التغيير : العربية بعد أربعة أيام من زيارة الرئيس المصري الخاطفة إلى السودان، وصل إلى الخرطوم،  الثلاثاء، وزير الموارد المائية والري المصري حسام مغازي، في زيارة تستغرق يومين، وهي أول جولة خارجية له منذ تولية الوزارة.

وفي الاجتماع الذي عقد بين الوفدين المصري والسوداني، برئاسة وزيري الموارد المائية في الدولتين، أصدر الطرفان بيانا صحافيا أكدا فيه أن الوفدين بحثا كافة سبل التعاون الثنائي في مجال الموارد المائية، وخاصة في ما يتعلق بهيئة مياه النيل ومناقشة كيفية دفع العمل بها وتطويرها من النواحي الإدارية والفنية.

وأعلن الوزير المصري، في تصريحات للصحافيين عقب المباحثات، أن “زيارة الرئيس المصري إلى الخرطوم الجمعة الماضية إشارة لتوجه مصر بكل قوة إلى السودان لإعادة الدفء الى العلاقات بين البلدين على كافة المستويات وخاصة في مجال المياه.

وأضاف: “جئت إلى السودان لتقديم الدعوة إلى وزير الري السوداني لزيارة مصر. وقدمت دعوة مثلها إلى وزير الري والمياه الإثيوبي لعقد اجتماع ثلاثي بالقاهرة، مشيراً إلى أن “الاجتماع ليس لبحث الخلافات ولكن للتحضير والإعداد للتحرك المستقبلي فيما يتعلق بسد النهضة.

سد إثيوبيا يهدد العلاقات المصرية السودانية

وأكد الوزير المصري أن “الزيارة دشنت صفحة جديدة لتنشيط علاقات التعاون المشترك مع السودان في مجال المياه من منطلق الإرث الحضاري الذي يربط البلدين.

وتتعرض العلاقات السودانية-المصرية إلى اختبار قاسٍ على ضوء اعتزام إثيوبيا تشييد سد عملاق على النيل الأزرق، أكبر روافد نهر النيل والذي يوفر أكثر من 80%  من المياه المتدفقة في نهر النيل، بتكلفة تبلغ 4.7 مليار دولار.

ويتوقع اكتمال تشييد السد عام 2017 ليكون أكبر سد إفريقي وعاشر سد لإنتاج الكهرباء على مستوى العالم. وتؤكد مصر أن السد يهدد حصتها المائية التي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب، بما يصل لأكثر من 10%.

وكان السودان قد أعلن مراراً أن السد سوف يعود عليه بفوائد كثيرة، قبل أن يعلن عن استعداده للتوسط بين مصر وإثيوبيا لبحث الخلافات بينهما وتقريب وجهات النظر بصفته الرئيس الحالي للمجلس الوزاري لمبادرة دول حوض النيل في دورته الحالية.