رشا عوض عقد الدكتور عبد الوهاب الأفندي، مقارنة بين ما حدث في السودان بتاريخ 30 يونيو(حزيران) 1989م ، وما حدث في مصر بتاريخ 30 يونيو(حزيران) 2013م،

في مقالة له بعنوان (بين حزيراني مصر والسودان: أين هم جنرالات المعارضة) نشرت بصحيفة القدس العربي، ثم أعيد نشرها بصحيفة التغيير الإلكترونية بتاريخ 10 يونيو 2011 ، وفي سياق تلك المقارنة طرح السؤال حول فاعلية وجدوى المعارضة في الحالتين المصرية والسودانية.

الفكرة الأهم والتي تستوجب وقفة طويلة ونقاشا عميقا في مقالة الأفندي من وجهة نظري، هي خلط أوراق الحالة السودانية بالحالة المصرية(خلطا آيدولوجيا) يهدف إلى فرض (وعي زائف) بطبيعة المشكلة في البلدين، خلاصته إثبات فرضية ان “الإسلاميين” في البلدين في خانة الضحية! ليس هذا فقط بل انهم، أي الإسلاميين وفي البلدين هم أصحاب الموقف السياسي المنحاز للديمقراطية! حيث قال الأفندي بالحرف الواحد”  في الحالين، وقف الإسلاميون مع الديمقراطية، لأنهم كانوا المستفيد الأكبر منها، ولكن العلمانيين كرهوها لقلة كسبهم. في السودان، استندت القوى العلمانية المتشددة للحركة الشعبية لتحرير السودان، وهي حركة تمرد مسلحة في الجنوب، كسلاح لتدجين العملية الديمقراطية وإملاء شروطهم عليها. وقد نجح هذا الضغط بالفعل حين وجه الجيش في شباط/فبراير 1989 لرئيس الوزراء الصادق المهدي نفس صيغة الإنذار الذي وجهه وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي للرئيس محمد مرسي في الأسبوع الأخير من حزيران/يونيو: توسيع قاعدة الحكومة خلال أسبوع وإلا
ولكن المهدي، بخلاف مرسي، قام بحل حكومته وإخراج الإسلاميين منها، إرضاء للجيش ولمصر ونفس الدول التي دعمت الانقلاب على السيسي، وهي دول تخشى الديمقراطية والإسلاميين معاً، وترى في هذا المزيج وصفة قاتلة. في الحالين، رفض الإسلاميون الإنذار، ولم يقبلوا الانخراط في «خارطة المستقبل» (وكانت صيغتها في السودان هي اتفاقية «قرنق-الميرغني» التي أبرمت بين الرجلين في أديس أبابا في كانون الأول/ديسمبر 1988). في الحالين قاد الإسلاميون احتجاجات شعبية ضد ما وصفوه بأنه انقلاب على الديمقراطية. ولكن بخلاف مصر، فإن إسلاميي السودان كان لهم ما يكفي من النفوذ في داخل الجيش لقلب السحر على الساحر، واستخدام الجيش ضد نفس الخصوم الذين هللوا لمذكرة الجيش ورأوا فيها فتحاً مبيناً.” انتهى

هذه الفقرة من مقالة الأفندي شملت مغالطات لا تمثل الأفندي(الباحث والأكاديمي) ولكنها تمثل بامتياز الأفندي(الإسلاموي المؤدلج) الذي يعلي صلات القربى الآيدولوجية على الحقائق الموضوعية، وان لم يكن ذلك كذلك، فكيف لنا ان نستوعب ان “الإسلاميين” في السودان الذين انعقد مجلس شوراهم وأجاز الانقلاب العسكري(كامل الدسم) على الديمقراطية  بأغلبية ساحقة بل بإجماع لم يشذ عنه سوى ثلاثة أعضاء من أصل خمسين عضوا! كيف نستوعب ان هؤلاء كانوا واقفين في صف الديمقراطية؟ ولماذا يتغافل الأفندي مع سبق الإصرار والترصد عن فارق جوهري بين “الإسلاميين” في السودان وفي مصر، وهو أن إسلاميي السودان لم ينالوا تفويضا انتخابيا من الشعب السوداني يؤهلهم لحكم السودان كما هو حال الإسلاميين في مصر الذين نالوا تفويضا لحكم مصر؟ وكيف يخلط الأفندي بين استبعاد رئيس الوزراء الأسبق الصادق المهدي للجبهة الإسلامية القومية من حكومته الأخيرة وبين استبعاد السيسي للاخوان المسلمين من الحكم؟

