سلمت اللجنة السودانية للتضامن مع اسر الشهداء والجرحي والمعتقليين  الخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان بالسودان، مسعود بدرين ظهر اليوم الاحد الموافق 22 يونيو 2014 بالخرطوم تقريرا مفصلا عن اوضاع حقوق الانسان بالبلاد،

بجانب مسارمحاكمات معتقلي انتفاضة سبتمبرالماضي،وقال رئيس اللجنة المهندس صديق يوسف في تصريحات صحفية، اجتمعنا بمسعود بدرين اليوم ودفعنا له بتقرير شامل حول واقع حقوق الانسان والانتهاكات الفظيعة،التي ازدادت بشكل كبيرمطلع العام الحالي بالرغم من حديث الرئيس البشير ودعوته للحوار.

وطالب صديق من الخبير ممارسة كافة الضغوط على الحكومة لتعديل القوانين المقيدة للحريات و تحسين أوضاع حقوق الانسان، وارجاع السودان الى البند (4) مراقبة حقوق الانسان، بدلاً عن البند (10) تقديم المساعدات الفنية،واوضح يوسف ان تقريرهم الذي سلموه للخبير المستقل تضمن سبع اوباب منها:خلفية عامة عن احداث سبتمبر،ومحاكمات المتظاهرين والمعتقليين حتي الان،والمحاكمات التي نفذت في حق المتظاهرين،واوضاع المصابين، واسماء الشهداء بجانب اوضاع الصحافة والاعلام خلال احداث سبتمبر الماضي،ومحاكمات شهداء سبتمبر،وقال صديق ان حقوق الانسان بالسودان تشهد انتهاكات مستمرة منذ نحو ربع قرن لكنها في الفترة الاخيرة ازدادت بشكل مزعج أثار اهتمام وقلق المجتمع الدولى،

 حيث شملت تلك الانتهاكات اعتقلات وسط الناشطين والسياسيين ومصادرة للصحف واستدعاءات للصحفيين وجرجرة جماعية لرؤساء تحرير الصحف للتحقيق معهم خارج العاصمة الخرطوم فضلاً عن قمع احتجاجات سلمية لمواطنيين بالخرطوم ومقتل طفل اختناقا بالغاز المسيل للدموع في تظاهرة سلمية مطالبة بتوفير الخدمات لاسيما مياه الشرب في فصل الصيف الحالي بجانب محاكمات الناشطيين بالجلد والغرامة،بعضهم تم الحكم عليهم مابين (6الي 4) اشهر بالسجن.

بجانب استمرار الحرب في المنطقتيين ودارفور والتحذيرات الواسعة التي اطلقتها الامم المتحدة ومنظماتها من تدهور الاوضاع الانسانية للنازحيين الذين ياكلون من اوراق الاشجار،فضلا عن خطورة عدم تطعيم الاطفال بالمنطقتيين حيث كان اخر مرة لحملة التطعيم بتلك المناطق في العام 2011.وكان مسعود بدرين قد اتهم في فبراير الماضي الحكومة بعدم تنفيذ معظم توصيات تقريره السابق ، وصوب انتقادات لاذعة لأوضاع حقوق الانسان في السودان .وقال بدرين انه لم يتمكن من زيارة المناطق التي تزعم بعض الجهات تعرضها للقصف الجوي الى جانب عدم تسلمه نتائج التحقيق حول احداث تظاهرات سبتمبر الماضى.

وطالب بدرين باجراء تعديلات فورية على قانون الأمن الوطني لعام 2010 لتعارضه مع مبدأ حرية التعبير وتقيده العمل الصحافي في البلاد . واعتبر بدرين قانون الأمن وحرية الاديان وتقييد انشطة منظمات المجتمع المدني من ابرز التحديات التي تواجه حقوق الانسان في السودان .وقال إن أجهزة الأمن السودانية تحتجز شخصيات معارضة ومعتقلين آخرين دون محاكمة ، وتمنع الرعاية الطبية عن بعض ممن هم في حاجة عاجلة إليها،واشار الي ان انعدام الأمن أثر  علي وصول المساعدات الإنسانية مبدين قلقه تجاه سلامة النازحين وحماية المدنيين في مناطق الصراع والإفلات من العقاب.