التغيير: الاتحاد الأماراتية ألغت مكتبة الكونجرس الأميركي احتفالية حول سيرة الروائي السوداني الطيب صالح (1929- 18 فبراير 2009) كان مقررا أن تستضيفها المكتبة، التي تأسست عام 1800م، وتعد الأكبر في العالم، 

اليوم الاثنين بمشاركة مديرها جيمس بيلينغتون إلى جانب مفكرين ومثقفين وموسيقيين ومسرحيين سودانيين.

وصدر قرار إلغاء الاحتفالية التي جرى الإعداد لها خلال تسعة أشهر، في اليومين الماضيين.

وذلك عقب حملة توقيعات رافضة لإقامتها قادتها مجموعة من المواطنين الأمريكيين من أصول سودانية على موقع إلكتروني حواري.

وأكد الفنان السوداني علي مهدي، وهو منسق الاحتفالية من الخرطوم لـ«الاتحاد» أنه تسلم خطاب الإلغاء من طرف المكتبة، مبدياً استغرابه وأسفه؛ مشيرا إلى أن: «البعض لم يرغب في أن يكون الطيّب صالح ثالث أديب عربي بعد طه حسين ونجيب محفوظ يُحتفى به في أهمّ مؤسسة ثقافية في العالم، فعملوا على ألا تقوم الاحتفالية وقد نجحوا في ذلك».

وأعدت الاحتفالية التي كان من المنتظر أن يستضيفها مبنى جيفرسون العريق، بحيث تضم ندوة في ثلاثة محاور حول أدب صاحب «موسم الهجرة إلى الشمال»، إضافة إلى معرض مؤقت لكتبه ولما كتب حوله، وعرض موسيقي بمشاركة الفنان عبدالكريم الكابلي مع عرض مسرحي مستلهم من أعمال الراحل بعنوان «فرجة من طيب الطيب صالح».

ونادت الحملة الإلكترونية بإلغاء الاحتفالية بدعوى أن الهدف منها هو «تجميل وجه النظام وتحسين صورته أمام الرأي العام الأميركي» مع إشارة إلى أن سفارة السودان في الولايات المتحدة تقف وراء تنسيق الفعالية.

وبحسب بعض الموقعين على المطالبة الإلكترونية فإن فكرة الاحتفال بالطيب صالح في قلب المؤسسة الثقافية الأميركية، وبمشاركة شركات ومؤسسات سودانية حكومية وشبه حكومية قُصد منها استثمار اسم الراحل الطيب صالح لـ»غرض سياسي» ليس أكثر.

 

ونفى علي مهدي في حديثه إلى «الاتحاد» أن تكون المؤسسة الرسمية السودانية شاركت في إعداد الاحتفالية، وشدد على أن مركزه الثقافي «مركز مهدي للفنون» هو الذي دعا ورتب للاحتفالية وهو ليس مركزا حكومياً وأنشطته مستقلة تماماً، مشيراً إلى أنه تعاون مع المكتبة الأميركية في عدد من الفعاليات خلال السنة الماضية وسيتابع العمل معها..