التغيير : العربية نت قتل 21 جنديا مصريا يوم (السبت) في هجوم شنه مسلحون مجهولون على نقطة تفتيش للجيش في منطقة الفرافرة بصحراء مصر الغربية على بعد 627 كيلومترا غرب القاهرة، بحسب ما قال مصدر أمني ووزارة الصحة المصرية.

وأفاد مصدر أمنى، بمديرية أمن البحر الأحمر، مساء السبت، أن المنطقة الحدودية بين مصر والسودان، شهدت حالة تأهب قصوى، وتم إعلان حالة الطوارئ بالمنطقة الحدودية، عقب الهجوم، نقلا عن وسائل إعلام مصرية.

وامتدت الإجراءات الأمنية المشددة حتى خط عرض 22 الفاصل بين مصر والسودان. كما تعززت الكمائن الحدودية بين البحر الأحمر وباقي محافظات الجمهورية.

وإلى ذلك، دانت الرئاسة المصرية ورئاسة الوزراء ووزارة الداخلية الهجوم بأشد العبارات في بيانات منفصلة، وتعهدت بالرد. وعقد مجلس الدفاع الوطني اجتماعا طارئا برئاسة عبد الفتاح السيسي.

وأصدر الجيش المصري بيانا جاء فيه أن ” مجموعة إرهابية قامت عصر السبت باستهداف إحدى نقاط حرس الحدود بالقرب من واحة الفرافرة، حيث تم تبادل إطلاق النيران مع تلك العناصر مما أدى لإنفجار مخزن للذخيرة على إثر إستهدافه بطلقة آر بى جى، وهو ما أسفر عن سقوط 21 قتيلا و 4 مصابين، فضلاً عن مقتل بعض العناصر الإرهابية، وضبط عدد 2 عربة مجهزة للتفجير (أمكن إبطال مفعولهما) وتم العثور بداخلهما على كمية من الأسلحة والذخائر.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية عن مصادر أمنية أن ثلاثة من المهاجمين، وهم من المهربين، قتلوا في الهجوم.

وقالت إن المهاجمين “استخدموا لأول مرة صواريخ ار بي جي ومدافع ثقيلة من طراز غرينوف” في هجومهم.

وأكدت المصادر ان هذا هو الهجوم الثاني على نقطة التفتيش ذاتها في اقل من 3 شهور، مشيرة الى ان خمسة من جنود وضباط الجيش قتلوا في الهجوم السابق الذي وقع مطلع يونيو الماضي.

وكان مصدر طبى بمحافظة الوادى الجديد قد أكد أن عدد قتلى كمين حرس الحدود بالوادي الجديد ارتفع الى 26 مجندا و5 ضباط صف، فضلا عن إصابة 5 ضباط وجنود آخرين، وهي أرقام تختلف عن الأرقام الرسمية التي أعلنها الجيش.

وتواصل قوات حرس الحدود تمشيطها للمنطقة بصورة مكثفة بالطيران الحربى والمدرعات العسكرية بحثا عن مرتكبى تلك المجزرة كما تم الدفع بعدد كبير من المركبات العسكرية لدعم القوات المتمركزة بمحيط موقع الكمين الذى تعرض للهجوم.

وكان 7 مدنيين وجندي قتلوا الأحد الماضي وأصيب 28 آخرون اثر سقوط ثلاثة صواريخ في مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء.

وسقط هؤلاء الضحايا اثر سقوط قذيفة هاون امام متجر يقع على مقربة من مقر قيادة الاستخبارات ومركز للجيش في جنوب المدينة.

ومنذ اطاحة الرئيس المصري المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي في الثالث من يوليو 2013، تتعرض قوات الشرطة والجيش لهجمات يقوم بها مسلحون ينتمون لمجموعات متشددة.

وأعلن تنظيم “أنصار بيت المقدس” مسؤوليته عن عدة اعتداءات دامية على الجيش والشرطة، وخصوصا الهجوم على مديرية أمن المنصورة في دلتا النيل في ديسمبر الماضي الذي أوقع 15 قتيلا على الأقل في صفوف الشرطة.

واعرب مسؤولون مصريون مرارا خلال الشهور الاخيرة عن مخاوفهم من تداعيات محتملة للموقف الامني في ليبيا على مصر التي يبلغ طول حدودها الغربية مع ليبيا 1049 كيلومتر.