التغيير: الخرطوم اعتدي مسلحون مجهولون علي رئيس تحرير صحيفة التيار عثمان ميرغني وعدد من الصحافيين بالصحيفة قبل ان ينقل الي المستشفي لتلقي العلاج. 

وأفاد صحافيون يعملون بالصحيفة خلال حديثهم ” للتغيير الالكترونية” ان  تسعة مسلحين  متشحين  بالسواد ويحملون أسلحة رشاشة هاجموا مقررالصحيفة بالخرطوم حوالي الساعة السادسة من عصر السبت .واضافوا ان المهاجمين توجهوا الي مكتب عثمان ميرغني وانهالوا عليه بالضرب في رأسه بواسطة أسلحتهم قبل ان يغمي عليه وينقل للمستشفي

وقالت مصادر طبية ان ميرغني تجاوز مرحلة الخطر وانه حاليا تحت المراقبة الطبية

وأضافوا ان احد المهاجمين كان يقول ” المسلمون يقتلون في فلسطين وهنا يوجد عندنا مخذلين“.

وعمد المهاجمون الي أخذ هواتف الصحافيين وأجهزة الكمبيوتر من داخل الصحيفة قبل ان يلوذوا بالفرار

وكان ميرغني قد قال خلال حلقة تلفزيونية ان اسرائيل دولة ديمقراطية والنظام الحاكم فيها افضل بكثير من عدد من الأنظمة في العالم العربي

ويشهد قطاع غزة غارات إسرائيلية واجتياح بري منذ ايام بعد سقوط صواريخ في مدن إسرائيلية ما أدي الي مقتل وجرح المئات

وشهدت العاصمة السودانية الخرطوم مسيرة احتجاجية الجمعة نظمها إسلاميون متشددون  ضد ما يحدث في غزة. فيما قالت هيئة علماء السودان – المحسوبة علي الحكومة السودانية – ان التطبيع مع اسرائيل حرام شرعا

وتوالت ردود الأفعال المنددة بحادثة الاعتداء علي رئيس تحرير التيار حيث تجمع العشرات من الصحافيين امام مستشفي الزيتونة حيث يتلقي العلاج. وطالبوا الحكومة السودانية بالقبض علي الجناة وتقديمهم للعدالة

في السياق استنكرت منظمة “صحفيون من اجل حقوق الإنسان جهر الحادث ووصفته بالارهابي، فيما استنكرت شبكة الصحفيين السودانيين الحادثة ووصفتها بالعمل الارهابي، كما اصدرت حركة التغيير الآن الحادث وطالبت بتحقيق فوري فيما وصفته بالجريمة الشنيعة.

 من جانبه استنكر وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين حادثة الاعتداء ووصفها بالدخيلة علي المجتمع السوداني

وقال خلال إفطار نظمته وزارة الدفاع ان عثمان كان بصدد المشاركة في الإفطار. مشيرا الي ان الحكومة ستعمل علي القبض علي الجناة

وتكررت حوادث الاعتداء علي الصحافيين من قبل الأجهزة الأمنية السودانية في الآونة الاخيرة

يذكر ان صحيفة التيار سبق ان  أغلقها جهاز الامن منذ فبراير عام 2012 وعاودت الصدور في 4 يونيو 2014 بموجب حكم صدر لصالحها من المحكمة الدستورية . 

كما ظلت تتعرض الصحيفة للمصادرة بسبب نشرها لعدد من قضايا الفساد.