رشا عوض تجربة الإنقاذ والمرأة: إن ما استعرضناه في المحور السابق من آراء الدكتور الترابي في قضية المرأة من الناحية النظرية

يعتبر تقدما كبيرا مقارنة بالاتجاهات السلفية المتشددة بل وحتى مقارنة بالحركات الإسلامية الحديثة في الدول الأخرى، إذ أن تلك الحركات رغم إشراكها للنساء في النشاط السياسي والاجتماعي إلا أنها في شأن القيادة السياسية العليا لاتزال أسيرة للفقه التقليدي الذي يقصرها على الرجال، واستنادا إلى ذلك فقد كان متوقعا من الحركة الإسلامية السودانية بعد أن انفردت بالحكم وبررت احتكارها له بأنها تهدف لتمكين المشروع الحضاري الإسلامي، كان متوقعا منها إحداث نقلة إلى الأمام في مجال حقوق المرأة لكي تطابق بين قولها وفعلها، ولكن مطابقة القول والفعل لم تحدث ، فنشأت الفجوة بين واقع الحال والتنظير ولا أقصد بذلك الفجوة النوعية في المشاركة السياسية والوضعية الاقتصادية واعتلاء المناصب العليا في الدولة. فمثل هذه الفجوات موجودة في جميع أنحاء العالم ولانستثنى منها حتى أعرق الديمقراطيات في العالم، وتفسير ذلك هو التاريخ الطويل للهيمنة الذكورية على كل المجتمعات بمختلف انتماءاتها الدينية والعرقية والثقافية مما أنتج ما يمكن أن نسميه بالتواطؤ الثقافي العالمي على دونية المرأة، وبالتالي فإن وجود فجوة نوعية في بلد كالسودان ليس أمراً غريبا.

ولكن الفجوة المعنية هنا هى مفارقة الخطاب الإعلامي ، ومنظومة القوانين وعلى رأسها قانون الأحوال الشخصية وقوانين العمل وقانون النظام العام لمقتضيات المحتوى التحرري في فكر الحركة الإسلامية . وفيما يلى تفصيل ذلك:

أولاً: المرأة في الخطاب الإعلامي:

ركز هذا الخطاب وهو خطاب مشحون آيدولوجيا بتوجهات النظام السياسية والفكرية على تكريس الصورة النمطية التقليدية للمرأة في جل مادته، وظل الإعلام سواء المرئي أو المسموع أو المقروء في مناقشته لقضايا المرأة أسيرا للمفاهيم المكرسة لدونيتها ومنشغلا إلى حدود كبيرة في مسألة الحجاب والزينة وحماية المجتمع من فتنة النساء وهي أمور يضخمها الخطاب السلفي الذي يختزل المرأة في كونها عورة وفتنة ويكثف كل خطابه الموجه إليها في الأمر بالحجاب والبعد عن مخالطة الرجال وحماية المجتمع من فتنتها والخطاب السلفي بتركيزه على هذه المعاني يهدف إلى إقصاء المرأة عن الحياة العامة، أما الخطاب الحركي الذي يتبني آراء مستنيرة حول مشاركة المرأة في الحياة العامة حتى يكون متسقا مع أطروحاته كان يجب أن يتجاوز هذا المنهج السلفي لا أعني بذلك إهمال مسألة الحشمة(وهي سلوك متكامل يشمل الجنسين) والتزام  السلوك المهذب في التعامل بين الجنسين فهذا من آداب الإسلام ، ولكن يجب إعادة النظر في المنهج الذكوري الذي يختزل العفة والسلوك المحتشم في المرأة ويجعلها وحدها المسئولة عن استقامة المجتمع.

كما يجب الارتقاء بالفكر وبالذوق العام من حالة التمركز حول الجسد والتي تحصر المرأة في أنها كائن مثير للغرائز إلى حالة الاحتفاء بالمرأة الإنسان ذات العقل والضمير والموقف والمسئولية الاجتماعية والمرأة المواطنة ذات الحقوق والواجبات والمرأة العاملة ذات الموهبة والكفاءة والإنتاج.

