التغيير: العرب رجحت مصادر سودانية أن تكون إسرائيل قد قصفت مخزنا للأسلحة في السودان، وذلك بعد ساعات من اتهامات إسرائيلية للخرطوم بمد حماس بصواريخ طويلة المدى. 

يأتي ذلك غداة لقاء جمع، قبل أسبوعين، الرئيس السوداني عمر البشير مع خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة. وقالت المصادر إن الخرطوم تتكتم على سبب القصف وعن الجهة التي قصفت مخافة افتضاح علاقتها بحماس، وهو ما سيطيح ولا شك بكل ما قام به الرئيس السوداني عمر البشير لتأكيد تخليه عن “الماضي الإرهابي” سواء في علاقته مع الولايات المتحدة أو دول الخليج. وأوضح جهاز الأمن والمخابرات السوداني أن الانفجار العنيف بمخزن للذخائر والمعدات بأحد مراكز التدريب العسكري في منطقة الجيلي شمالي الخرطوم، فجر الجمعة الماضي، نتج عن حريق محدود. وسارع الصوارمي خالد سعد، الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية، إلى نفي علاقة الحادث “بأياد خارجية، أو بأي عمل تخريبي داخلي”. وأكد شهود عيان من المنطقة تحدثوا لـ”العرب” سماعهم دوي انفجار قوي، أعقبه تصاعد لألسنة اللهب من مكان الحادث قبل وصول الدفاع المدني وإطفاء الحرائق. وتضارب بيان صادر من إدارة الإعلام بجهاز الأمن والمخابرات تحصلت عليه “العرب” مع تصريحات الناطق الرسمي للقوات المسلحة، حيث أكد بيان الأمن احتواء الحريق دون خسائر في الأرواح أو المباني، بينما قالت القوات المسلحة إن ستة أشخاص أصيبوا في الحادث. وقال بيان إدارة الإعلام بجهاز الأمن إن حريقا شب في الساعات الأولى من صباح الجمعة بمخزن صغير مخصص لحفظ معدات التدريب المعروفة، وأبان أنه تم احتواء الحريق بلا خسائر في الأرواح والمباني. وتتهم إسرائيل منذ فترة طويلة الخرطوم بأنها بمثابة قاعدة لحركة حماس. وكانت صحيفة “يديعوت احرنوت” الإسرائيلية، نقلت اتهام إسرائيل للحكومة السودانية مجددا بمد حركة حماس بصواريخ طويلة المدى وتوعدتها برد قاس.