لسنا بحاجة ان نقول للأفندي ان استبعاد الجبهة الإسلامية القومية من الحكومة وتشكيل حكومة ائتلافية على أساس برنامج القصر، ليس فيه أية شبهة عدوان على الديمقراطية، لان الجبهة الإسلامية لم تكن حزب الأغلبية وحرمت من ممارسة السلطة، بل كانت الحزب الثالث حسب نتائج الانتخابات، فليس هناك أي منطق ديمقراطي يجبر رئيس الوزراء وصاحب حزب الأغلبية ان يجعلها من ثوابت الائتلاف المكون لحكومته! لا سيما وأنها كانت حزبا مخربا بامتياز للتجربة الديمقراطية، وباعتراف الأفندي نفسه في مقالته آنفة الذكر، لعبت دورا معوقا في أهم وأخطر قضية كانت تواجه البلاد وهي قضية السلام،

ولسنا بحاجة ان نقول للأفندي ان تقمص “الإسلاميين” في السودان  لدور “الضحية” بإسقاط التجربة المصرية عليهم اتوماتيكيا، هو محض احتيال سياسي، لأن إسلاميي السودان وعلى مر تاريخهم لم يتعرضوا لعملية إقصاء ممنهج من الحياة العامة، ولم يتعرضوا للقمع والمجازر الاستئصالية أسوة برصفائهم في مصر او سوريا، بل انهم لعبوا دورا في السياسة السودانية أكبر بكثير من حجمهم الطبيعي بسبب تواطؤ الأحزاب التقليدية تارة، وغفلتها تارة اخرى، ولكنهم رغم ذلك استولوا على السلطة بانقلاب عسكري كامل الدسم، وليس انقلابا (فيه قولان) كانقلاب السيسي(لم تكن شوارع الخرطوم محتشدة بالمتظاهرين المطالبين بانتخابات مبكرة، والبشير جاء متأبطا سلاحة وحزبه فقط، لا خارطة طريق ولا يحزنون) وقد  استبق إسلاميو السودان بانقلابهم هذا مشروعا قوميا للسلام، ومؤتمرا دستوريا كان من المفترض ان يعقد في سبتمبر 1989م، فأضاعوا على السودان فرصة تاريخية لتجنب المصير المظلم الذي آل إليه الآن بفضل انقلابهم المشؤوم.  

هناك حيثيات موضوعية لاعتبار “الاخوان المسلمين” في مصر في خانة “الضحية” منها الإطاحة بهم من سلطة وصلوا إليها بالانتخابات، ثم النهج الاستئصالي لهم من الحياة السياسية على أساس الحكم بأن جماعتهم جماعة إرهابية، ومن ثم مصادرة حقوقهم المدنية والسياسية، إضافة إلى الاضطهاد الناصري والويلات التي تعرضوا لها من سجون وتعذيب وتشريد، أما “إسلامويو السودان” فهناك أدلة دامغة على أنهم في خانة”الجلاد”،ورغم انهم لم يتعرضوا لاضطهاد شبيه بما تعرض له الاخوان المسلمون في مصر، إلا انهم استولوا على السلطة بانقلاب عسكري، وأقاموا حكما استبداديا فاسدا شبيها بأنماط الحكم التي أطاحت بها ثورات الربيع العربي، ولكي نثبت ذلك لا نحتاج ان نذهب بعيدا، فمقالات وكتب الدكتور عبد الوهاب الأفندي نفسها فصلت وأسهبت في شرح فساد الحكم القائم،

ولكن الأفندي بهذه المغالطة وبهذا القياس الفاسد للحالة السودانية على الحالة المصرية يهدف لالتماس “براءة ديمقراطية” للتنظيم الإسلامي السوداني في سياق عملية إعادة بعثه من جديد وإعادة تسويقه ، ليس عبر مراجعات جذرية لتجربته السياسية الماثلة في السودان، وهو النهج الذي ابتدره الأفندي ومجموعة من مفكري ومثقفي التيار الإسلاموي السوداني،  بل عبر التراجع عن هذا النهج والعودة مجددا إلى النهج التبريري الذي يحاول التأسيس لأكذوبة ان انقلاب البشير كان “دفاعا مشروعا عن النفس اضطر إليه الإسلاميون حماية لأنفسهم من وحش علماني كان متربصا بهم ” ولم يكن سببه”لا ديمقراطية الإسلاميين وطمعهم في احتكار السلطة واستخفافهم بشركائهم في الوطن”!

منذ احداث 30 يونيو في مصر، ينشط الإسلاميون في السودان (من المؤتمرين الوطني والشعبي) في ترويج فكرة ان  الإسلاميين في السودان ومصر وعلى حد سواء هم  ضحايا للتآمر الداخلي والخارجي، وهذا مفهوم في إطار المشروع القطري الرامي لتوحيد إسلاميي السودان وإعادة انتاج نظامهم بالصورة التي تجعله مؤهلا ليكون مساندا للاخوان المسلمين في مصر وليبيا، فبعد ان تشكل محور اقليمي ضد الاخوان المسلمين بقيادة مصر والسعودية، هناك محور مساند لهم بقيادة قطر التي تحتاج السودان بشدة الى جانبها ولذلك هي حريصة على توحيد الاسلاميين، أما القوى الدولية وتحديدا أمريكا والغرب فلها علاقات متشابكة مع كلا المحورين، والسياق بأكمله محكوم بمنطق المصالح السياسية وسباق النفوذ الإقليمي والدولي،ولا مجال فيه لأية ادعاءات تطهرية تجعل الإسلاميين دائما وابدا ضحية الاستهداف الغربي، وخصومهم عملاء للغرب، فالغرب له من العملاء والوكلاء في اوساط التنظيمات الإسلاموية أضعاف ما لديه منهم في التنظيمات العلمانية، والإطاحة بالاخوان المسلمين في مصر أربكت الغرب بأكثر مما اربكت الاخوان المسلمين أنفسهم!

أما “الديمقراطية” التي يحاول الأفندي إقناعنا بأنها أصبحت بقدرة قادر معشوقة الإسلاميين في مصر والسودان! فليس لها من بواك! وخصوصا في أوساط الإسلاميين سواء كانوا “ضحايا” كإسلاميي مصر، أو “جلادين” كإسلاميي السودان!