هذه المعاني مفقودة إلى حد كبير في أجهزة الإعلام وهذا أثر سلبا على الوعي الاجتماعي، ولا سيما على الأجيال الناشئة من الفتيات حيث أصبحن مستغرقات كلية في الاحتفاء بالجسد إما بالتفنن في إظهاره تبذلا وتبرجا وإما بالتفنن في إخفائه حجابا يشمل حتى الوجه!

ثانياً: المرأة في قوانين الإنقاذ:

سأركز هنا على قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لعام 1991م وذلك لأن هذا القانون يعكس بدقة وضعية المرأة في الأسرة والمجتمع وهو بحكم موضوعاته يختبر موقف المشرع من قضية المرأة ويحدد ما إذا كان انحيازه الفكري إلى نهج التجديد والاستنارة أم إلى نهج التقليد والانكفاء.

قانون الأحوال الشخصية السوداني اعتمد على الفقه التقليدي الموروث ولم يراع في أحكامه مستجدات العصر، وتمت إجازته عبر مؤسسة تشريعية لا تنوب عن الشعب نيابة صحيحة ، فغلب عليه الرأي الأحادي المنكفئ وفيما يلي عرض لأكثر  مواد هذا القانون امتثالا للفقه التقليدي ومجافاة لروح العصر ، وإهدارا لحقوق المرأة التي نصت عليها المواثيق الدولية الحديثة. وهى حقوق يجب ان يدعمها الفكر الإسلامي المستنير لأنها تتفق مع  مقاصد الإسلام:

أولا: المادة (25) من هذا القانون تشترط لصحة عقد زواج المرأة وليا ويشترط في هذا الولي أن يكون ( ذكرا) عاقلا ، بالغا فلا تستطيع المرأة أن تعقد عقد زواجها أصالة عن نفسها ! والمادة (24) تجيز للولي الأقرب طلب فسخ العقد إذا زوجت البالغة العاقلة بغير رضائه من رجل غير كفء ولا يسقط هذا الحق إلا إذا ولدت أو ظهر بها حمل ! ذلك لأن المادة (22) جعلت الحق في تحديد كفاءة الزوج للولي وليس للمرأة ،والمادة (32) والخاصة بترتيب الأولياء نصت على الآتي:

(1)الولي في الزواج هو العاصب بنفسه على ترتيب الإرث

(2) إذا استوى وليان في القرب، يصلح الزواج بولاية أيهما

(3) إذا تولى العقد الولي الأبعد مع وجود الولي الأقرب فينعقد موقوفا على إجازة الأقرب.

(4) يصح العقد بإجازة الولي الخاص إذا تزوجت امرأة بالولاية العامة مع وجوده في مكان العقد أو في مكان قريب يمكن أخذ رأيه فيه ، فإن لم يجز . فيكون له الحق في طلب الفسخ ما لم تمضي سنة ، من تاريخ الدخول.

هذه المواد فيها طعن صريح في كمال أهلية المرأة ومقدرتها على اتخاذ القرار في شأن هو من أخص شئونها ويجعلها تحت وصاية الرجل ، ولاشك أن ذلك ينال من كرامة المرأة واستقلاليتها لا سيما في هذا العصر الذي نالت فيه المرأة ما نالت من حقوق ومكتسبات، وأثبتت جدارتها وكفاءتها في مختلف الميادين فلم يعد بالإمكان قبولها بمثل هذه الأحكام.

