التغيير: الحياة ، وكالات سارعت الخرطوم بإدانة الحادث الارهابي على الحدود المشتركة مع مصر في وقت كشفت فيه تقارير صحفية عن طرد السلطات في الخرطوم لقيادات من جماعات اسلامية مصرية بعد زيارة المشير السيسي الأخيرة 

وادانت الحكومة السودانية الحادث الإرهابي الذي تعرض له جنود حرس الحدود بمنطقة الفرافرة في الصحراء الغربية المصرية، وأكدت حرصها على  أمن واستقرار  مصر ورفضها القاطع لكافة الأعمال الإجرامية التي تستهدف سلامة أرض وشعب مصر.

وكانت القاهرة قد أعلنت الطوارئ على حدودها مع الخرطوم بعد مثتل أكثر من 20 فرداً من الجيش المصري في هجوم شنتها جماعات ارهابية، وتتهم مصر السودان بدعم الجماعات الإسلامية بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي في يونيو 2013 بعد انتفاضة شعبية شارك فيها الجيش في المرحلة الأخيرة،

وأضاف البيان “تود حكومة السودان أن تنقل عبر وزارة الخارجية تعازي ومواساة حكومة وشعب السودان إلى حكومة وشعب جمهورية مصر الشقيقة وإلى أسر وأهالي الشهداء، وأن يتقبلهم الله في الفردوس الأعلى، وأن يمن بعاجل الشفاء للجرحى والمصابين في هذا الشهر الكريم.

 

وكانت كتيبة تابعة لسلاح حرس الحدود المصري، تم قصفها من مجموعة إرهابية قرب منطقة واحة الفرافرة، بقذائف «آر.بي. جي»، أسفر عن مقتل 21  جندياً وإصابة آخرين.

وأعتبر مراقبون ادانة السودان للحادث ” استباقاً لأي غضب مصري محتمل، أو ارسال اتهمات للخرطوم بدعم الجماعات الإسلامية التي تتفق معها ايدلوجيا وسياسياً، وفي ذات السياق

 

 نقلت صحيفة «الحياة» اللندنية  أن السلطات السودانية طردت قيادات في جماعات إسلامية مصرية بعد زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي للخرطوم الشهر الماضي ولقائه الرئيس عمر البشير.

 

وفر عشرات من قيادات الصفين الأول والثاني لـ «الجماعة الإسلامية» وجماعة «الجهاد» إلى الخارج بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي في 3 تموز (يوليو) من العام 2013، وأوقفت السلطات المصرية آخرين، أبرزهم مصطفى حمزة رئيس الجناح العسكري لـ «الجماعة الإسلامية» ومحمد الظواهري شقيق زعيم تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري. وتوزعت وجهة الفارين إلى دول عدة، أهمها قطر وتركيا والسودان، ودول أوروبية، اتخذت كمحطة انتظار للسفر غالباً إلى الدوحة أو أنقرة.

 

ومن أبرز القيادات التي استقرت في السودان بعد عزل مرسي بأسابيع زعيم «الجماعة الإسلامية» رفاعي طه الذي أطلق من السجن خلال فترة حكم مرسي، بعدما سلمته السلطات السورية إلى القاهرة خلال فترة حكم الرئيس السابق حسني مبارك. كما سافر القيادي في جماعة «الجهاد» محمد شوقي الإسلامبولي، شقيق خالد الإسلامبولي قاتل الرئيس الراحل أنور السادات، إلى السودان بعد سقوط حكم مرسي.

 

وقالت مصادر على صلة وثيقة بالجماعات الإسلامية لـ «الحياة» إن رفاعي طه ومحمد الإسلامبولي وأكثر من 10 من قيادات الجماعات المصرية تركوا السودان، إلى وجهات أخرى، رفضت تلك المصادر تحديدها.

 

وأضافت المصادر: «رفاعي طه والإسلامبولي وغيرهم، غادروا مصر إلى السودان بطريق غير شرعي بعد عزل مرسي، وظلوا متوارين عن أعين الأمن السوداني، لكن بعد فترة كُشف النقاب عن وجودهم، وباتوا يقيمون في السودان بعلم السلطات فيها».

 

ولقادة الجماعة الإسلامية تحديداً علاقات ممتدة مع النظام السوداني، خصوصاً في فترة التسعينات.

 

وزار السيسي السودان بعد مشاركته في القمة الأفريقية في غينيا أواخر شهر حزيران (يونيو) الماضي، وتلقى البشير قبل يومين دعوة من الرئيس المصري لزيارة القاهرة.

 

وأوضحت المصادر لـ «الحياة» أن قيادات الجماعات الإسلامية المصرية «تلقت إشارات» من السلطات السودانية، دفعتها إلى الفرار من الأراضي السودانية، لكنها لم تشأ كشف طبيعة تلك «الإشارات»، ولا وجهة السفر الجديد. وقالت: «بعد زيارة السيسي كان التضييق متوقعاً، لكنه أتى بسرعة غير متوقعة… هم غادروا بعد زيارة السيسي بأيام»، مضيفة: «نعتقد أن بعض الضغوط مورست على السودان أو أرادت الحكومة تقديم بادرة حسن نية للسيسي. النتيجة أن بعض التصرفات حدثت وسببت حرجاً للأخوة، ما اضطرهم إلى المغادرة». وقالت: «لم نشأ تكرار تجربة مصطفى حمزة في التسعينات. كان موجوداً في السودان ومورست ضغوط على الخرطوم فتم القبض عليه وتسليمه إلى القاهرة. من دون ذكر تفاصيل، استشعرنا بأن هذه التجربة يُمكن بل كادت أن تتكرر».

 

لكن قيادات في الجماعة الإسلامية منهم عضو مجلس الشورى صفوت عبدالغني ألقي القبض عليهم قبل أيام من قبل قوات الجيش لدى محاولتهم الفرار إلى السودان، متسللين عبر الدروب الصحراوية على الحدود، ما أوحى بأن السودان ما زال وجهة آمنة لقيادات الجماعات الإسلامية المُطاردين في مصر.

 

غير أن المصادر اعتبرت أن توجه صفوت عبدالغني ورفاقه إلى السودان كان بمثابة «ضيق أفق». وقالت: «هم انزعجوا بعد القبض على قيادات سياسية في «تحالف دعم الشرعية» (المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي) ومداهمة منازل آخرين، فكان تقديرهم أن الفرار إلى السودان ومنه إلى وجهة أخرى، أفضل من البقاء في مصر». وأضافت المصادر: «تركيا وقطر ما زالتا دولتين آمنتين. لا صحة لما يتردد عن أن الدوحة عدلت سياساتها في ما يخص استضافة قيادات الجماعات الإسلامية المصرية»