التغيير : التيار نجا رئيس تحرير صحيفة (التيار) عثمان ميرغنى من محاولة إغتيال بعدما إقتحم مسلحون ملثمون مقر الصحيفة قبل نصف الساعة تقريباً من موعد الإفطار.


ووصل المسلحون المجهولون على متن سيارتين من ذوات الدفع الرباعى “لاندركروزر بك اب ” إلى المكان وتوزعوا إلى مجموعيتن ، دخلت إحداهما إلى صالة التحرير فيما توجهت الأخرى إلى مكتب رئيس التحرير .

واشهر الملثمون وهم نحو (11) شخصاً الأسلحة فى وجه طاقم الصحيفة وإنتزعوا الهواتف النقالة والحواسيب المحمولة من جميع الصحفيين العاملين فى الصحيفة الذين صادف وجودهم لحظة الإقتحام قبل أن ينهالوا على رئيس التحرير عثمان ميرغنى بالضرب المتوالى بمؤخرات بنادق الكلاشنكوف (الدبشك ) والعصى والسيخ والخراطيش البلاستيكية حتى سقط عثمان ميرغنى مغشياً عليه.

وقال الصحفى بـ(التيار ) عبدالله إسحق : فى حوالى الساعة السادسة والثلث مساء وانا أهم بالخروج من البوابة الرئيسية للصحيفة فوجئت بسيارتين لاندكروزر “تندفعان بسرعة فائقة وقفز منها أربعة شبان وصاحوا بى (ثابت ) وقلت لهم : من أنتم ؟ وأمرونى بالرجوع لداخل مبانى الصحيفة ولكنى رفضت فقاموا بلى ذراعى وإنتزعوا الهواتف النقالة وادخلونى عنوة وإقتادونى إلى مكتب إستقبال رئيس التحرير ، ودخلت مجموعة منهم حوالى (6) أشخاص يحملون السلاح والعصى فيما بقى أحدهم مصوباً سلاحاً نارياً فى وجهى.

 وقال إسحق أنه سمع المجموعة التى إقتحمت مكتب رئيس التحرير تتبادل الحديث معه وإنهالوا عليه بالضرب العنيف وتابع ، بعدها تركنى الشخص الذى كان يحرسنى لداخل مكتب رئيس التحرير وعلى الفور تبعته ووجدت المجموعة لا تزال تضربه وهو مكوماً على الأرض والدماء تنزف منه بغزارة .

واضاف : تدخلت وطلبت منهم تركه وقلت لهم : بالله عليكم إتركوه إنتوا ما مسلمين وماصايمين،  والقيت جسدى فوقه لإيقاف الضرب الذى توقف بعد أن ألقوا موبايل رئيس التحرير وآخر يخصنى على وجهى ولاذوا سريعاً بالفرار بعد أن إستولوا على جهاز لابتوب وآى باد يخص رئيس التحرير وحطموا أثاث المكتب بالكامل . وبعد خروجهم على الفور إستنجدت بزملائى الآخرين لإنقاذ رئيس التحرير الذى سقط مغشياً عليه ، وقمنا بإسعافه إلى مستشفى الزيتونة لتلقى العلاج .

وقال صحفى آخر شهد الواقعة أن (3) من المسلحين إقتحموا صالة التحرير على حين غرة ، أحدهم يغطى ملامح وجهه بلثام ويحمل فى يمناه بندقية كلاشنكوف وأمر الجميع بالجلوس أرضاً ثم طلب تسليمه الهواتف النقالة وبدأ فى تحطيم أحد أجهزة الحاسب وهو يردد “غزة تنضرب وعثمان ميرغنى يكتب فى شنو” فيما بدأ أحدهم يحمل عصا فى نزع قوابس الكهرباء عن أجهزة الحواسيب بينما كان الثالث يرفع يديه إلى الأعلى والأسفل فى إشارة لمواصلة خفض الرؤوس .
وكان عثمان ميرغنى قد دخل فى مساجلات بشأن التطبيع مع إسرائيل عبر برنامج تلفزيونى وعبر زاويته المشهورة “حديث المدينة ” فى صحيفة “التيار ” ورد عثمان ميرغنى على منتقديه بأن الحلقة التلفزيونية جرى تسجيلها قبل حوالى ثلاثة أسابيع لكنها بثت فى توقيت وصفه بالغريب عندما تزامن مع الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة ، مبدياً قناعته بما طرحه .