التغيير : العربي الجديد انهى الرئيس السوداني، عمر البشير، يوم (الأربعاء)، زيارة إلى الدوحة التي وصلها عصر  الثلاثاء، وأجرى مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني محادثات،

ذكرت وكالة الأنباء القطرية أنها تركزت على العلاقات بين السودان وقطر، وسبل تنميتها وتطويرها.

وهو اللقاء الثاني بين البشير والشيخ تميم، الذي زار الخرطوم في أبريل الماضي.

وصرح وزير الخارجية السوداني، علي كرتي، أن الانسجام كبير في وجهات النظر بين البلدين بشأن ملفات وقضايا عديدة.

وقال لـ”العربي الجديد”: إن البشير قدم للشيخ تميم إحاطة كاملة بشأن مجريات الحوار الوطني في السودان والغايات التي يهدف إليها، والذي “يسير بقوة، وستبدأ أطرافه جلساتها في اليومين المقبلين“.

وفيما نفى كرتي وجود دور للدوحة بشأن دفع هذا الحوار الوطني السوداني، إلا أنه أفاد أن أمير قطر في مقدمة القادة العرب الذين يشجعون عليه، وفي أن يمضي إلى نهايته المرجوة.  
وأفاد الوزير، أن اللقاء بحث مراجعة شاملة للعلاقات بين البلدين، وخصوصاً في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، والمشاريع القطرية السودانية المشتركة بين البلدين، والتي يجري تنفيذها في السودان في الزراعة والعقار والتعدين والكهرباء والسياحة.

 وأكد التزام الدوحة بمسيرة السلام في إقليم دارفور، وتنفيذها مشاريع تنموية فيه، وقال:  إن قطر ما زالت نشطة في إجراء الاتصالات مع حركات التمرد التي لم توقع على اتفاق الدوحة، للالتحاق بركب السلام في دارفور.

وحسب تقديرات اقتصادية، فإن حجم الاستثمارات القطرية في السودان يبلغ أكثر من ملياري دولار، ويتوقع أن يقفز إلى أكثر من 4 مليارات، بعد دخول شركة قطر للتعدين السوق السودانية باستثمارات، تصل إلى أكثر من مليار دولار. وتبلغ الاستثمارات القطرية 18 مشروعاً، ستة منها في القطاع الصناعي، و11 في القطاع الخدمي، ومشروع في القطاع الزراعي.

وكان وزير المالية السوداني، بدر الدين محمود، قد أعلن أن بلاده أودعت مليار دولار في بنك السودان المركزي، في ختام زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى الخرطوم، وهو القسط الثاني من الوديعة التي كانت الدوحة قد أعلنتها، ما اعتبره الوزير السوداني دعماً كبيراً لاحتياطي النقد الأجنبي في بلاده.

وقدم البشير في لقائه عدداً من أبناء الجالية السودانية، بحسب نائب رئيسها، الطيب حماد، شرحاً لهم عن التطورات السياسية في بلادهم، والحوار الوطني المفترض أن يبدأ قريباً، ولم يتطرق إلى الانتخابات التشريعية والرئاسية المرتقبة، وما إذا كان سيعيد ترشيح نفسه لفترة رئاسية جديدة.

إلى ذلك، نفى وزير الخارجية السوداني، علي كرتي، أن تكون زيارة نظيره القطري، خالد العطية، إلى الخرطوم، قبل يومين من زيارة البشير الدوحة، ثم انتقاله إلى العاصمة الأوغندية كمبالا مرتبطة بوساطة تقوم بها الدوحة بين السودان وأوغندا، وقال: إن هذه الزيارة كانت مرتبة مسبقاً، بهدف إطلاق مشروع استثماري جديد في قطاع اللحوم، لم يكن مطروحاً من قبل، وسيكون رائداً وسيستفيد منه البلدان، ولا علاقة للزيارة بدور قطري للوساطة بين أوغندا والسودان.

ورداً على سؤال بشأن زيارة مرتقبة للبشير إلى القاهرة، قال كرتي: إنه لم يجر بعد تحديد موعد لها، وهي بناء على دعوة من الرئيس المصري، عبد الفتاح السياسي، وقدمها في زيارته الخرطوم أخيراً.