التغيير: الخرطوم اعترفت وزارة الخارجية بوجود ضغوطات دولية كبيرة مورست ضدها في قضية المواطنة مريم اسحق المتهمة بتهمتي الردة والزنا، وبررت الخرطوم قرار اطلاق سراحها مريم بقرار قضائي ابعادا لشبهة التراجع عن القوانين الاسلامية، وفي محاولة لتفادي غضب الجماعات المتطرفة التي تطالب باعدام المواطنة مريم.

وساومت الحكومة بين القرار ” القضائي والمطالبة برفع العقوبات الاقتصادية والسياسية عليها”.

وقالت الخارجية في بيان صحفي ” أن  صدور هذا الحكم في اطار استقلال السلطة القضائية في السودان وإعمالاً لحكم القانون ومبادئ الدستور السوداني ووثيقة الحقوق الأساسية “

ونظم ناشطون سودانيون وأجانب حملات مكثفة لاسقاط الأحكام عن مريم في وقت تطالب فيه الجماعات الاسلامية المتطرفة باعدام مريم وجلدها باعتبار زواجها من رجل مسيحي باطلاً.

 وأشارت الخارجية إلى أن السودان تعرض ” لحملة ضغوط غير مسبوقة من حكومات ومنظمات وشخصيات دولية ، وتشويه إعلامي جائر بسبب هذه القضية “، واعتبرت أن ” الحملة تهدف لدفع الحكومة السودانية للتدخل في قضية ينظرها القضاء قبل ان تبلغ نهايتها وأن تتجاهل استقلال القضاء ومبدأ فصل السلطات “.

واستغلت الخرطوم القضية للمطالبة برفع العقوبات عنها . وقالت ”  الآن وقد قال قضاء السودان المستقل كلمته في هذه القضية التي تتعلق بمصير مواطنة واحدة ، فتود وزارة الخارجية تذكير المجتمع الدولي بالظلم المتصل الذي يتعرض له 35 مليون سوداني جراء العقوبات الأحادية الظالمة التي تفرضها حكومة الولايات المتحدة علي السودان منذ 17 عاما ” ودعت  وزارة الخارجية نفس الحكومات والمؤسسات والأفراد الذين ارتفعت أصواتهم تعبيراً عن القلق والرفض للحكم الذي أصدرته المحكمة الابتدائية في حق المواطنة المذكورة أن يعبروا عن تضامنهم مع حقوق كافة أفراد الشعب السوداني التي تنتهكها العقوبات الأحادية الظالمة ضد السودان”