التغيير : الشرق الاوسط حذرت الحركة الشعبية من حدوث كارثة إنسانية بسبب وجود قنابل غير متفجرة ومنها المحظور دوليا أسقطتها طائرات سلاح الجو التابع للجيش السوداني في المناطق التي تسيطر عليها الحركة في المعارك الأخيرة بين القوات الحكومية والجيش الشعبي.

ونوهت إلى أن بعضها محظور دوليا، ووجهت نداء للمنظمات الدولية بالتوجه إلى المناطق التي تسيطر عليها لنقل أو تفجير عشرات القنابل غير المتفجرة.

وناشد حاكم إقليم جنوب كردفان في المناطق التي تسيطر عليها الحركة الشعبية سايمون كالو في بيان صحافي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه المنظمات الإنسانية المعنية إزاحة القنابل غير المتفجرة بالتوجه إلى مناطق سيطرة الحركة الشعبية في جنوب كردفان لنقل أو تفجير عشرات القنابل ومنها المحظورة دوليا.

 وذكر البيان أن الطائرات التابعة للجيش السوداني أسقطت مئات القنابل غير المتفجرة على المنطقة في القصف الجوي المكثف في الأشهر القليلة الماضية، وأشار إلى أن بعض المواد غير المتفجرة سقطت داخل المدارس والمرافق الصحية.

ولم يتسن الحصول على رد فوري من المتحدث باسم الجيش السوداني على هذه الاتهامات. وقال كالو في بيانه إن حياة الآلاف من المدنيين في خطر كبير في حال عدم تدخل المنظمات الدولية، محذرا من حدوث كارثة إنسانية في حال فشلت المنظمات في الوصول بسرعة إلى المناطق التي تسيطر عليها حركته، وقال «نحتاج إلى تدخل سريع من المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية لوقف هذه الكارثة المحدقة»، مشيرا إلى أن القصف الجوي من قبل القوات الحكومية منذ يونيو عام  2011  أدى إلى نزوح أكثر من (700) ألف مواطن، وقال «هؤلاء النازحون يعانون من ظروف إنسانية صعبة للغاية خاصة أن النظام يرفض دخول المنظمات الدولية ويستخدم سلاح الغذاء في هذه الحرب وهذه جريمة يعاقب عليها القانون الدولي الإنساني»، مؤكدا أن هناك أكثر من مليون مواطن نزحوا إلى مناطق الحركة، وتابع “رغم الظروف الإنسانية السيئة فإن هؤلاء المواطنين فضلوا العيش بكرامة من البقاء في مناطق الحكومة حيث القهر الإثني والديني والثقافي الذي يمارسه النظام العنصري ضد أي شخص ليس عربيا أو مسلما”.

وقال كالو في بيانه إن التضييق على الحريات والاضطهاد الديني والثقافي تمارسه الحكومة السودانية بشكل منهجي إلى جانب التوزيع غير العادل للسلطة والثروة والفشل في إدارة التنوع هو ما دفع السودانيين لحمل السلاح ضدها، وأعرب عن تقديره لمواقف قوى الإجماع الوطني المعارض ضد ميليشيات قوات الدعم السريع التابعة لجهاز الأمن والمخابرات، وقال «مهمة ميليشيات الدعم السريع هي ترويع المواطنين ونهب أموالهم واغتصاب النساء والأطفال»، وأضاف «على مدعي المحكمة الجنائية الدولية إضافة جرائم ميليشيات الدعم السريع ضمن سجل الاتهامات الموجهة ضد البشير»، وقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال ضد الرئيس السوداني عمر البشير وعدد من المسؤولين بينهم وزير دفاعه عبد الرحيم محمد حسين لاتهامهم ارتكاب جرائم إبادة جماعية في دارفور قبل عشر سنوات.

وقد اندلعت الحرب في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق بين القوات الحكومية والجيش الشعبي التابع للحركة الشعبية في السودان في يونيو عام 2011 قبل انفصال جنوب السودان بشهر واحد، وفشل الطرفان في التوصل إلى اتفاق سلام في آخر جولة بينهما في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في أبريل برعاية الآلية رفيعة المستوى التابعة للاتحاد الأفريقي التي يرأسها الرئيس السابق لجنوب أفريقيا ثابو مبيكي.