فالإسلاميون في مصر وفي السودان وفي كل مكان تقريبا موقفهم من الديمقراطية تلخصه عبارة الأفندي الواردة في الفقرة أعلاه(وقف الإسلاميون مع الديمقراطية، لأنهم كانوا المستفيد الأكبر منها) وما لم يقله الأفندي هو ان تعاملهم معها تعامل انتهازي، فهم بحكم استغلالهم للعاطفة الدينية في مجتمعات مأزومة وذات قابلية للانجذاب اللاعقلاني للأساطير الخلاصية والخطابات التبسيطية، من المرجح ان يفوزوا بالاغلبية في الانتخابات، ولكن لان الديمقراطية كفلسفة حكم وكثقافة سياسية غائبة تماما عن مرجعيتهم الفكرية وعن تجربتهم السياسية، فإنهم لا ينظرون إلى التفويض الانتخابي كما ينبغي النظر إليه (تفويض مؤقت لممارسة السلطة لعدد من السنوات وبعدها من حق الشعب تجديد التفويض او سحبه) بل ينظرون إليه كفتح اسلامي وتدشين لبداية “مشروع التمكين” وممارسات الاخوان المسلمين في عامهم اليتيم الذي قضوه في السلطة في مصر تشهد بانهم انغمسوا كليا في ارساء دعائم “مشروع استيطاني في السلطة” في غفلة او تغافل تام عن ان  مصر تجتاز مرحلة”انتقال تاريخي الى الحكم الديمقراطي” ومرحلة الانتقال هذه من أبرز خصوصياتها انها لا تدار بالوسائل التقليدية في الديمقراطيات الراسخة بل هناك اسس مختلفة لإدارتها، ولكن ما علاقة الاسلاميين بالديمقراطية أصلا حتى يحرصوا على وضع ايديهم مع الآخرين في سبيل العبور إليها؟ الديمقراطية في مفهومهم هي تحويل التفويض المؤقت الذي حصلوا عليه في الانتخابات إلى تفويض دائم عبر أخونة الدولة، أما في السودان فانقلبوا على الديمقراطية وذبحوها بدم بارد لأنها لم تفوضهم أصلا!

ومشروع الإسلام السياسي في نسخته الاخوانية عموما هو مشروع تفكيكي لا يقتصر خطره على تهديد الديمقراطية بل يهدد كيان الدولة الوطنية الحديثة من حيث هو لانه مشروع يعلي الرابطة الآيدولوجية وبشكل حاسم على الرابطة الوطنية والالتزام الوطني، وبالتالي فإن المخاوف على “الكيان الوطني” من حكم الإسلاميين تبقى مخاوف مشروعة جدا، وتجربتنا السودانية خير شاهد، فقد فصلت ثلث البلاد، وأشعلت حربا تنذر بانفصالات اخرى، استأصلت مجموعات سودانية من اراضيها بالقوة لتأتي بمجموعات غير سودانية  لتحل محلها، دمرت القاعدة الانتاجية في البلاد، دمرت الخدمة المدنية بسياسة الولاء قبل الكفاءة، ودمرت حتى القوات المسلحة التي لم تشهد في تاريخها إزراء كالذي لحق بها تحت حكم الإسلاميين! ولا عجب فالاسلاميون يستبطنون مشروعا مضادا للدولة الوطنية لا يمكن ان ينجح إلا على أنقاضها، لذلك ليس غريبا ان يفككوا كل ممسكات الوحدة الوطنية ويضربوا في مقتل كل المؤسسات ذات الدور الحاسم في حماية هذه الدولة! وهاهو الجيش السوداني يتم تهميشه لصالح مليشيات يقودها رجل شبه امي! مليشيات تتبرج في عاصمة البلاد لحمايتها! وقائدها هو من يصدر الاوامر باعتقال السياسيين!   

 هذه بعض الحقائق التي يجب ان لا تتم التعمية عنها إذا كنا مهمومين بقضية الديمقراطية، وإبراز مثل هذه الحقائق لا يعني التصفيق لانقلاب السيسي، وهو الخطأ الذي وقع فيه كثير من السودانيين المعارضين للنظام الإسلاموي، ولا يعني مباركة النهج الاستئصالي والرهان على القمع في التعامل مع جماعة سياسية مهما كانت درجة الاختلاف معها، لسببين، الاول ، اخلاقي ومبدئي، فالمحك الحقيقي لاختبار الالتزام المبدئي بالديمقراطية وحقوق الإنسان، هو الموقف الصارم ضد انتهاك الحقوق الديمقراطية والانسانية لمن نختلف معهم وليس لمن نتفق معهم! والسبب الثاني هو لا جدوى هذا النهج من الناحية العملية في تحرير الشعوب من أسر الإسلام السياسي، بل انه ينذر بتفريخ نسخ جديدة أكثر عنفا وانغلاقا وتعصبا في المستقبل.

