زهير السراج * كانت لفتة بارعة من برنامج (أغانى وأغانى)، أن يستضيف الفنان الكبير (نور الجيلانى) وتقديم  بعض أغنياته بأصوات مطربى البرنامج رغم سوء أداء بعضهم لها،

بالإضافة الى الانتهاك المستمر منذ سنوات لحقوق الملكية الفكرية للشعراء والملحنين أصحاب الحقوق الأصلية فى الأغنيات التى تُقدم بدون أن يحصلوا على شئ من الاموال الهائلة التى يجبيها البرنامج من الاعلانات التجارية المصاحبة بسبب الاغنيات الخالدة التى يقدمها والتى لولاها  لما إجتذب البرنامج أحدا من المشاهدين ولما إستقطب ذلك الكم الهائل من الاعلانات التى يذهب ريعها على القناة والمنتج والمقدم والمطربين والفرقة الموسيقية وغيرهم، بدون ان ينال اصحاب الحقوق منها النذر اليسير، وهى بالتأكيد سرقة بل جريمة فادحة مستمرة منذ وقت طويل، كتبتُ عنها كثيرا  بدون أن تجد التصحيح، ولا ادرى ما الذى يجعل أصحاب تلك الحقوق او ورثتهم يسكتون عنها، ولقد حان الوقت ليتدخلوا بقوة ويحصلوا على حقوقهم أو يوقفوا العبث بها، خاصة بعد أن بدأ البرنامج فى تقديم الأغنيات كاملة اعتبارا من هذا الموسم بدون أن يبذل المنتج والمشاركون فى البرنامج  أى مجهود فنى او تقنى أو بحثى يستحقون عنه ما يحصلون عليه من أجور ضخمة تصل الى الملايين للشخص الواحد كل عام. 

 * لا يمنع ذلك من الاشادة باستضافة (نور الجيلانى) بعد المحنة التى تعرض لها بضياع صوته (وارجو أن يكون أمرا مؤقتا) بسبب إصابته بورم حميد فى الحبال الصوتية يعرف باسم ( ورم المغنين) ــ (Singers’ Nodule) وهو ورم يصيب الحبال الصوتية للمغنين والمدرسين والخطباء ..إلخ، والاشخاص الذين يستخدمون أصواتهم بشكل منهك لحبالهم الصوتية بدون ان يعطوها الزمن الكافى للراحة، مما يؤدى لاخشوشان الصوت أو ضعفه أو ضياعه بشكل مؤقت أو دائم، ولقد حدث ذلك لمجموعة من المغنين المشهورين فى العالم مثل (رايان كى، جوس جوس وجولى اندروس) وفى السودان المطرب عبدالوهاب الصادق الذى فقد صوته بشكل دائم، والرئيس عمر البشير الذى كاد يفقد صوته لولا تداركه بالجراحة وإراحة الحبال الصوتية وهو العلاج الناجع بشرط التدخل فى مرحلة مبكرة، وأرجو أن يكون مطربنا الكبير نور الجيلانى فى مرحلة التداوى والشفاء الآن بإذن الله الكريم. 

* رفعت تلك الاستضافة معنويات الفنان المرهف نور الجيلانى بشكل كبير، وبدا ذلك جليا من تفاعله الكبير مع أداء البعض لأغانيه وترديده لها بتحريك شفتيه، وظهور علامات السرور والراحة التى على وجهه، نسأل الله ان ينعم عليه بالشفاء ويعيده لمحبيه ومعجبيه الكثيرين المنتشرين فى السودان والقارة الافريقية ..!!

* ونرجو أن تكون هذه الاستضافة والحديث عن شعراء الأغانى التى تُقدم بداية لتصحيح الوضع فى البرنامج بحصول أصحاب الحقوق على حقوقهم المالية المترتبة عن حقوقهم الفكرية بالإضافة الى تصحيح الأخطاء الفنية التى ظلت تلازم البرنامج منذ بداية ظهوره بإيكال مهمة تقديم الكثير من الأغنيات القديمة الخالدة التى يحبها الجميع لمطربين لا تتناسب طبقتهم الصوتية مع طبقات المطربين الذين قدموا تلك الأغانى مما ادى لتشويهها والانحراف بها عن الشكل الذى يحب الناس ان يستمعوا به إليها.