التغيير: الخرطوم ادانت محكمة بحري شمال 5 من المتهمين في قضية متظاهري سبتمبر في منطقة الخوجلاب فيما برأت 8 اخرين في نفس القضية من بينهم الصحافي اشرف خوجلي.

واكتفي القاضي الذي اصدر الحكم في وجود العشرات من ذوي المتهمين بالفترة التي قضاها المدانون في السجن والتي تجاوزت تسعة اشهر وامر باطلاق سراحهم جميعا. فيما استقبلت حشود ضخمة من اهالي منطقة (الخوجلاب) المفرج عنهم وانتظمت مسيرات فرح المنطقة.

وكانت المحكمة قد برأت عشرين سابقين في وقت سابق من التهم التي وجهت لهم . وبذا يسدل الستار علي القضية التي شغلت الرأي العام كثيرا والتي بدأت منذ بداية الاحتجاجات الشعبية التي خرجت ضد قرار الحكومة السودانية بعد زيادة اسعار المحروقات في سبتمبر الماضي , واعتقال الاجهزة الامنية للمتظاهرين في منطقة الخوجلاب والذين من بينهم قصر  وتوجيه تهما لهم تتعلق بالقتل واتلاف الممتلكات العامة.

وقالت والدة احدي المدانين “للتغيير الالكترونية” انها كانت تتمني تبرأت ابنها تماما ولكنها سعيدة انه سيطلق سراحه ” ابني لم يكن مذنبا ولم يشارك في اي عملية اجرامية وكان يتظاهر مع المتظاهرين بطريقة سلمية فتم اعتقاله وتقديم تهم له مع الاخرين وظل طوال هذه الفترة في المعتقل.. ومع انني كنت ان تتم تبرئته الا انني سعيدة بانه سيطلق سراحه والاكتفاء بالفترة التي قضاها في السجن”.

وشهدت ساحة المحكمة حشودا عسكرية من قبل سيارات الشرطة والاجهزة الامنية الاخري بالاضافة الي العشرات من ذوي المتهمين وقلة من الناشطين.

وكان قاض بنفس المحكمة  قضي ببراءة  الجندي السابق  سامي محمد احمد من تهمة قتل سارة عبد الباقي خلال الاحتجاجات التي وقعت في سبتمبر الماضي في اجزاء واسعة من البلاد وتم اطلاق سراحه. 

وقال القاضي في حيثيات الحكم ان محامي الاتهام لم يقدم ادلة كافية تدل علي ارتكاب الجندي بالقوات المسلحة جريمة القتل. واضاف ان شهادات شهود الاتهام جاءت متناقضة ومرتبكة وبها الكثير من الشكوك.

 ويقول مراقبون ان تبراة الجندي هو اشارة من الحكومة السودانية انها لا تريد فتح ملفات اخري متعلقة بمقتل المتظاهرين وان مصير اي قضية سيكون مصيره مثل سابقه

 وقتل العشرات من الاشخاص خلال الاحتجاجات وتباينت ارقام الضحايا. ففيما تقول الحكومة السودانية ان عددهم ٨٤ شخصا تقول منظمات حقوقية وناشطون ان عددهم وصل الي ٢٠٠ شخص.