التغيير : الخرطوم جددت دول حوض النيل دعوتها لمصر للعودة الي المبادرة وتجاوز الخلافات فيما بينها في وقت ابدت فيه مصر استعدادها الي العودة في حال وجود مبادرات تضع في عين الاعتبار مطالبها ومخاوفها بشأن المياه.

والتئم في العاصمة السودانية الخرطوم الاجتماع رقم 22 لدول حوض النيل الذي قاطعته مصر وشاركت بشكل شرفي. وقالت وزيرة المياة والري بجنوب السودان رئيسة الدورة الماضية للمبادرة جوما  ان هنالك تحديات كبيرة تواجه دول حوض النيل.

ودعت دول الحوض الي تجاوز خلافاتها التي وصفتها بالصغيرة من اجل مستقبل الاجيال المقبلة. واضافت ان هنالك تحديات  كبيرة تواجه دول الحوض منها الفقر وانتشار المرض وكيفية ادارة الموارد الطبيعية الموجودة فيها.

من جانبه قال وزير الموارد المائية السوداني والذي تستضيف بلاده الاجتماعات معتز موسي ان هنالك مساع لاقناع مصر بفك تجميد نشاطها والعودة الي المبادرة. وقال خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع ان الخلافات الموجودة بين هذه الدول ومصر يمكن تجاوزها بالحوار والارادة السياسية.

وقال مسئول ملف مياه النيل في الخارجية المصرية شريف عيسي خلال تصريحات صحافية عقب الجلسة الافتتاحية ان بلاده يمكن ان تعود للمبادرة والاسهام بشكل فعال في انشطتها. لكنه ربط هذه المشاركة بوجود مبادرة جدية تضع في الاعتبار مخاوف مصر الحقيقية ” مصر لا تريد ان تكون مصدرا للمشاكل ولكنها في الوقت نفسه تريد حقها التأريخي والمحافظة علي حياة شعبها”.

وكانت مصر قد علقت نشاطها ومشاركتها في مبادرة حوض النيل بعد توقيع ست من دول المنبع علي اتفاقية اطارية في عنتبي باوغندا تتعلق باعادة توزيع حصص مياه النيل التي تنال منها القاهرة نصيب الاسد.

وبدأت هذه الدول فعليا في منح الاتفاق اطارا رسميا في دول بعد مصادقة معظم البرلمانات فيها عليها. ورفضت مصر والسودان والكونغو الديمقراطية التوقيع علي الاتفاقية فيما اعلنت دولة جنوب السودان عزمها علي الانضمام اليها.