التغيير: وكالات نشر الاتحاد الأوروبي اليوم في جريدته الرسمية اسماء اثنين من القادة العسكريين بجمهورية السودان الجنوبية هما سانتينو دنغ قائد فرقة المشاة الثالثة بالجيش الشعبي لتحرير السودان وبيتر غاديت قائد مليشيا نوير المعارضة للحكومة..

وقال إنه وضع القائدين على لائحة العقوبات بسبب إعاقتهما عملية السلام ومسؤوليتهما عن ارتكاب فظائع وخرق اتفاقية وقف إطلاق النار.

وأوضح الاتحاد في بيان له أن حظر السلاح المفروض على جنوب السودان سيستمر كما هو.

ويعني وضع الأشخاص على لائحة عقوبات الاتحاد الأوروبي تجميد أموالهم وحظر سفرهم إلى دوله

وأعلن المجلس الأوروبي الذي يمثل الحكومات أمس أن الشخصين ، «مسؤولان عن انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، وسيخضعان إلى تجميد حساباتهما وسيحرمان من تأشيرات السفر». وأضاف أنهما «مسؤولان عن فظائع كبيرة». وقال مصدر أوروبي إن مجلس أوروبا، بهذه العقوبات التي ستطبق الجمعة، «لا ينحاز» إلى جانب أي من طرفي النزاع. وقد قرر كذلك إبقاء الحظر على الأسلحة.

وقال نائب وزير الخارجية في جنوب السودان بيتر بشير بندي لـ«الشرق الأوسط» إن حكومته لم تتسلم قراراً من الاتحاد الأوروبي وليس هناك تأكيد إن كانت العقوبات ضد مسؤول حكومي أو من المتمردين، وأضاف: «لدينا عطلة اليوم لذلك ليس لدينا علم بفحوى القرار خصوصا أن المجلس الأوروبي لم يذكر أسماء المسؤولين»، وسبق أن أصدرت واشنطون في يناير (كانون الثاني) الماضي عقوبات ضد الجنرال يتر جاديت وهو قائد عسكري من المتمردين بقيادة ريك مشار، والفريق ماريال تشانونج قائد الحرس الرئاسي.

وكان رئيس جمهورية جنوب السودان سلفا كير ميارديت قد قال في حفل الذكرى الثالثة لاستقلال بلاده أول من أمس في جوبا إن الحرب التي تدور في بلاده مع المتمردين بقيادة نائبه السابق رياك مشار حصدت أرواحا كثيرة ودمرت كثيرا من المباني، وأضاف: «نحن استطعنا بعد 22 عاماً من الحرب مع حكومات الخرطوم أن نتوصل إلى سلام قادنا إلى الاستفتاء في عام 2011 ونلنا استقلال بلادنا»، مشيراً إلى أن المفاوضات توقفت بسبب المتمردين لمشكلات تخصهم مع وسطاء الإيقاد، وأضاف أن الحرب لن توقف مسيرة التنمية في بلاده وأن ذلك يمثل تحدياً حقيقياً.

وحذر رئيس جنوب السودان من وقوع مجاعة في بلاده إذا استمرت الحرب، وقال: «إذا لم تكن هناك استجابة من المتمردين بإيقاف الحرب فإن شعبنا سيموت بالمجاعة والأمراض»، وأضاف: «لذلك أكرر الدعوة لمشار أن يحتكم إلى صوت العقل ويوقف الحرب وأن نحل مشكلاتنا سلمياً»، منتقداً المجتمع الدولي بمساواة قواته مع المتمردين في تحميلهم مسؤولية اختراق وقف إطلاق النار، وقال: «العالم يعتقد أن الطرفين لا يريدان السلام ولكنهم يعلمون من هو الذي يخترق وقف إطلاق النار ومن هو المخطئ»، وأوضح أن مشار ومجموعته يضعون رغباتهم الشخصية فوق مصالح الشعب، وأضاف أنه وجه نداء إلى الأمين العام السابق لحزب الحركة الشعبية الحاكم باقان أموم ومجموعته بالعودة إلى البلاد لحل المشكلات العالقة، وأضاف أن القوات الأوغندية ستبقى في بلاده إلى حين التوصل إلى سلام، وقال إن قوات من إثيوبيا، وكينيا، وروندا، وبورندي وجيبوتي، سيجري نشرها في جنوب السودان لحماية المدنيين.

وجدد كير دعوته للمعارضين من مجموعة المعتقلين السابقين إلى العودة للبلاد والمساهمة في عملية بناء الدولة وحل المشكلات العالقة، مشددا على أهمية إجراء حوار سياسي شامل بين جميع مكونات جنوب السودان، وإجراء إصلاحات في الجيش، والشرطة والأجهزة الأمنية، مشيراً إلى أن مشكلة أبيي المتنازع عليها بين بلاده والسودان ليس في مقدوره منفرداً أن يحلها.