د.ناهد محمد الحسن هنالك ثلاثة مراكز في الخرطوم لرعاية الأطفال فاقدي السند(مجهولي الأبوين) . ومنها دار الطفل المايقوما والتي  تم تأسيسها في 1961 بسعة 300  طفل.يستقبل المركز الأطفال من عمر يوم لأربعة سنوات

ويقدم لهم كافة انواع الرعاية.حيث بلغ عدد الأطفال الذين تمت رعايتهم من 2001 الى 2005 (3006 طفل). وهنالك دار الحماية للأولاد. والتي أسستها رابطة ربات البيوت في 1961 في السجانة وانتقلت لمسئولية وزارة الرعاية الإجتماعية في 1972 .تتراوح اعمار الأطفال  بين 4 سنوات و25 سنة.90% من هؤلاء الأطفال أما لديهم امهات داخل السجون او أباء اجانب .كما هنالك دار المستقبل للفتيات. والتي اسست ايضا بواسطة ربات البيوت في 1960 وموقعها في السجانة.وتستقبل الفتيات من عمر 4-25 سنة .

وفقا لمكتب الحماية باليونسيف فإن 50% من الأطفال فاقدي السند يتوفون قبل تسكينهم بهذه الدور و10% من الأطفال يتوفون بعد تسكينهم.وقد ارتفعت نسبة وفيات أطفال المايقوما بصورة مخيفة في 2011 حين كانت الدار تحت رعاية منظمة أنا السودان وربما كان السبب وراء عدم تجديد العقد من قبل وزارة الرعاية الإجتماعية .اوردت صحيفة اجراس الحرية بتاريخ الأربعاء 12/5/2010  في التقرير الذي كتبته الأستاذة لبنى عبدالله(ولقد شهدت الشهور الماضية إرتفاعاً مريعاً في معدل الوفيات كان آخره خلال الأشهر الأولى من هذا العام والذي بلغ 183 حالة وفاة وعقب إنتهاء عقد المنظمة تم إخطارها بإخلاء طرفهم عن إدارة الدار منذ أبريل الماضي وحينها طلب مديرها مهملة حتى الأول من مايو الحالي قبل مغادرة منظمة “أنا السودان” تم إخراج 23 طفلاً مريضاً من دار الطفل بالمايقوما الأسبوع الماضي بواسطة منظمة “أنا السودان” التي إستعجلت إيداعهم في المستشفيات في حالة متأخرة.. ويقول مراقبون أنه لم يسبق أن خرج 23 طفلاً كدفعة واحدة للمستشفيات. وللامساك بالموضوع من كل جوانبة يقول  د. يوسف عبد الرحمن المدير العام لمستشفى جعفر بن عوف في تصريحات صحفية أن أطفال دار المايقوما يتم إحضارهم إلى المستشفى في حالة متأخرة لأن إمكانيات المستشفى الموجودة داخل الدار غير كافية، ويقول أنه بعد أن تسوء حالة الطفل يتم تحويله لمستشفى الأطفال، والأمر الجديد والملفت هو أن يوم السابع وعشرون من أبريل 2011 تم تحويل عدد غير قليل من أطفال المايقوما إلى مستشفى جعفر ابن عوف والعدد كان مفاجأة بالنسبة لإدارة المستشفى إستلام 14 طفلاً في يوم واحد غير طبيعي، فقد كنا نستلم من الدار 2-3 أطفال في اليوم، وأضاف أن الأطفال الذين تم إحضارهم للمستشفى كانت حالتهم الصحية متأخرة، مما أدى إلى وفاة طفلين في الساعات الأولى من زمن إحضارهم، بجانب وفاة  طفل آخر بعد 24 ساعة من إستلامه، وبعدها تم إسعاف المتبقين. وأضاف انه لا يوجد مكان لإستيعاب هذا العدد ولا توجد حضانات والعنبر غير مهيأ صحياً للأطفال حديثي الولادة.. والمستشفى طلبت إحضار 10 حضانات للأطفال.. وكانت إحصائيات قد أشارت في 26 أبريل من العام الحالي إلي  وفاة 179 طفلاً.. وفي يناير 41 وفي  فبراير 50.. وفي مارس 58 طفلاً ليصل العدد خلال الشهر الجاري 34 طفلاً في وقت بلغ فيه عدد الوفيات من يناير 2010م وحتى تاريخه 183 حالة وفاة، واذا ما قورنت بعام 2006م عندما كانت اليونسيف تعمل مع الرعاية الإجتماعية حيث توفي في عام كامل 146 طفل من بين 609 وفي  2007 استلمت الدار 593 طفلاً توفي منهم 73 وتصاعد معدل الوفيات في العام 2008م إلى 338 طفل وبلغ عدد الوفيات في العام 2009 حتى 8 أكتوبر 304 طفل.. وفي نوفمبر 48.. وديسمبر 33).وربما من أفضل الأشياء التي فعلتها وزيرتا الرعاية الإجتماعية السابقتان(الأستاذة اميرة الفاضل والاستاذة عفاف عبدالرحمن) هو رفضهما  التعاقد مع اي منظمة أجنبية كانت او محلية لتشرف على الدار بإعتبار أن هذه الدار هي مسئولية الدولة عملا بمباديء حقوق الطفل المدرجة في الوثائق الدولية وبالتالي خلق فرص حماية أفضل للأطفال بعيدا عن أوضاع الإهمال والإستغلال والإتجار ولنقرأ الخبر الآتي والذي اوردته صحيفة الوطن السودانية تحت عنوان (اختفاء«300» طفل من الرعاية بالمايقوما)(اقتحمت المباحث المركزية أمس دار رعاية الأطفال بالمايقوما ووضعت يدها على الملفات والمعلومات الخاصة بالدار بغرض تحليلها، بعد وصول معلومات تفيد باختفاء أكثر من«300» طفل من الدار دون معرفة مصيرهم خلال السنوات الماضية..وقالت المصادر العليمة إن جزءاً من هؤلاء الأطفال المختفين تم تسفيرهم لخارج السودان كما يبدو، ربما بغرض الاستفادة من أعضائهم الجسدية أو تمليكهم لما يُسمى بالأُسر البديلة بالخارج..وأضافت المصادر إنه تم حصر الأُسر البديلة بالداخل التي تسلَّمت أطفالاً من الدار في الفترة الماضية، حيث ثبت أن ذلك الإجراء قد اتسم بالفوضى وعدم الدِّقة وحامت حوله الشُّبهات هذا وقد بدأ التحقيق مع عدد من المنظمات ذات الصلة بالموضوع). (نواصل)

.