عبد الله الشيخ تحظى كرة القدم بالاهتمام الجماهيري، أكثر من الانتخابات البرلمانية أوالرئاسية.. فالانتخابات فى بلادنا ، استحقاق يُهدد به الحزب الحاكم "حاسديه"..!

وإن كنت على خلاف مع الحزب الحاكم، فإن ذلك الخلاف لا يعفيك من الاعتراف ببراعة المؤتمر الوطني فى المراوغة.. لقد اثبت هذا الحزب قدرته على مراوغة  الجميع ، بما فيهم أمريكا، وروسيا ، ومصر ،، والسعودية أيضاً..!  ففى المراوغة قد تج حزب المؤتمر الوطني أبرع من ميسي ، وله مقدرة على الانتقال من النقيض الى النقيض..هاهي المعارضة لم تفرغ من ثائرة الأحاديث عن مشاركة الامام الصادق المهدي في حوار الوثبة، حتى أُدخِل الامام الصادق فى الغياهب، وأُخرِج منها كالشعرة ، لينتقل الحديث الرسمي بعد ذلك،  الى مربع التهديد بالانتخابات ، و طبعاً ، لا يرفض الانتخابات  فى موعدها إلا الدكتاتور..! إما الرأي العام ، فهو لا يكترث لأي من هذا ، فى هذه المرحلة من التاريخ ..الجماهير ليس لها شأن بالوثبات ولا بالانتخابات ، و الحدث الذي يشغلها آنياً هو مباراة النهائي ، و نبأ مقتل اللاعب الذي اعتدى على مانيمار راس حربة البرازيل..!  لقد انتقلت دائرة اهتمامات الراي العام ،  الى قضايا أكثر عذوبة ، وربما انخرط الشباب في ما هو أعذب،، فهذا  العصر هو عصر اللمسة  الواحدة للكرة ، و للهاتف الذكي ،ولكل الاشياء الحبيبة الى النفس..! على هذا ، فإن سحر كرة القدم، لن يبقى سحراً جماهيرياً ، لأن الكرة ستكون أكبر استثمار لأهل الحل والعقد على طول البلاد وعرضها ،، فلولا كرة القدم  لما تأجل الربيع العربي فى الجزائر،، ففي ذلك البلد وقعت المعجزة ، و باتفاق رسمي وشعبي تأجل التغيير، حتى يتسنى لفريق الخُضر الصعود لدور الثمانية..! فتخيل حال الخُضر فى البرازيل، لو كانت الجزائر تعيش أوضاعاً كأوضاع مصر أو سوريا او ليبيا ..! و من الدوحة  ترشح أنباء شبه مؤكدة  تفيد  بأن دولة قطر ستفاجئ العالم بفريق من الناشئة ،يكون حديث الميديا العالمية لسنوات طوال ، فالحكاية قروش، وتنظيم صفوف..! و من يقرأ تهديدات الحزب الحاكم باجراء الانتخابات فى موعدها  يُدرك أن الحزب الحاكم ، يفهم اصول اللعبة ولن يبجأ الى تزوير الانتخابات بـ  “خج الصناديق” أو التلاعب بقوائم المقترعين، أو اعادة رسم الدوائر، أو أو،غيرها من طرائقة القديمة فى ” الأداء الديمقراطي”..!  إسمعوا عني : في حكم المؤكد أن المعارضة، “ستأخذها صَايمة ،على يد مُختار الأصَمْ”..! و كلو لعب فى لعب، لكن كرة القدم اصبحت موضوع  كبير و خطير، أكبر وأخطر من السياسة..فالكورة أصبحت تتويجاً للبطر بالمال وبالسلطة ، وكما ترى فإن أثرياء المدينة رموا بثقلهم فى انتخابات الاندية الرياضية ، أملاً فى تتويج ” النغنغة ” بحظوة الفوز بادارة مجالسها. ودونك أيضاً، انتخابات الاتحاد المحلي لكرة القدم بضاحية الحصاحيصا، فقد كانت تلك الانتخابات اشد سخونة من حوار الوثبة الرئاسي،، و لا تسأل كيف تقزَّم حوار الوثبة ، الذي كان ” للناس ، كل الناس”، فأصبح بين عشية وضحاها أشبه بالمناجاة بين حبيبين .! و بعد الذي شاهدناه فى مونديال البرازيل من موت وانتحار بعد الهزيمة الصاعقة للبرازيل أمام المانيا بسبعة أهداف، يمكنك القول بأن كرة القدم من الممكن أن تتسبب فى حرب كونية..! ولا تذهب بعيداً  فى اثبات هذه الفرضية ، فالعلاقات بين الخرطوم والقاهرة لم  يستعدل مزاجها،  منذ “معركة أم درمان ” بين فريقي مصر والجزائر..صحيح أن أسباب العراك بين البلدين كثيرة ، لكن النتيجة هي  أن التوتر  هو سيد الموقف منذ ذلك الحين وحتى الآن..!