ففي هذه الأحكام امتثل المشرع السوداني  لرأي المذهب المالكي امتثالا أعمى متجاهلا الاجتهادات الاسلامية المستنيرة المراعية لمستجدات العصرومتجاهلا  حقيقة أن رأي الإمام مالك في عدم صحة زواج المرأة بغير ولي هو رأي متأثر ببيئة أبوية، وهذا التأثر العائد للبيئة منتظر لأن المجتهدين اعترفوا بالعرف و أخذوه في الحسبان والعرف يختلف من بيئة الى أخرى ويؤثر حتما على اجتهاد المجتهدين رغم أن المصادر الأصلية ” الكتاب والسنة” واحدة ، فالبيئة تدخل في أسباب الاختلاف في تفسير النصوص ويتضح ذلك جليا في اختلاف الإمام أبي حنيفة مع الإمام مالك في ( حكم زواج المرأة بغير ولي) حيث يرى الإمام أبو حنيفة أن المرأة أعطيت حق التصرف في نفسها فمن باب أولي أن تتصرف في نفسها واحتج بآيات الكتاب التي تسند النكاح للمرأة  وبشكل عام نجد أن حقوق المرأة في أحكام الفقه الحنفي أوسع كثيرا من حقوقها في أحكام الفقه المالكي لأن بيئة الكوفة التي ينتمي إليها الإمام أبو حنيفة  بيئة مفتوحة وتقل فيها الولاية الأبوية على المرأة[1]

ثانيا: المادة 91 من هذا القانون تنص على الآتي: تجب على الزوجة طاعة زوجها فيما لا يخالف أحكام الشرع، وذلك إذا توفرت الشروط التالية:

أ‌.       يكون قد أوفاها مهرها.

ب‌.   يكون مأمونا عليها.

ت‌.   يعد لها منزلا شرعيا مزودا بالأمتعة اللازمة بين جيران طيبين.

المادة 92: إذا امتنعت الزوجة عن طاعة زوجها فيسقط حقها في النفقة مدة الامتناع.

ثم تناولت 93 و 94 و 95 مسألة النشوز وأحكام الطاعة وكيفية تطبيقها.

هنا امتثل المشرع السوداني لمفاهيم تقليدية عن علاقة الرجل بالمرأة، وهي مفاهيم تؤسس العلاقة الزوجية على التبعية والخضوع من جانب المرأة والاستعلاء من جانب الرجل وذلك يهزم مقاصد الشريعة في الزواج وهي المودة والرحمة والسكينة التي لا يمكن أن تتحقق إلا إذا قامت العلاقة على أساس قوله تعالى: “إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان” وقوله “هن لباس لكم وأنتم لباس لهن” وقوله “ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف”.

فالعلاقة الزوجية التي تحقق هذه المعاني هي التي تقوم على الشورى والتفاهم والتكافؤ في الحقوق والواجبات، وهذا ما ينبغي أن تكرس له القوانين.

ثالثا: تعدد الزوجات:

لم يفرد هذا القانون بابا مفصلا لهذا الموضوع رغم أهميته بل اكتفى بالإشارة الضمنية إليه في بعض المواد، مثلا في الفقرة “د” من المادة 51 ذكر القانون أن من حقوق الزوجة على زوجها العدل بينها وبين بقية الزوجات إن كان للزوج أكثر من زوجة.  والمادة 79 نصت على الآتي: لا يجوز للزوج أن يسكن مع زوجته ضرة لها في دار واحدة إلا إذا رضيت بذلك، ويكون لها الحق في العدول متى شاءت.

 أن تعدد الزوجات ليس واجبا أو فريضة دينية بل هو رخصة مقيدة بشروط وضوابط ينبغي أن يفصلها القانون، ومن هذه الشروط على سبيل المثال:

  1. 1.    أن يكون الزواج الثاني بعلم الزوجة الأولى وموافقتها.
  2. 2.    أن تعلم المرأة المراد التزوج بها أن المتقدم للزواج منها متزوج.
  3. 3.    أن تكون الحالة المادية للزوج تسمح بالإنفاق على أسرتين.
  4. 4.    أن يكون من حق الزوجة الأولى طلب الطلاق في حالة عدم موافقتها على زواج زوجها من أخرى.