ان ما حدث للإخوان المسلمين في مصر ، ورد فعل إسلاميي السودان ومعارضيهم عليه تلخصه عبارة(في امتحان الديمقراطية لم ينجح أحد)!

الاخوان المسلمون في مصر لم يكونوا ديمقراطيين، والذين أيدوا السيسي تأييدا مطلقا وجمدوا حواسهم الديمقراطية والحقوقية تماما إزاء كل ما قام به وبرروا ذلك بأن الاخوان المسلمين خطر على الديمقراطية ولا يجدي معهم سوى الاستئصال بلا رحمة أيضا  لم يكونوا ديمقراطيين، ومنطقهم هذا يفرض عليهم ان يعلنوا بكل شجاعة ان مجتمعاتنا هذه لانها مسيطر عليها من قبل الإسلاميين لا تستحق الديمقراطية، وبالتالي نحن بحاجة الى بلورة نظرية للتغيير السياسي احد اركانها استئصال الاخوان المسلمين واشباههم بالقوة.

أما الإسلامويين السودانيين ممثلين في (المؤتمر الوطني، المؤتمر الشعبي، السائحون) الذين خرجوا من المساجد منددين بما حدث للاخوان المسلمين في رابعة العدوية ومرددين هتافات من قبيل(يسقط حكم العسكر)!! ومطالبين بعودة الشرعية!! وحق الاعتصام والتظاهر  فهؤلاء لا تصلح عبارات(ديمقراطي أو غير ديمقراطي ) لوصف مسلكهم هذا، والعبارة الوحيدة التي تصلح لوصفه هي (قلة الحياء السياسي)! لأن اسلاميي السودان بحكم (انقلابهم كامل الدسم) هم آخر من يدين الانقلابات العسكرية، ويهتف بسقوط حكم العسكر، وبحكم ان عهد حكمهم للسودان هو عهد الإبادات الجماعية وجرائم الحرب، وعهد إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين السلميين، وعهد تحريم الاعتصامات السلمية ولو لساعة واحدة! فإنهم آخر من يتكلم عن انتهاكات حقوق الإنسان وعن إدانة العنف في فض الاعتصامات ومنع التظاهر، وبحكم أنهم في سبيل الحفاظ على سلطتهم التي استولوا عليها بالانقلاب العسكري  سحقوا كل  من  تصدى لهم ابتداء من إعدام ثمانية وعشرين ضابطا في ظرف نصف ساعة(لا محاكمة ولا يحزنون) إلى الآن لا يعرف أحد أين قبروا، مرورا بقمع كل التظاهرات السلمية وتحريم الاعتصامات وكل صور الاحتجاج السلمي وصولا الى قصف المواطنين السودانيين  في دارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق   بالطائرات، فإنهم غير مؤهلين اخلاقيا وسياسيا للدفاع عن حرية التظاهر  ولإدانة فض الاعتصامات بالقوة،

إن ما دفع إسلاميي السودان لمناصرة الاخوان المسلمين في مصر هو العصبية الآيدولوجية وحسابات المصلحة السياسية فقط، فشيوخ الحركة الإسلامية وشبابها يستميتون في الدفاع عن الانقلاب العسكري في السودان لأنه مكنهم من السلطة وفي ذات الوقت يهتفون بسقوط العسكر في مصر لأن العسكر في مصر خلعوا إخوانهم هناك من السلطة! يباركون سفك الدم السوداني هنا ويعدونه جهادا في سبيل الله! ويدينون سفك الدم الاخواني في رابعة العدوية والنهضة! وهذا سقوط اخلاقي مدوي ونفاق فاضح!

ولذلك فليناصر إسلاميو السودان اخوانهم في مصر، ولكن دون ان يقحموا في مناصرتهم مفردة الديمقراطية المفترى عليها وليفعلوا ذلك تحت الشعارات التي تخصهم كاخوان مسلمين فقط!