التغيير: أم درمان أكد  الصادق المهدي  وأد حواره مع حكومة " المؤتمر الوطني" وشدد على  أنه "لا يمكن الدخول في أي حوار جاد ما لم تتوافر الحريات العامة".

وقدم الصادق المهدي خطاباً أكثر ميلاً إلى المعارضة خلال خطبة الجمعة التي ألقاها ظهر أمس بمسجد الامام عبد الرحمن بودنوباوي، وقال في الخطبة التي تلقت”التغيير الألكترونية”نسخة منها ،    ” وما قمنا به من إقناع كثيرين في الأسرة الدولية لتأييد الحلول السياسية وعدم دعم أية حركات عنف في البلاد. مع كل هذه الحقائق ضاق النظام ذرعاً بحرية الرأي والنصيحة الصادقة ما كشف عن هشاشة عملية الحوار الموؤدة” وأضاف ” لا يمكن الاستمرار في التجربة الموؤودة بلا مراجعات أساسية تحقق مشروع حل سياسي أكثر جدوى.  

وأشار إلى اتصالات واسعة  سوف يجريها مع كافة الأطراف السياسية للاتفاق على رؤية موحدة حول الآلية الجامعة المنشودة.

 واقترح  وسيلة قومية لعملية السلام العادل الشامل، وللربط بين عملية السلام والوفاق الوطني الجامع. وقال:”لا يمكن الدخول في أي حوار جاد ما لم تتوافر الحريات العامة. هذه المراجعات الأساسية ضرورية لتحقيق السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي الكامل.”

 وحدد  المهدى أسباب موت الحوار  في -الطابع الانتقائي الذي صحب تجربة الحوار، و عدم ربط الحل السياسي بعملية السلام و إنهاء الحرب ، وعدم توافر الحريات العامة كأهم استحقاقات الحوار “.

لكن المهدى  رأى “أن الحوار الوطنى موضوع إسترتيجى لابد أن تؤمن أطرافة بالآتى (لا يرجى أن يتحقق استقرار في بلادنا، ولا علاقات إيجابية مع الأسرة الدولية، ما لم تنعم البلاد بسلام عادل وشامل، ونظام حكم ديمقراطي تعتمد شرعيته على قبول الشعب السوداني له. هذه الأسس لا تتحقق إلا في نظام جديد يحرر مؤسسات الدولة من القبضة الحزبية، ويوفر الحريات العامة، يجسده دستور ثابت يتراضى عليه أهل السودان عن طريق آلية ديمقراطية”..

 ودعا المهدى  إلى إطلاق سراح كافة المحبوسين لمساءلات سياسية وكفالة الحريات العامة وخص بالذكر “السيد إبراهيم الشيخ، وطلاب جامعة الخرطوم الثلاثة: محمد صلاح الدين وتاج السر جعفر ومعمر موسى الذين نشرت أسرهم تفاصيل التنكيل الذي يتعرضون له.”.

 إلى ذلك اعترف المهدي بنسبة بيان علي قيلوب المثير للجدل إلى الحزب وقال ” حرصنا على الحوار أبدينا درجة عالية من التسامح، حتى ظن بعض الناس أننا بعنا القضية لمصالح ذاتية، فصار الإجراء ضدنا دليل براءة لنا، ومضى المهدي يقول ”  من تلك الاتهامات. بعض الناس صوروا بيان الأستاذ علي قيلوب على غير حقيقته، إنه ليس اعتذاراً وليس التماساً بل إجراء توضيحي”،  مبرراً بأن علي قيلوب اهتم بالجانب القانوني، وكان هو وزملاؤه الكرام من المحامين مستعدين للدفاع في المحاكمة المتوقعة”.