ويمكن أن يكون في القانون ما يحمي المرأة من التعدد ابتداء استنادا إلى حقيقة أن الزواج عقد مدني ويجوز لطرفيه أن يدخلا فيه ما يشاءان من الشروط كأن تشترط  الزوجة على زوجها عدم الزواج عليها، ولكن قانون الأحوال الشخصية السوداني فوت على المرأة هذه الفرصة لأن الفقرة “1” من المادة 42 نصت على أن الأزواج عند شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا.

وموضوع التعدد من حيث هو تم تجاوزه بشكل حاسم باعتباره امرا فرضته ظروف وملابسات اجتماعية تاريخية لم تعد قائمة الآن، ففي قانون الاحوال الشخصية التونسي مثلا التعدد غير جائز مطلقا، وفي مدونة الاسرة المغربية، التعدد مشروط بشروط صارمة، اما في السودان ، اضافة الى اغفال القانون لوضع اية شروط تحمي المرأة وتجعل من التعدد امرا استثنائيا، فان الثقافة التي يشيعها الاعلام والخطاب الديني في المجتمع تشجع على تعدد الزوجات وبصورة فجة وغرائزية لا تنظر الى المرأة او مصلحة الأسرة ، بل تختزل امر تعدد الزوجات في انه مسخر لاشباع غرائز الرجل الذي لا تكفيه امرأة واحدة!

رؤية نقدية لفكر الحركة الإسلامية في قضية المرأة

قضية المرأة اليوم يمكن تلخيصها في الآتي:

التحرر من الدونية والاضطهاد بكافة صوره وأشكاله والاعتراف لها بكافة حقوق الإنسان وحرياته الأساسية المتضمنة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وتمكينها من ممارسة هذه الحقوق عبر تدابير سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وقانونية تكفل حمايتها من التمييز وتحقق لها الاستقلالية الفردية والحرية الشخصية وترفع عنها عصا الوصاية في حياتها الخاصة وتزيل من طريقها العقبات التي تعيق مشاركتها في الحياة العامة مشاركة أصالة لا تبعية من موقعها ككائن حر الإرادة كامل المسئولية والأهلية، وأية عقبات تعرقل تقدمها الإنساني وترقيها الفردي علماً وإنتاجاً وإبداعاً.

إن الأطروحات النظرية للدكتور حسن الترابي المشار إليها أعلاه رغم تقدمها على الفكر السلفي السائد إلا أن فيها بعض أوجه القصور التي تجعلها غيركافية للتجاوز الحاسم للفكر الإسلامي التقليدي بصورة منهجية، وفيما يلي توضيح ذلك:

أولا: تجاهل المرجعية التراثية:

 لا تشتمل كتابات الدكتور الترابي عن قضية المرأة على نقد منهجي مفصل للموروث الفقهي التقليدي في هذه القضية، بالرغم من أن هذا الموروث يشكل العقبة الرئيسة في طريق تحرر المرأة المسلمة، فهناك ترسانة من الأحكام الفقهية المسنودة بترسانة من النصوص القرآنية والأحاديث النبوية وفق مناهج أصولية في الاستنباط والاستنتاج تكرس لدونية المرأة، وهذه المناهج ظلت مسيطرة على العقل الإسلامي لقرون طويلة وما زالت هي المرجعية المعتمدة لدى المؤسسات الدينية ومعاهد التعليم الديني على اختلافها، أي هي التي تشكل وعي وفكر الأئمة والدعاة ومؤسسات الفتوى وهي التي يطمئن لها جمهور المتدينين العريض ويسلم بمشروعيتها ويعتقد بأنها تمثل كلمة الدين النهائية، وبالتالي فإن أية رؤية تجديدية تريد أن تحتل موقعا في الفكر والوجدان الإسلامي لابد أن تبدأ بالتصدي المنهجي للمرجعية التراثية لا القفز فوقها أو الاكتفاء بمجرد القول بأن الموروث التقليدي يتعارض مع مقتضى الدين الحق.

