التغيير : الخرطوم  افرجت السلطات السودانية عن مريم اسحق السيدة المحكوم عليها بالاعدام والمدانة بالارتداد عن الاسلام بعد نحو 8 اشهر قضتها في سجن النساء بامدرمان.

واطلق سراحها في حوالي الرابعة من بعد ظهر الاثنين وسط تكتم شديد وقرار مفاجئ من محكمة الاستنئناف التي قضت ببراءتها من تهمتي الردة والزنا. ورصدت “التغيير الالكترونية” لحظة خروج مريم من السجن حيث خرجت وهي تركب سيارة نقل صغيرة “امجاد” حمراء اللون وهي تغطي وجهها بثوبها ومعها ابناها فقط. ولاقت زوجها وهيئة الدفاع عنها في مكان بعيد عن السجن قبل ان تمضي معه الي مكان مجهول.

وقال عضو هيئة الدفاع عنها مهند مصطفي خلال تصريحات صحافية محدودة انهم تلقوا اتصالا من مريم حوالي الساعة الثالثة ظهرا تخبرهم فيه ان قرارا قد صدر بالافراج عنها. ووصف القرار بالمفاجئ في توقيته باعتبار ان مثل هذا النوع من القضايا يأخذ وقتا اطول وكانوا يتوقعون صدور الحكم خلال الشهر المقبل . لكنه عاد واعتبر القرار انتصارا لكل السودانيين الذين يؤمنون بحقهم في اعتناق ما يرونه مناسبا من معتقد ودين.

واضاف ان مريم قدمت درسا قويا لكل شخص يريد الثبات علي موقفه ومبادئه. واضاف ان الحالة الصحية لمريم وابنيها جيدة وانهم فضلوا عدم ظهورها في الاعلام حتي تأخذ راحتها وخوفا عليها من اشخاص قد يلحقون بها الاذي.

من جهة اخري كشف المحامي ان الحكم ايضا اعتبر زواج مريم بدانيال المنحدر من جنوب السودان زواجا شرعيا بعد ابطال جريمة الزنا واعتبرايضا ان اسمها الحقيقي مريم اسحق وليس ابرار الهادئ كما يزعم بعض من اقرباءها.  

وكانت محكمة بالخرطوم قد حكمت بالاعدام علي مريم بعد ادانتها بتهمة الارتداد عن الاسلام الشهر الماضي.

ومارست دول غربية والولايات المتحدة وناشطون عن حقوق المرأة ضغوطا كثيفة علي الحكومة السودانية للافراج عنها.

وقالت الخارجية السودانية وقتها ان الحكم الصادر ابتدائي ويمكن استئنافه والمحت الي امكانية الافراج عنها بعد تقديم الاستئناف الذي تم النظر اليه بواسطة دائرة قضائية مكونة من ثلاث قضاة.

وطبقا لدستور السودان الانتقالي فان من حق الشخص اعتناق مايراه مناسبا من دين او معتقد دون حجر من احد لكن القانون السوداني الجنائي يعارض الدستور عبر مادة تجرم تغيير الديانة الاسلامية، والمعاقبة على ذلك بالإعدام