التغيير: أمدرمان بعد مرور نحو أربعة ايام من تدمير منازلهم وفقدهم لممتلكاتهم بسبب الأمطار والسيول ماتزال المئات من الأسر تعيش في العراء وتلتحف السماء في عدة مناطق من امدرمان غرب العاصمة السودانية الخرطوم في ظل غياب تام للمسؤلين الحكوميين

كشفت جولة قامت بها ” التغيير الالكترونية ” في منطقتي امبدة والصالحة التين تأثرتا بالسيول عن انهيار عشرات المنازل ومكوث أصحابها في العراء في حالة مزرية ومؤسفة

المواطنة حليمة عبد الله من امبدة الحارة ١٢ التي انشأت لها  ولأولادها ملتجا كيفما اتفق، قالت للتغيير الإلكترونية  انه ومنذ ان انهار المنزل قبل أربعة ايام لم يقم احد من المسئولين بزيارتهم ” لقد ظللنا علي هذه الحالة دون ان يأتي إلينا احد ولم تقدم لنا المساعدات المطلوبة “. وأضافت تقول ” كل ما اطلبه  في الوقت الحالي هو خيمة ناوي اليها وتحمينا في حال هطول أمطار مرة اخري. “

اما في منطقة الصالحة وتحديدا منطقة القيعة الأكثر تضررا كشفت الجولة عن تهدم المئات من المنازل فيما تنتصب بعض الخيام التي لا يتجاوز عددها الثلاثين خيمة. وقال عبد الله ابراهيم ان احد الضباط  من الدفاع المدني برتبة الملازم حضر صباح اليوم وقام بتوزيع هذه الخيام ” جاء بثلاثين خيمة فقط وتم توزيعها للمعارف دون اي معايير وقال ان ما معه من خيام قد نفد.”

وأضاف يقول ” حدثت مشكلات وملاسنات وأحيانا الضرب  بين المواطنين في سبيل الحصول علي خيمة ولا ندري ما هو السبب في هذا العدد القليل مع اننا نستحق الإغاثة ولسنا بعيدين عن الخرطوم“.

 

وكانت دولة قطر قد أرسلت ثلاث طائرات ضخمة محملة بمواد الإغاثة وتشمل المأوي والأغذية والمعينات الطبية. ويخشي كثير من المواطنين المتأثرين ان تذهب الإغاثة الي الاسواق كما حدث في العام الماضي

 

وأشار تقرير المراجع العام الذي نشر قبل أشهر ان كثيرا من المواد الاستهلاكية التي كانت قد جاءت لإغاثة متضرري السيول والأمطار العام الماضي  قد تمت إبادتها بعد ان ظلت في المخازن لفترات طويلة دون ان توزع للمحتاجين.  

 

وتقول السلطات المسئولة انها وضعت خطة متكاملة لتوزيع المواد الإغاثية للمتضررين هذا العام. وقال العقيد محمدين عبد الله من غرفة الطوارئ بالدفاع المدني خلال تصريحات صحافية ان المخازن ممتلئة بالمواد الإغاثية وان هنالك خطة موضوعة لتوزيعها علي المتضررين في كافة أنحاء السودان. مشيرا الي ان هنالك قافلة بالفعل توجهت الي ولاية نهر النيل الأكثر تضررا

وضربت أمطار وسيول جارفة عدة مناطق في السودان ولكنها تركزت في ولايتي الخرطوم والجزيرة ونهر النيل. وأدت هذه الأمطار الي مقتل اكثر من ١٦ شخصا معظمهم في الخرطوم كما ادت لانهيار المئات من المنازل