التغيير: واشنطن بوست أعلن الأمريكي جيريمي هيتون نفسه ملكا لمنطقة " السودان الشمالي". جاء ذلك تحقيقا لأمنية منشودة أعربت عنها ابنته الصغيرة أماليا التي تمنّت أن تكون أميرة.

وأفادت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية بأن هيتون والد الأطفال الثلاثة قرر تحقيق أمنيتها مهما كانت الظروف، فبدأ يبحث على الإنترنت عن مكان مناسب لمملكته، فعثر على قطعة من الأرض في إفريقيا تقع بين السودان ومصر لا تملكها أية دولة وتبلغ مساحتها 200 كيلومتر مربع. وأطلق أهالي المنطقة عليها تسمية “بئر طويل”.

وأوضحت بروفيسورة علم السياسة والدراسات الدولية في جامعة ريتشموند شيلا كارابيكو أن منطقة “بئر طويل” التي بسط هيتون سلطته السياسية عليها هي أرض لا تملكها أي دولة. لكن “السودان الشمالي” يجب أن ينال الاعتراف من قبل الجيران والأمم المتحدة.

ويعتزم الملك الذي أعلن نفسه من طرف واحد توجيه طلب إلى الاتحاد الأفريقي. ثم ينوي إقامة علاقات صداقة مع زعيمي السودان ومصر وتحويل مملكته إلى منطقة زراعية كما تريد ذلك ابنته أماليا.

بير طويل (بئر طويل) منطقة صغيرة المساحة تعرف أيضا باسم مثلث بارتازوجا تقع بين مصر و السودان خالية من الموارد، ترفض الدولتين المطالبة بالمنطقة أملاً في ضم مثلث حلايب وشلاتين المتنازع عليه.

 

تمثل شبه منحرف ضلعه الطويل هو حدها الشمالي الذي يتماس مع خط عرض 22° شمالا بطول 95 كم، و ضلعها الجنوبي طوله 46 كم، و يتراوح طولها من الشمال إلى الجنوب ما بين 31كم و 26كم و مساحتها 2060كم2؛ و هي المنطقة الوحيدة التي يمر فيها الخط الإداري لعام 1902 جنوب الحدود السياسية لعام 1899 المتماسة مع خط عرض 22° شمالا. و قد وضعت تحت الإدارة المصرية لأنها كانت في ذلك الوقت مرعى لجماعة من العبابدة يتمركزون قرب أسوان، بينما يقع مثلث حلايب شمال خط عرض 22° شمالا و قد وضع تحت الإدارة السودانية لأن سكان تلك المنطقة في ذلك الوقت كانوا امتداداً لجماعات يتمركز أغلبها في السودان. تبلغ مساحة بير طويل عُشرَ مساحة مثلث حلايب و هي أرض داخلية، و المنطقتان تتماسان في نقطة واحدة.

و تشير المصادر المحلية في المنطقة إلى تواجد عسكري دائم في المنطقة و يروي البدو في المنطقة عن تجهيزات تحت أرضية ترجع إلى سنة 1987.

تطالب مصر بحدود عام 1899 السياسية المتماسة مع خط عرض 22° شمالا و هو ما يضع مثلث حلايب داخل الحدود المصرية و يضع بير طويل داخل الحدود السودانية، بينما تطالب السودان باتفاقية الحدود الإدارية لعام 1902 و هو ما يضع مثلث حلايب داخل الحدود السودانية و يضع بير طويل داخل الحدود المصرية. من نتيجة ذلك أن كلا البلدين تطالبان بحلايب بينما لا تطالب أي منهما ببير طويل،

و لا يوجد في القانون الدولي أي أساس يمكن بناء عليه لأي من الدولتين أن تطالب بكلا المنطقتين في الحين ذاته، مما يجعل هذه المنطقة هي الوحيدة التي لا تطالب بها أي دولة في العالم، باستثناء أرض ماري بِرد في أنتاركتكا، و من العسير – إن لم يكن مستحيلاً – على أي دولة غيرهما أن تطالب بالسيادة على المنطقة لأنها محصورة بين مصر و السودان