة الاتحاد الاوروبي في السودان  انها تتابع عن كثب هذه القضية. وقد استضافت سلسلة من الاجتماعات مع المحامين والمستشارين لحقوق الإنسان في اطار المبادئ التوجيهية للاتحاد الأوروبي بشأن حرية الدين والمعتقد والتى اعتمدت في 2013. 

واوضحت ان حرية الدين في السودان تم اثارتها في عدد من البيانات الصادرة من البعثة وفي اللقاءات مع المسؤولين السودانيين على مختلف المستويات كما أن دول الاتحاد الاوروبي قامت باستدعاء سفراء السودان  بشأن هذه القضية.

وكانت مريم يحيى ابراهيم،وهي ابنة لأم مسيحية أثيوبية وأب سوداني قد اتهمت نهاية العام الماضي بالزنا. كما تمت إضافة تهمة الردة في ديسمبر 2013. فقد غادر والد مريم العائلة منذ كان عمرها ست سنوات، وتم تربيتها كمسيحية من قبل أمها. ولاحقا تزوجت مريم رجل مسيحي يحمل الجنسيتين السودانية والامريكية. 

وفي مايو الماضي صدر الحكم في المحكمة الابتدائية ضد مريم وتم اعطاء مريم إبراهيم ثلاثة أيام لنبذ المسيحية والاستتابة والعودة للاسلام .وفي يوم 15 مايو عام 2014، أعيد تأكيد الحكم بعد أن اختارت مريم إبراهيم البقاء على الديانة المسيحية. في يوم 27 مايو 2014 أنجبت طفلة في عيادة السجن بامدرمان. الان مريم تقبع في السجن مع ابنها البالغ من العمر 20 شهرا ومولدتها. في يوم 5 مايو تم نقل ملفها بنجاح إلى محكمة الاستئناف.وكان السودان قد قام بالتصديق على اتفاقيات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ذات الصلة ولها التزام دولي للدفاع عن وتعزيز حرية الدين أو المعتقد، والتي تشمل ولا سيما الحق في اعتماد او تغيير أو التخلي الدين او المعتقد.