عبد الله الشيخ  يتواصل عدوان اسرائيل على قطاع غزة ، مخلفاً وراءه عشرات الضحايا، اطفالاً ومدنيين

يقع العدوان بينما تشهد المنطقة العربية سلسلة من المتغيرات، فاسرائيل استغلت صواريخ حماس الدعائية، و انشغال العرب ” بربيعهم” الدامي  لتضرب  فى العمق.. اليوم، يأتي أغلب الدعم لقضية الشعب الفلسطيني العادلة  من اخوان الانسانية ، لا من الاخوان المسلمين،، لا من الحكومات العربية ،بل من المنظمات الدولية.. فبينما يسود الصمت فى القصور ، أكدت مفوضة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة نافي بيلاي تلقيها تقارير مقلقة عن ازدياد عدد الضحايا بين الأطفال نتيجة الضربات الإسرائيلية على المنازل في غزة، وأوضحت أن “إسرائيل وحماس والمجموعات المسلحة الفلسطينية سبق أن سلكت هذا النهج في الماضي، ولم يؤد إلا إلى سقوط قتلى وتدمير وتمديد مؤلم للنزاع”،، وأضافت بيلاي: “مجددا، يدفع المدنيون ثمن النزاع”..! الى ذلك  والهجمة لم تتوقف،، و حتى اليوم السادس من العدوان استشهد أكثر من 120 فلسطينيا، وضربت الطائرات أكثر من 1100 هدف في قطاع غزة، وألقت ألفي طن من المتفجرات ، بينما أطلقت المقاومة منذ بدء العدوان  405 صواريخ من قطاع غزة.. الابرياء  يموتون، وليس لهم بواكي فى غالبية العواصم العربية ، ليس لهم خظ إلا في مظاهرات تنديد خجولة: ” الف شخص  تظاهروا في الرباط والدار البيضاء ، وعشرات تجمعوا أمام السفارة الفلسطينية في القاهرة قاموا باحراق العلم الإسرائيلي ورددوا هتافات مؤيدة للفلسطينيين، و مئات المتظاهرين خرجوا في الجزائر، والآلاف في مدينة تعز جنوبي اليمن”..هذا ما حدث فى العالم العربي والاسلامي ، هذه هي المقاومة فى ظل سيطرة فكر الجماعات على شوارع المدن العربية والاسلامية ..!

 وفي دول أوروبية  خرجت مظاهرات مناهضة للعدوان.. “تظاهر أكثر من خمسة آلاف من النرويجيين وأبناء الجاليتين العربية والإسلامية ، وجابت المظاهرة كبرى شوارع العاصمة أوسلو لتصل أمام السفارة الإسرائيلية .. طالب المتظاهرون بإغلاق السفارة الإسرائيلية ومقاطعة تل أبيب ووقف المجازر بحق المدنيين الفلسطينيين، وفتح كافة المعابر.. في واشنطون ،،وفي لندن تظاهر الآلاف أمام السفارة الإسرائيلية، ورفعوا أعلام فلسطين ولافتات تحتج على استهداف المدنيين..

 المزايدات والصفقات، الرشى و المبايعات، والتفاهمات المكشوفة والسرية.. كل هذا وذاك أخرج قضية  فلسطين من حضورها فى الذهن  العربي و تراجع الاهتمام الشعبي والرسمي بها، فلم تعد تشغل الرأي العام، كما كانت على أيام الناصرية، وأيام مجد البعثيين فى العراق وسوريا. فبعد ظهور الحركات الجهادية، واستيلاء حركة حماس الاخوانية على قطاع غزة ، أصبح وجه المقاومة حزبياً، لأن حماس حوّلت مسار المواجهة الى الداخل الفلسطيني  ونجحت فى فصل القطاع عن الضفة، فضربت بذلك وحدة فصائل المقاومة، ونقلت فعل المقاومة نفسه  من مواجهة اسرائيل الى ضرب اهل الدار.. وحماس كفصيل سلفي، مثلها مثل داعش التي ترى أن الرب لم يأمر بمحاربة اسرائيل،، و قادة حماس على علم تام بأن صواريخ القسام ، لا تعدو أن تكون ذريعة لعدوان اسرائيل على الشعب الفلسطيني، إذ لا تأثير يُذكر لتلك الصواريخ، وفى النهاية لا تبتغي حركة حماس الاخوانية من هذا الصخب غير إثبات وجودها ، وعلى أفضل حال فانها تتطلع من هذه الحرب الغير متكافئة الى فتح المعابر..!

  الحرب تدور، و هذا الفيلم مكرور.. فالتصعيد الحالي لا يختلف عن حربي 2008 و2012 على القطاع.. صواريخ حماس لا يمكنها أن تضع حداً للعدوان،، وكل دولة عربية مشعولة بنفسها،، ولا يوجد قائد عربي ــ بعد صدام حسين ــ على استعداد ليحارب من اجل فلسطين..!