التغيير: الخرطوم طالب الحزب الجمهوري الحكومة باطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، واعتبر اعتقال رئيس حزب المؤتمر السوداني إبراهيم الشيخ مزيدا من التراجع عن طريق الحوار،

وقال الحزب في بيان تلقت”التغيير الإلكترونية” نسخة منه ان قوات الدعم السريع ليست معصومة، ومن حق المتضررين منها انتقادها،

وفيما يلي نص بيان الحزب الجمهوري:

بسم الله الرحمن الرحيم

” وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ “

بيان من الحزب الجمهوري

أوقفوا الاعتقالات من أجل التحول الديمقراطي

إن تصاعد موجة الاعتقالات، والتي طالت في اليومين الماضيين، الأستاذ إبراهيم الشيخ، رئيس حزب المؤتمر السوداني، ومجموعة من أعضاء حزبه وآخرين في مناطق متعددة من السودان يعتبر مزيدا من التراجع في طريق الحوار، الذي تزعم الحكومة أنها ستديره مع كل القوى السياسية. وهو يدل دلالة واضحة على عدم جدية النظام في التعامل مع مسألة بسط الحريات الذي ظل يبشر بها كعامل أساسي في تهيئة المناخ للحوار، المتوقع له أن يفضي بالبلاد إلى حالة من التوافق والتصالح بين فرقائها المتخاصمين.

وبالطبع فإن الحكومة يجب ألا تنتظر من معارضيها المدح والثناء ودغدغة العواطف، بل النقد، والنقد القاسي، والذي لا يرى ثغرة إلا ونفذ منها لتغيير النظام الذي استمر مهيمنا على الحكم لخمسة وعشرين عاما! ومن هذا الباب، لنا أن نتساءل : لماذا أصيبت الحكومة بكل هذا الذعر والتوتر جراء النقد الموجه لقوات الدعم السريع؟ ولماذا ارهاب الناس بالاعتقالات المتعسفة في وضح النهار  وفي خفاء الظلام؟ ولماذا ضرب سور باللون الأحمر حول هذه القوات؟ ولا يسمح لأحد بتجاوزه! ومن تجاوزه فهو، لا محالة، معرض نفسه لسوء الحبس وعواقب الهلاك!؟

إن النقطة الهامة في هذه القضية، والتي يجب أن نذكر بها الحكومة هي، أن هذه القوات، وغيرها من القوات النظامية، ليست معصومة من الأخطاء والمخالفات القانونية! ويجب الا تكون لديها حصانة، تحميها من شكاوى المتضررين، ونقد الناقدين، متى استطاع هؤلاء، وأولئك، أن ينهضوا بحججهم البينة أمام القانون!

ومن أجل المواصلة في عملية التحول الديمقراطي، فإننا نطالب النظام القائم، باطلاق سراح كافة المعتقلين السياسين. واتخاذ القرار الحكيم، بايقاف الاعتقالات السياسية وفق القوانين الإستثنائية، وإحالة أمر الرقابة والفصل في مخالفات الممارسة السياسية لأجهزة العدالة وفق الدستور والقوانين الدستورية. وهذا، في رأينا، هو وحده، الطريق المأمون، للتنافس الديمقراطي حول ادارة البلاد، وما غيره، إلا فتن! واحتراب! وضياع للوطن!

                                                                   والله من وراء القصد.

 

                                                                                                                          الأربعاء 11/6/2014