التغيير: وكالات قالت وزارة الصحة بجنوب السودان، امس الاثنين، إن مجمل حالات الإصابة بمرض الكوليرا بلغت 1720 توفي منها 37 منذ بدء انتشار المرض في الخامس عشر من الشهر الماضي، وفق إحصائية أصدرتها الوزارة بصفة رسمية.

وقال رئيس مجموعة العمل الوطنية لمكافحة الكوليرا التابعة لوزارة الصحة بجنوب السودان، لوال ريك في تصريحات للإعلاميين بجوبا اليوم، إن “الرصد الأسبوعي للكوليرا يشير إلى أن هناك انخفاضاً في حالات الإصابة التي يتم تسجيلها”.

وبيّن أن “عدم التزام المواطنين بالإرشادات الصحية هو الذي قاد إلى ارتفاع الإصابة خلال الفترة السابقة…، وسلطات وزارة الصحة تعمل بالتنسيق مع سلطات بلدية مدينة جوبا لتوفير مياه الشرب النقية لجميع المناطق السكنية بجنوب السودان”.

وظهر وباء الكوليرا في بدايات القرن التاسع عشر، وتعتمد جرثومته على الانتقال عبر المياه الملوثة من شخص إلى آخر، وأفريقيا حالياً من أكثر مناطق العالم إصابة بهذا المرض، وتبلغ نسبة الوفيات فيها 5 بالمئة من بين إجمالي حالات الإصابة، بينما تقل عن 1 بالمئة في باقي أنحاء العالم، بحسب تقارير دولية.

والكوليرا مرض وبائي معدي يصيب الجهاز الهضمي، وتبدأ أعراضه بإسهال شديد، يليه قيء شديد، وانخفاض كبير في ضغط الدم نتيجة فقدان الجسم لسوائله؛ مما يؤدي إلى الوفاة خلال ساعات، إذا لم يتلق المريض العلاج المناسب سريعاً.

وفي منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، شهدت جنوب السودان مواجهات دموية بين القوات الحكومية ومسلحين مناوئين لها تابعين لريك مشار النائب السابق للرئيس سلفاكير ميارديت، بعد اتهام مشار بمحاولة الانقلاب عليه عسكرياً، وهو ما ينفيه الأول.

وفي التاسع من مايو/أيار الماضي، وقّع سلفاكير ومشار اتفاق سلام شامل لإنهاء الحرب، قضى بوقف إطلاق النار خلال 24 ساعة، ونشر قوات دولية للتحقق من وقف العدائيات، وإفساح المجال أمام المساعدات الإنسانية للمتضررين، والتعاون بدون شروط مع الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية.