أشياء صغيرة *رمضان كريم على كل المسلمين في و  كل بقاع الأرض ..رغم سوء احوال المسلمين التي لا تسر ولا تبهج ....

فمن تخلفهم ،لارهابهم ،لصراعاتهم العنيفة المتزايدة ..لفقرهم لجهلهم …..لانعدام ابسط مقومات حقوق الانسان من حرية وديمقراطية في معظم دولهم …وياقلبي لا تحزن ….

*وفي السودان الذي اصبح عدد المسلمين فيه 97% بعد الانفصال المشئوم …يقابل المسلمون رمضان بكل رضى ومحبة لله سبحانه وتعالى …رغم الظروف الاقتصادية والسياسية السيئة والظروف المناخية الاكثر سواء ……لكن معظمهم احباب الله ،لم يثنهم سوء الظروف التي  تتمثل لكثيرين في عدم امكانية توفر وجبة افطار جيدة بعد صيام 15 ساعة في درجة حرارة تفوق الاربعين درجة مئوية ….فالعصيدة بالتقلية او ملاح الروب مع جك الآبري هي السمة العامة لصينية الفطور الرمضاني …..

*وفي اوائل ايام شهر رمضان … معظم الذين يمتهنون المهن والاعمال الشاقة صائمون ….فتلك سيدة متوسطة العمر تبيع الكسرة في (الشارع) تحت هجير الشمس بلا مظلة ولا ظل حتى يقيها اشعة الشمس الحارقة ….تحمل مسبحتها وتضع ابريقا على جنبها تبل به جزء من ثوبها كلما احست بالعطش ….وذاك عامل بناء يحمل (المونة) ويصعد بها الى الطابق الثالث ….منذ الصباح وحتى الساعة الرابعة .وعند نهاية دوامه ….يجرجر ارجله في رهق وتعب شديدين فهو لم يعد يقو على المشي من شدة العطش ……

* ومعظم الفقراء والبؤساء والبسطاء صائمون ….فهؤلاء هم احباء الله  يؤمنون بالله ايمانا خالصا لم تزحزحه ظروفهم السيئة …ولم تجعلهم يشعرون بالسخط ولا (الململة) فيحملون الله سبحانه وتعالى مسئولية ماهم فيه بل ويقولون (ليس لمثل من هم في ظروفنا أن يصوم  فالصوم خلق حتى يحس الآخرين بمن هم مثلنا ) كما يقول بطل فيلم (المواطن مصري) …وهؤلاء جميعا يحملون في قلوبهم (ايمان كلتوم )….وكلتوم هذه أمرأة نازحة  لم ار من هي اكرم ولا اكثر احسانا منها؛  بيتها المبني من القش والبروش مفتوح لاهلها وقبيلتها من المرضى والطلاب ،تعمل في البيوت لتعيل زوجها الضريروابنائها وضيوفها ..اصيبت بمرض عضال ….فاعتبرته ابتلاء من الله لانها تصلي في البيت ولا تذهب الى المسجد …والزمت نفسها بأداء جميع الصلوات في المسجد حتى يذهب الله عنها مرضها ….

*اللهم انهم احبائك …..يستحقون حياةافضل واكرم  …فاكرمهم  ….يارب العالمين ….