الجريدة  نعى الأمام الصادق المهدى نظام الإنقاذ ، وقال رئيس حزب الأمة القومى أن المؤتمر الوطنى إنقلب على الديمقراطية قبل ربع من الزمان ويقف الآن محاصراً بالأزمات ،

وأضاف : لقد رفع شعاراً إسلامياً أفرغه من مقاصده بالإستبداد والفساد ، وإتخذ نهجاً سياسياً بالتمكين الأحادى أخفق فى إدارة التنوع فإنقسمت فى عهده البلاد التى تواجه الآن عدداً من جبهات الإقتتال ، وأوضح أن النظام إتخذ أيضاً نهجاً إقتصادياً نكب البلاد بترد فى الإنتاج وعجز مالى لا سبيل لردمه ، واشار إلى أن مع هذه الأزمات الإقتصادية يقف النظام محاصراً بأكثر من ستين قرار مجلس أمن غالبيتها بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة تصنفه مهدداً للأمن والسلام الدوليين وتجعل قيادته ملاحقة جنائياً ودولياً .
وأضاف : مابرح النظام يبشرنا بالقضاء على التمرد المسلح فى فترات يحددها ، وأكد المهدى خلال مخاطبته حشد الأنصار بميدان الخليفة أمس ، أن المعارضة المسلحة لم تعد كما كانت فى بدايتها ، بل تكونت جبهة موحدة ، وصار نشاطها داخل السودان ومتعدياً حدوده فى أكثر من دولة مجاورة ، واشار إلى ظهور فصائل معارضة مسلحة جديدة قبلية ، وقال المهدى إنه إذا كان النظام مصمماً على هذا النهج الذى جربه لربع قرن وصرف النظر عما يحقق السلام العادل الشامل والتحول لديمقراطى الكامل وهو ما تدل عليه اقواله وافعاله حالياً فلا سبيل أمانا نحن الدعاة لنظام جديد يحقق السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطى الكامل إلا العمل على توحيد كافة القوى السياسية السودانية المدنية والمسلحة فى جبهة واحدة ملتزمة بميثاق وطنى واحد ، بجانب القيام بتعبئة داخلية وخارجية تتخذ كل الوسائل عدا العنف لإقامة النظام الجديد .
وأطلق المهدى ميثاقاً جديداً سماه ( ميثاق بناء الوطن التنوع المتحد ) ، وإعتبره واجباً وطنياً يخلص البلا من السقوط فى الهاوية .
وطالب المهدى النظام بضرورة ضبط عملية الحوار الوطنى والإلتزام بسياسات محصنة من التقلبات على أن تكون مجسدة فى قوانينه .