أمل هباني *هل تذكرون اعتداء المواطنين على كنيسة الجريف ؟في ابريل من العام 2012؟....حينها قامت حملة ضخمة ومنظمة في مساجد الجريف جميعها ابتدرها جامع محمد عبد الكريم الاكثر تشددا وتطرفا ......

……الحملة تدعو الى هدم كنيسة الجريف ….وفي ذاك الوقت كانت احداث احتلال هجليج في اوجها ،وقبلها بايام اعلنت الحكومة استعادة هجليج ،على خلفية ذلك وصف الرئيس البشيرفي لقاء جماهيري على الهواء الحركة الشعبية …..بالحشرات…..

*احداث كنيسة الجريف استغلت (بذكاء) …كل ذلك المناخ المتشبع (بروح الكره والعنصرية )تجاه الأخوة الجنوبيين وبدأت في أذكاء نار الفتنة بين اهل المنطقة وبين الكنيسة بحجة انها كنيسة (الجنوبيين) …..مع عدم صحة هذا الزعم فكل مرتادي الكنيسة هم من ابناء جبال النوبة والجاليات الحبشية والهندية وعدد من المسيحيين ولم يكن يرتادها الجنوبيون حتى قبل الانفصال ….لكن (التنعير)وهو اثارة النعرات العنصرية عند الفرد يكون عاطفيا واهوجا ولا يسألك ذاك الفرد أي أدلة منطقية على ادعائك لأنه يصادف هوى في نفوسهم المظلمة والمنغلقة والتي لا تبحث عن التنوير في ذات الوقت بقدر بحثها عن مزيد من الظلامية لتدعيم موقفها …

وقد كان …

*فكثير من اهل الجريف من البسطاء والجهلة ولديهم تصورات متخلفة و مخلوطة  بالعنصرية عن الدين ….ومجموعة تعمل وسطهم بذكاء شديد تحدد ساعة الصفر وتحث هؤلاء الرجرجة من البسطاء ع ى الفعل حثا …..احد الشهود قال أن وسط الشعارات التي كانت تردد كان هناك هتافا يترددبأن (اقتلوا الحشرات)…..وهو ذات الوصف العنصري الذي اطلقه رب البيت على الهواء …..فما كان من اهل البيت الا (الرقص)…..

*مسئول حكومي ولائي رفيع شوهد داخل سيارته متابعا الحدث لحظةبلحظة حتى لحظة اقتحام الكنيسة واضرام النار ويقال أنه من اعطى الأوامر للشرطة بأن لا تتدخل …..

*وتكشف لنا في لجنة التحقيق الشعبية التي اقامتها هيئة الدفاع عن الحقوق والحريات  أن الأمر لاعلاقة له (بالله ) ولا (بالرسول) بل هو تماديا في استغلال الله والرسول المفترى عليهما وباسمهما على كل حقوق الناس …وأن المسئول الكبير وحفنة من الفاسدين وضعوا اعينهم على موقع الكنيسة الاستثماري المتميز ،ووضعوا مخططا لبيعها كاسواق وقطع استثمارية ….ولم يكن هناك طريقا سوى اللعب على عقول البسطاء بورقة الدين فهو (أفيون الشعوب) ولا احد يفكر أو يتدبر كما أمره الدين بل ينساق كالقطيع….واختير التوقيت المناسب اذ ان العواطف والوجدان معبئان تماما لرد الفعل  …..وهذا تماما ما حدث لعثمان ميرغني

نواصل باذن الله