عبد الله الشيخ  إستحرَّ القتل بالسودانيين فى ليبيا، وأغلقت سفارة السودان هواتفها و أبوابها، بعد أن تحصيلها الضرائب ــ باختلاف مسمياتها ــ من المغلوبين على أمرهم..!

و لاذ ” السفير” حاج ماجد سوار بالصمت الكتيم، بعد أن رمى  بالهاربين من جحيم الداخل الى جحيم الخارج.. و لم يزل سمسار التأشيرة قابعاً  تحت ظل السفارة الليبية  يتصيّد “الفرائس”..!

عشية العيد ، و بينما  قادة الحركة الاسلامية، يتبادلون التهاني في حي كافوري جامع سنهوري، وقعت مجزرة ، قُتل خلالها 27 سودانياً  فى طرابلس الغرب، كانوا قد لجأوا محتمين بإحدى المزارع هناك..هذا هو الرقم الذي تمكن هواة الفيسبوك من إحصاؤه، بينما الجثث السودانية على طول وعرض الساحل والصحراء الليبية، لا تجد من يحصيها أو يواريها..!

 كل دول العالم تنادي على رعاياها بالخروج  من الجحيم الليبي.. بالامس نادت تونس على مواطنيها بمغادرة ليبيا على جناح السرعة، و العمال الغلابة من مختلف الجنسيات يلوذون بالحدود التونسية يطاردهم الرهق والرصاص الطائش الذي لا يستثني حتى حرس الحدود..! أما السودانيون فى ليبيا ، فلا بواكي لهم ، وليس هناك من يأويهم أو ينادي عليهم..  وفى الداخل أمسى أهلهم أسياد الوجعة ، على دين ملوكهم، لا يأبهون بما يحدث من جزٍ وحزٍ على رقاب السودانيين هناك.. السودانيون الغلابة، يواجهون الموت المجاني  فى ليبيا، وملوك الزمان السوداني  الذين تبجحوا بدخول طرابلس كأول الفاتحين، لن يُحرِّكوا اسطولاً ولا طائرة ، ولا حتى  دفاراً لاستنقاذ  من رمت بهم وزارة العمل السودانية فى محرقة الجماعات الليبية المتقاتلة.. ملوك الزمان الذين تآمروا مع الناتو ضد القذافي،خاب أملهم في  السراب السلفي، ولا أمل فى حل يأتي من وزارة السيد على كرتي، فعلي كرتي ليس إلا “دبّاب”، قد يكون مأموراً، و واقعاً تحت إمرة أي من الدبابين،الأعلى مقاماً داخل التنظيم.. ويقيناً ، فهو ليس أكرم عند أهل التنظيم من حاج ماجد سوار، الذي كان  سفيراً ــ ياللغرابة ــ  وممثلاً لجمهورية السودان فى الجماهيرية العظمى..! وهو الذي أشرف على تسفير كل أُولئك الموتى نحو العذاب الليبي، وبعد أن فعلها  كافأته الانقاذ بالترقية مسئولاً عن كل شئون المغتربين..!

  إن صمت أهل السودان على تقتيل أبناءهم فى ليبيا جريمة.. الصمت حيال هذه الجريمة يعني مشاركة هؤلاء المناحيس المناكيد فى  سفك دماء الابرياء..هلموا الآن الى فعل عاجل وسريع لانقاذ من تبقى من السودانيين فى ليبيا، إنهم يعيشون ظرفاً قاسياً  ، إنهم يندسون من رصاص الميليشيات فى المزارع ، وفي خرابات بلا ماء وبلا كهرباء..! شتاء البحر الابيض المتوسط على الابواب،  وإذا دخل الشتاء عليهم، فسيكون بلاءاً وكرباً لا أراكم الله مثله.. إنهم يموتون فى اليوم ألف مرة بالجوع، والغربة، حيث لا  أمان بين الأوباش الذين يبتزونهم  بفوهة المسدس من اجل دينار وفلس..!

غالبية السودانيين يخدمون ارباب العمل ليل نهار فى جحيم ليبيا، ولا يحصلون على حقوقهم وأجورهم، يظلمهم رب العمل لأن دولتهم ظالمة و لا تعبأ بهم، وهي التي بدأت بالظلم حين قطعت وزارة العمل كمبيالات الدفع المُقدّم  من لحومهم.. أخذت ولن تعطي.. إن دماء السودانيين تضيع رخيصة فى ليبيا ،والله شاهد .. إنها دماء الابرياء  معلقة فى رقاب عضوية التنظيم الحاكم بلا استثناء.. كلهم يشاركون في الجريمة، وعين الله راصدة، ولا تخفى عليه خافية فى الارض ولا فى السماء.. ايها السودانيون ، ارفعوا النداء مرة تلو أُخرى..تحرروا  من صمتكم.. انقذوا من تبقى من السودانيين الهائمين هناك..من أحيا نفساً واحدة فكأنما أحيا الناس جميعاً..  أبناؤكم فى ليبيا لا يطلبون عزيزاً ، فلا تحرموهم من ” أُمنية الموت داخل أرض الوطن”..!