أمل هباني *فالرجل الذي اعنيه والذي وصل لمنصب وكيل وزارة الخارجية ....بعد فضيحة ديبلوماسية داوية ...

…ما كان للحركة النسوية في السودان ولا العالم العربي والافريقي أن تجعلها تمر مرور الكرام …وكان الاجدى أن تجعل منها قضية كبرى تطالب باقالته وكل من ساهم معه من السفراء في ذلك السقوط والانحطاط …فيما عرف بفضيحة الناهة بنت مكناس وزيرة الخارجية الموريتانيا السابقة …….و(سابقة ) هذه تسبب فيها الرجل وديبلوماسيته …..بفعلته التي لم (يسبقها ) عليها احد ….

*فقد كتب  السفير عبدالله الأزرق مدير الدائرة العربية في الخارجية حينها قصيدة غزل فاضحة  في الوزيرة المورتانية التي كانت في زيارة رسمية للسودان ….وجاراه عدد من السفراء في اكبر تجمع ديبلوماسي(للتحرش الجنسي ) …تحت غطاء قرض الشعر الجاهلي لوزيرة خارجية في العصر الحديث …وهو ضرب من السفه والتحرش لم يأتيه حتى (الشعراء الصعاليك ) في الشعر العربي لأنهم كانوا اكثر التزاما بقيم أخلاقية تجمعهم …

*وجاءت قصائد السفراء المتحرشين بالوزيرة الناها المنتهكين لكل المواثيق الانسانية وحتى الاعراف الديبلوماسية على شاكلة حيي الميامين من شنقيط والناها ….قم حيها بحبور حين تلقاها.. …وقام آخر يرد ب..اخبر القوم أن السقم أوهنني ….وليس يبرئني الا أن القاها ….ثم يوغل آخر في قلة الاحترام  ليقول …..

ماكنت اعرف كيف الشعر لولاها …حتى تبدت ولاحت لي ثناياها

فقلت برق بدا أم أن بي سنة ….أم أن ما كنت قد ابصرته فاها

أسأل الناس عن قلبي واحسبه …قد ذاب في حسنها أو عند يمناها …..

*وهذا السفه غير المعقول ولا المتوقع أقام الدنيا ولم يقعدها على أول وزيرة خارجية موريتانية وصلت الى هذا المنصب بعد نضال وكفاح نسوي شرس منها ومن كل الحركة النسوية المورياتنية ،وقد صادمت هناك حتى الفتاوى التي حرمت توليها وزارة الخارجية وسفرها  بدون محرم (خوفا من امثال هؤلاء)….وبعد ما فعلته الديبلوماسية السودانية ثارت عليها كل القوى المتشددة والمحافظة في موريتانيا رافضة ما حدث وحتى صحيفة الحركة الاسلامية المويتانية استنكرت ما فعلته ديبلوماسية رصفائها في السودان معتبرة انه تصرف غير لائق ومهين ….ورأت فيه نظرة دونية للمرأة التي جاءتهم ممثلة لبلادها …. 

*وفقدت الناها بنت مكناس منصبها كأول وزيرة خارجية في موريتانيا وفي المنطقة كلها ..ولن تتكرر التجربة قريبا بسبب (ديبلوماسية) عدم احترام المرأة وانتهاك حقوقها في وضح النهار وبالتحرش المقفى …

*وقد يستبعد احدهم علاقة ذلك بأداء الديبلوماسية السودانية ……لكن هذه الحادثة هي صميم فشل الديبلوماسية وايغالها في ازدراء قيم حقوق الانسان والتي تقف حقوق المرأة على رأسها ..فأذا كانت هذه العقلية السائدة فلا يمكن أن تثور الخارجية في وجهه حكومتها وقراراتها وبداخلها هذا الكم من التسييب واللا انضباط …

*ومن يثور ويتمرد على حكومته وافعالها ومواقفها التي تجلب سخط العالم عليه لعدم موائمتها للمواثيق الدولية الحقوقية دون أن يكون مؤهلا في نفسه لتلك الثورة فذلك لا يعدو أن يكون ضربا من الانحناء أو (الانبراشة) …..