التغيير : سودان تربيون تعثرت مساعى الحكومة السودانية المتصلة للانضمام الى منظمة التجارة العالمية رغم الجهود المبذولة على مدى عشرين عاما.

وانضمت اليمن قبل ايام الى المنظمة وسط ترحيب كبير من قيادات المنظمة حيث جدد مديرها العام روبروتو أزفدو الالتزام بتقديم الدعم للدول الراغبة في الإنضمام الي المنظمة .

واكد ازفدو فى خطابه علي هامش الدورة التاسعة للمنظمة السعى الجاد لتوفير الاحتياجات اللازمة والدعم الفني وبناء القدرات مبيناً أن المنظمة تتولى التنسيق بين الدول الاعضاء حتي تتمكن الراغبة في الانضمام من إجراء مفاوضات جادة ومباشرة وشفافة مع الدول الأعضاء في المنظمة وتقديم رؤيتها وإمكانياتها الاقتصادية والتجارية لتنضم الى المنظومة في وقت وجيز و وتختصر سلسلة من إلاجراءات والمفاوضات ربما تستمر لسنوات طويلة .

وانهت الدورة التاسعة لمنظمة التجارة العالمية اعمالها قبل ايام واحتفت بانضمام دولة اليمن الي منظمة التجارة العالمية بعد مفاوضات إستمرت (13 ) عاماً لتصبح العضو رقم (160) ضمن قائمة الدول الأعضاء بالمنظمة فيما يظل السودان مع دول قليلة أخري خارج سجلات المنظمة وهو يواجه تحديات وأزمات إقتصادية خانقة .

وطبقا لمصادرموثوقة تحدثت لسودان تربيون فى جنيف فان السودان يسعى للانضمام للمنظمة منذ عشرين عاما وتقدم بطلب في نوفمبر1994 م لكن المفاوضات تواجه تعثرا منذ العام 2004 م.

ونوهت المصادر الى ان الحكومة السودانية خصصت ميزانية ضحمة لمفاوضات الانضمام الي منظمة التجارة العالمية ومرتبات لموظفين بينما يستحوذ على فرص التدريب التى تقدمها المنظمة للسودان اشخاصا بعينهم ونوهت الى ضياع العديد من الفرص والامتيازات التى يمكن ان تقدمها المنظمة وجهات أخري للسودان .

وفى السياق قال الخبير لدى منظمة التجارة العالمية بجنيف فضل محي الدين طاهر في تصريح لسودان تربيون ان الجهات المختصة فى السودان تعانى مشكلات وحالة من غياب للشفافية علاوة على اعتقاد خاطئ بان دولا كبري تقف حائلا امام إنضمام السودان الي منظمة التجارة العالمية .

ولفت الى ان دولا غربية بما فيها الولايات المتحدة الامريكية أكدت دعمها لإنضمام الدول الأقل نمواً الي المنظمة مشيراً الي أن السودان حرم نفسه من الاستفادة من فرص ودعم كبير من جهات إقتصادية عالمية ومنظمات دولية مستعدة لتقديم الدعم اللازم للسودان.


وقال فضل أن عدم إنضمام السودان الي منظمة التجارة العالمية أسهم في عدم وجود قوانين إقتصادية و إستثمارية شفافة وانعكس على انعدام إستقرار الاقتصاد الوطني وإنتشار الفساد والمحسوبية .

واشار الي أن إنضمام السودان للمنظمة يساهم في جذب الاستثمارات الاجنبية والوطنية ويحقق الشفافية والاستقرار بما يتماشي مع قوانين منظمة التجارة العالمية ويمنع هجرة رؤوس الاموال الوطنية وإستقطاب المستثمرين الوطنين والاجانب بالخارج الامر الذي يتطلب حزمة كبيرة من الإجراءات والقوانين الجادة.