والسبب في الإعراض عن المواجهة الصارمة للفقه التقليدي- في تقديري- يعود إلى إعلاء المصلحة السياسية المتمثلة في استقطاب الجماهير المتدينة على الالتزام الفكري، فالحركة الإسلامية تقدم نفسها كممثل وحيد للالتزام الإسلامي الكامل وتجعل ذلك أساسا لكسب المشروعية السياسية وبما أن الجماهير العريضة أسيرة للثقافة الدينية التقليدية وهناك جماعات سلفية متشددة تنافس الحركة الإسلامية على استقطاب هذه الجماهير، فإن الحركة الإسلامية تلجأ للمداهنة والمواربة بشأن طرحها الفكري مسايرة للجماهير المستهدفة بالاستقطاب، بل مسايرة لجماهير الحركة الإسلامية ذاتها إذ أن الخطاب التجديدي في قضية المرأة معزول حتى بين جماهيرها، ولذلك نجد أن الحركة الإسلامية بعد وصولها للحكم فشلت في اتخاذ مواقف إيجابية من أهم القضايا التي تهم المرأة السودانية، ففي قضية ختان الإناث مثلا رغم أن الاستراتيجية القومية الشاملة تضمنت محاربة ختان الإناث بكل صوره وأشكاله نجد مستشارية شؤن التأصيل تبنت رسميا وبصورة معلنة الدعوة إلى ما أسمته خفاض السنة مجاراة لخطاب الجماعات السلفية التي تعتبر منع ختان الإناث دعوة للإباحية والفساد!! هذا إضافة إلى التراجعات التي حدثت في كثير من المجالات بشأن مشاركة النساء في الشأن العام والتي حققت فيها المرأة السودانية تقدما كبيرا مقارنة بالمحيط العربي الإسلامي مثل تولي المناصب في السلطة القضائية حيث لم تجد النساء فرصا للتعيين في المحكمة العليا منذ مجيء الإنقاذ!! وكل ذلك بسبب هيمنة الفكر السلفي على قطاع كبير في الحركة الإسلامية ورضوخ القيادات المستنيرة له إيثارا للسلامة وإعلاء للمصلحة السياسية.

ثانيا: التعامل غير الموضوعي مع الحضارة الغربية:

 من الملاحظ في غالبية أدبيات الحركة الإسلامية النزعة للاستخفاف اللفظي بعطاء الحضارة الغربية ومحاولة اختزالها في تبسيطات آيدولوجية، وهذا الاستخفاف صادر عن اعتقاد بأن المغالاة في إظهار العداء للغرب وتحقير شأنه أصدق دليل على الاعتزاز بالذات الإسلامية والولاء للإسلام، وهذا الاعتقاد غير صحيح بميزان قيم الإسلام وعلى رأسها العدل مع الآخر المختلف، بل العدل حتى مع العدو الصريح ، وتعاليمه التي تأمر المسلمين بأن لا يبخسوا الناس أشياءهم، ففي قضية المرأة-موضوع بحثنا- نجد خطاب الحركة الإسلامية يختزل المشروع الغربي لتحرير المرأة في الإباحية الجنسية وعبادة الشهوة في تجاهل متعمد لمنجزات هذا المشروع المتمثلة في منظومات قانونية ونظم سياسية وتدابير اقتصادية أحدثت نقلة نوعية لا يمكن مغالطتها في حياة المرأة في المجتمعات الغربية، فالمشروع الغربي لتحرير المرأة مشروع معقد تعقيد الحضارة الغربية نفسها والموقف الصحيح منه ليس التبخيس والتحقير بلا علم أو بصيرة وليس التقليد الأعمى والاتباع غير المشروط بل الموقف الصحيح هو الموقف النقدي الذي ينطلق من احترام المعارف والتجارب الإنسانية باعتبارها ميراث إنساني مشترك ومن ثم بلورة رؤية ذاتية للتعاطي البناء معها.

 




   [1]     راجع  الصادق المهدي العقوبات الشرعية موقعها من النظام الاجتماعي الإسلامي ،الزهراء للإعلام العربي القاهرة ،1987