التغيير: الخرطوم – أ.ف.ب وصف مراقبون قرار اعتقال مريم ابراهيم اسحق وزوجها في مطار الخرطوم بأنه تأكيد على سطوة جهاز الأمن والمخابرات ومكانته التي تعلو القانون والقضاء بل وعلى المشير البشير نفسه.

واعتقلت المسيحية السودانية، التي أفرج عنها أمس الاول الاثنين بعدما ألغت محكمة استئناف الحكم بالإعدام الصادر بحقها بتهمة الردة، وذلك أثناء محاولتها مغادرة البلاد أمس  الثلاثاء، كما قال مصدر مقرب من المرأة.

وقال المصدر نفسه إن “جهاز الأمن أوقفها مع دانيال”، في إشارة إلى زوجها الذي يحمل الجنسية الأميركية. ولم يعرف مصير ولديهما الاثنين.

ووصف الصحفي  مصطفى سري   الإعتقال بانه تأكيد  على عدم احترام حكم القضاء، ورد على الخارجية السودانية التي اعترفت في بيانها اول من امس ان الحكومة تعرضت لضغوط دولية “. وأعتبر سري أن جهاز الأمن يعلن بأنه فوق الخارجية والقضاء والبشير نفسه،

 وفسر سري خطوة الاعتقال بان “الاجهزة الامنية تخشى من ان تذهب السيدة مريم الى دولة اجنبية ولا سيما الولايات المتحدة وتبدأ حملة اعلامية كبيرة ، تزيد من فضائح النظام”، وتابع ” الامر اصبح بالغ التعقيد للحكومة التي لا تعرف كيف تتصرف سوى بالحلول السريعة بالاعتقال”

يذكر ان مريم، المولودة لأب مسلم وأم مسيحية حسب إفادتها والمولودة لأبوين مسلمين من القضارف حسب إفادات من رفع الدعوى القضائية ضدها، حكم عليها بالإعدام وفقا للمادة 126 من القانون الجنائي السوداني الذي يعاقب المسلم الذي يعتنق دينا اخر بالاعدام

وحكم ايضا على مريم التي تزوجت مسيحيا، وأصبحت أماً لطفل عمره 20 شهرا سجن معها، بمائة جلدة بتهمة الزنا، حيث تعتبر قوانين السودان زواج مسلمة من غير مسلم زنا.

وحين صدور الحكم  كانت مريم حاملا ،وولدت في السجن بعد 12 يوما من الحكم. وغادرت اثر ذلك العنبر الذي كانت تتقاسمه مع سجينات أخريات إلى مستشفى سجن أم درمان .

وأثار الحكم موجة استنكار وتعبئة في الغرب وبين منظمات الدفاع عن حقوق الانسان، قبل أن تلغيه أمس الاثنين محكمة استئناف اصدرت قرارا بالإفراج عن المرأة الشابة، إلا أن جهاز الأمن اعتقلها من مطار الخرطوم هي وزوجها بينما كانا في طريقهما لمغادرة السودان الى الولايات المتحدة.


.