التغيير: الخرطوم، وكالات  تناقضت تصريحات المسؤوليين السودانيين فيما يتعلق بدعم الخرطوم لهجمات حماس على اسرائيل

ففيما أكد وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين دعم بلاده ل”حماس” بالصواريخ  رداً على ضربات جوية اسرائيلية سابقة على البلاد، نفى وزير الخارجية تورط بلاده في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني في وقت أقر فيه الوزير بحصار اقليمي أثر سلباً على الإقتصاد.

 ورفضت الحكومة السودانية اتهامات   من تل أبيب للخرطوم بتصنيع وتصدير الصواريخ التي تستخدمها حركة “حماس” الفلسطينية في قصف إسرائيل، وقالت إن الدولة العبرية تبحث عن كبش فداء، وبررت المقاطعة الإقتصادية التي تتعرض لها البلاد بما يجري في دول الجوار.

ونفى وزير الخارجية السوداني علي كرتي أن يكون السودان قد أرسل أية صواريخ لحركة المقاومة الإسلامية “حماس“.                                                  

ونقلت تقارير صحفية عبرية عن الجيش الإسرائيلي قوله إن الصواريخ التي سقطت داخل أراضيه صنعت في السودان وتوعد الخرطوم بردٍ قاسٍ، وهو ما نفاه الجيش السوداني بشدة، الإثنين الماضي.

لكن وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين اعترف خلال افطار رمضاني مع مجموعة من الإعلاميين  السبت الماضي أكد دعم بلاده لحركة المقاومة الإسلامية  معتبراً مشاركة السودان رداً على الهجمات الإسرائيلية ، إلأ أن حسين أمر الصحافين بعدم تناول الشأن العسكري في البلاد.

 إلا أن  كرتي قال  في حديث للإذاعة السودانية، الجمعة، ان هناك تطويرا لبعض المعدات لا يمكن للسودان أن يصنعها لكن “حماس” بالرغم من ذلك تحصل عليها، وتابع “ما يزعج إسرائيل أن يكون في أحشائها هذا الواقع المتفجر الذي يصنع يوميا من المعاناة قوة تدمر العدو من الداخل“.

وأكد كرتي أن إسرائيل لا بد أن تبحث لها عن “كبش فداء” وتختار دولة تتهمها مضيفا أن السودان لا ينكر دعمه للقضية الفلسطينية و”لكن أحدا لن يستطيع أن يقول أن هذه الصواريخ المتطورة التي لا توجد حتى في السودان يكون مصدرها السودان“.

وقصفت إسرائيل في أكتوبر 2012، مصنع اليرموك للصناعات الحربية جنوبي العاصمة السودانية الخرطوم، وقالت السلطات حينها إن 4 طائرات إسرائيلية نفذت الهجوم.

ونفذت طائرات إسرئيلية غارة في ابريل 2011 استهدفت سيارة على أطراف بورتسودان بولاية البحر الأحمر وقتلت راكبيها، وفي يناير 2009، تعرضت قافلة لمهربي الأسلحة بذات المنطقة لقصف يعتقد انه إسرائيلي لوقف تهريب الأسلحة من إيران إلى غزة.

وصف وزير الخارجية ما يحدث في غزة بأنه يجسد واقعا ظالما وغاشما على أهالي القطاع مؤكدا دعم السودان بكل توجهاته السياسية للقضية الفلسطينية، وزاد “هو موقف متميز دفع السودانيين في حرب 1948 إلى أن يقاتلوا في غزة“.

وكشف كرتي عن وجود حي كامل في غزة يسمى (الحي السوداني) وهو أكثر الأحياء الآن تعرضا للهجوم والقصف الإسرائيلي في كل مرة حينما تعتدي إسرائيل على غزة.

وقال إن هناك جهودا دولية وعربية لحل مشكلة غزة إلا أنها تواجه بضغوط ومواقف إقليمية مضيفا أن آفاق الحل تتمثل في تلبية مطالب وتطلعات الواقع الجديد الشعبي.

وشدد على ضرورة استيعاب القيادة السياسية الفلسطينية لهذا الواقع مشيرا إلى التوافق الفلسطيني أخيرا رغم تباعد المواقف السياسية.

مقاطعة بنكية

إلى ذلك أكد وزير الخارجية السوداني أن ما يجري من تطورات سياسية في دول الجوار يؤثر مباشرة على مسيرة العلاقات الإقتصادية المشتركة مع تلك الدول.

وتشير “سودان تربيون” إلى أن الملاحقات الأميركية للبنوك العالمية التي تتعامل مع النظام المصرفي السوداني تزيد الضغوط على الخرطوم، خاصة بعد أن أوقفت بنوك سعودية وإماراتية تعاملاتها البنكية مع السودان ابتداءا من مارس الماضي.

وفرض القضاء الأميركي غرامة على بنك (بي.أن.بي باريبا) الفرنسي تصل إلى أكثر من 9 مليارات يورو بعد أن اتهمته الولايات المتحدة بمخالفة قرارات حظر أميركية مع دول تخضع للعقوبات بينها السودان وإيران.

وقال كرتي إن السودان يتأثر بمحيطه العالمي والإقليمي وخاصة ما يحدث في دول الجوار إضافة إلى تطورات الأوضاع في غزة وسوريا والعراق.

وأوضح أن تداعيات ذلك تلقي بأعباء كبرى على السودان بوصفه جزءاً من منظومة الجوار الإفريقي ومن المنظومة العربية وما يحدث فيها فضلاً عن ما يجري في الاتحاد الإفريقي ودول الجوار الإفريقي والإيقاد.