التغيير: بي بي سي هدد مجلس الأمن الدولي بالنظر في فرض عقوبات على الأطراف المتحاربة في جنوب السودان، محذرا بأن نحو مليون شخص في تلك الدولة التي مزقتها الحرب مهددون بالمجاعة.

وجاءت رسالة المجلس الشديدة اللهجة في أعقاب ما سمعه من معلومات قدمتها للمجلس رئيسة شؤون الإغاثة الإنسانية في الأمم المتحدة، فاليري آموس.

وكانت آموس حذرت من “انعدام الأمن الغذائي المثير للقلق”، ليس فقط في جنوب السودان، بل عبر الحدود في المناطق السودانية جنوب كردفان، والنيل الأزرق، ودارفور التي يحاصرها الصراع أيضا.

وأضافت آموس “نظرا إلى الوضع في جنوب كردفان، والنيل الأزرق، ودارفور، والأزمة الإنسانية التي تظهر الآن في جنوب السودان، من الواضح أن هناك حاجة ملحة لاتخاذ إجراء”.

وناشدت آموس المجلس، وأي جهة ذات نفوذ سياسي على الأطراف هناك باتخاذ إجراء يضمن مرور المساعدات الإنسانية فورا.

طلبت من المجلس دعوة الجهات المتصارعة في جنوب كردفان والنيل الأزرق إلى السماح بالتطعيم ضد شلل الأطفال.

وكان جنوب السودان قد حصل على استقلاله من السودان في أعقاب استفتاء 2011.

“قلق عميق”

وعبر أعضاء مجلس الأمن عن “القلق العميق” بشأن الوضع الأمني، والإنساني في جنوب كردفان، والنيل الأزرق حيث تقاتل جماعة الجيش الشعبي لتحرير السودان-القسم الشمالي المتمردة التي يدعمها جنوب السودان – قوات الحكومة السودانية.

وحث المجلس الأطراف المتصارعة على وقف القتال، وبدء حوار بدون أي شروط مسبقة.

كما عبر أعضاء المجلس عن “القلق العميق” بشأن تردي الوضع في جنوب السودان، حيث اندلع القتال في ديسمبر/كانون الأول، بعد اتهام الرئيس سلفا كير – الذي ينتمي إلى قبيلة الدينكا – نائبه السابق ريك مشار – المنحدر من قبيلة النوير – بالسعي إلى الإطاحة به في محاولة انقلاب.

وأثار هذا هجمات عرقية ظلت مستمرة على مدى شهور، وفشلت محاولات وقف إطلاق النار هناك.

وقال المجلس إنه “منزعج من المعلومات التي تفيد بأن الطرفين مستمران في تجنيد الأفراد والحصول على السلاح”، منتهكين بذلك اتفاق وقف إطلاق النار الأخير بين كير ومشار في 10 يونيو/حزيران.

وناقش مجلس الأمن موضوع العقوبات، ومنها فرض حظر على الأسلحة، وإحالة الوضع في جنوب السودان إلى محكمة الجنايات الدولية، للضغط على الأطراف المتحاربة.

وكان أعضاء المجلس قالوا الأربعاء إنهم “مستعدون للنظر في اتخاذ الإجراءات المناسبة بالتشاور مع بلدان المنطقة ضد من لا يلتزم بالسلام في جنوب السودان”.

ومن المعروف أن استخدام عبارة “إجراءات مناسبة” في الأمم المتحدة، يعني الإشارة إلى العقوبات.