اشياء صغيرة أمل هباني *والجسورة  زينب بدر الدين حينما تخنقها العبرة وتنساب دموعها في مؤتمر صحفي وهي تتحدث عن التعذيب الذي اصاب ابنها الفارس المناضل  محمد صلاح

والحالة المزرية التي وجدته عليها حينما زارته في المعتقل من فقده النظر في احدى عينيه وآثار التعذيب الواضحة من جروح على الرأس وعدم مقدرة على المشي ….والام الشجاعة (صباح) والدة المناضل تاج السر جعفر التي تتحدث في كل منبر ومحفل بكل الفخر والاعزازبابنها تاج السر معتبرة ان ما يدفعه هو ضريبة مستحقة لهذا الوطن واسقاط نظام اللصوص والفاسدين الذي اختطف هذا السودان …يجعلنا نرفع احساسنا بالحماس والانفعال فهم اخوتنا وابناءنا وهم حق فيهم قول شاعرة الحماسة …ولاد السماح …….ماولادة القباح …فحق لزينب وصباح وكوثر وكل أم من أمهات هؤلاء الفرسان الاشاوس أن تفخر وترفع رأسها بابنها فهؤلاء هم (شيالين تقيلة الوطن )

*وليس محمد وتاج السر ومعمر الذين اعتقلوا في مايو الماضي ابان أحداث جامعة الخرطوم وحدهم ،بل هناك مئات الشباب والشابات الذين (شالوا تقيلة هذا الوطن) وجعلوا بحثهم عن مخرج وحلول لهذا الوطن هو همهم وحلمهم الأول ….بل أنهم ربطوا مستقبلهم الخاص بالتغيير واسقاط هذا النظام المهترئ  كحل حتمي لمستقبلهم الخاص ..فكان المناضل الجسور المدون تاج الدين عرجة المعتقل منذ هتافه أمام الرئيس البشير والرئيس التشادي ادريس دبي ضد مؤتمر أم جرس واعتباره مؤامرة أخرى في حق شعب دارفور من هذا النظام ….

*والزميل الصحفي اشرف خوجلي وعشرات المعتقلين معه من ابناء الخوجلاب منذ ثورة سبتمبر ،ومعتقلي دار السلام المعتقلون منذ ثورة سبتمبر والذين يفوق عددهم الثلاثين شابا ويافعا … والزميل الصحفي حسن اسحق  وبقية معتقلي حزب المؤتمر السوداني في النهود ،وكثير من المعتقلين الذين لم نسمع عنهم لبعدهم عن وسائل الاعلام …كل هؤلاء يستحقون التجلة والتقدير والاهم من ذلك رفع درجة المواجهة والتصدي …

*والضربة التي فتت الحجر ليست هي الضربة التي فتت الحجر فمواجهة هذا النظام والتصدي له تراكمت على ايدي مناضلين ومناضلات  طوال حكمه الممتد لربع قرن من الزمان ..ومن كل الفئات …وهناك كثير من المناضلين الذين اعتقلوا عدةمرات وعذبوا وشردوا وفقدوا وظائفهمومصادر رزقهم وهي احد طرق النظام الدنيئة في النيل من معارضيه امثال محمد بوشي والمهندس اسامة عمر سكرتير لجنة المناصير