التغيير : السوداني  لايذكر الغناء وآلة الكمان فى السودان خلال الخمسين عاماً الماضية إلا ويذكر الموسيقار محمدية.

حيث يعد الموسيقار محمد عبدالله محمد الشهير بـ( محمدية) من أبرز العازفين على آلة الكمان فى السودان ، فهو موسيقى متمكن وبارع إرتبط كمانه إرتباطاً وثيقاً ، وصار أساسياً فى كل عمل موسيقى جميل بإبتسامته وطيبته وأريحيته .
ولد محمدية ببورتسودان بحى ديم جابر ، ورافق فى مسيرته الفنية كبار الفنانين ، من جيل إبراهيم الكاشف وعائشة الفلاتية وغيرهم من عمالقة الفن والغناء فى مختلف الأجيال ، حيث عاصر محمدية أجيالاً مختلفة من الفنانين وطبقت شهرته الآفاق وأصبح علماً يشار إليه ببنان الأعجاب والفخر والمحبة .

عمل الفقيد موظفاً بالإذاعة السودانية وكان من أركانها وقاد العمل بأوركسترا الإذاعة لمدة نصف قرن ، ورافق كبار الفنانين السودانيين فى جولاتهم داخل وخارج السودان وله العديد من المقطوعات الموسيقية ، كما عاصر كل من الفنانين إبراهيم الكاشف وأحمد المصطفى وعثمان حسين وعبدالحميد يوسف ، وشارك بالعزف معهم . 

إكتشف محمدية ميله للموسيقى قبل أن يتعلم العزف بالعود ، حيث كان يعزف على آلة الصفارة ، وكان عاشقاً للموسيقى العربية ومعجباً جداً بعازف الكمان الشهير أحمد الحفناوى.

 وغازل محمدية الكمان فى سن السابعة عشر من عمره ، فكان واحداً من اشهر من قاموا بالعزف فى تاريخ الفن السودانى والموسيقى السودانية .

إلتحق محمدية بمعهد الموسيقى الشرقية بالقاهرة فى العام 1975م ، وعاد أكثر دراية وفهماً للموسيقى ليمتع الشعب السودانى على مدى سنوات طوال بالدرر الغوالى من الأغنيات ويشنف الآذان بأعطر الألحان .