التغيير: وكالات حذَّرت الأمم المتحدة من مخاطر اندلاع عنف قرب الحدود بين السودان وجنوب السودان على موظفي الإغاثة وأكثر من 100 ألف لاجئ.

وأعربت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتَّحدة عن استيائها من مقتل عامل إغاثة في أحدث جولات العنف التي يشهدها جنوب السودان.

وتُبدي المفوضية قلقًا إزاء أعمال العنف التي اندلعت قرب الحدود الشمالية لجنوب السودان مع السودان، مشيرةً إلى أنَّ أعمال العنف التي وقعت خلال اليومين الماضيين تهدد أمن أكثر من مئة ألف لاجئ سوداني فروا من العنف في ولاية النيل الأزرق السودانية.

وقالت المفوضية إنَّ عامل إغاثة قتل في مقاطعة مابان على يد مسلحي الميليشيات الذين اعتدوا على عمال الإغاثة. وأكدت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أنَّ العنف وقع بين الميليشيات التي تقوم بأعمال الدفاع الذاتي والجنود الفارين من جنوب السودان.

وسألت الميليشيا، قوات الدفاع اليابانية، وجماعات الإغاثة عما إذا كان من بين أعضائها أشخاص ينتمون إلى قبيلة النوير، بحسب البعثة. يشار إلى أنَّ عمليات القتل التي تستهدف جماعات عرقية بعينها السمة المميزة لسبعة أشهر من العنف في جنوب السودان.

وقالت البعثة الأممية: “المفوضية ليس لديها أي وجود عسكري أو شرطي في بونج، وتشعر بالقلق حيال أمن عناصر الأمم المتَّحدة وموظفي المنظمات الإنسانية والمدنيين الذين يلجؤون إلى مجمعات وكالات الأمم المتَّحدة منذ بدء العنف”.

من ناحية أخرى، استؤنفت المحادثات بين حكومة جنوب السودان وقوات المتمرِّدين مجددًا الاثنين، دون الإعلان عن إحراز تقدم. واندلعت أعمال العنف في جنوب السودان في ديسمبر الماضي، عقب اتهام الرئيس سيلفا كير نائبه ريك مشار بمحاولة الانقلاب عليه.

ولفتت المفوضية إلى وقف تسليم الإمدادات الغذائية إلى اللاجئين جراء أحدث موجة عنف بالقرب من الحدود. وقال ممثل المفوضية في جنوب السودان قوزماس تشاندا: “تسلم اللاجئون آخر حصة تموينية لمدة 15 يومًا في 19 يوليو، ويعانون حاليًا سرعة نفاد الغذاء”. ويهدد هذا العنف بجر السودان إلى الصراع الداخلي بجنوب السودان، حسبما أفادت منظمة حقوقية الثلاثاء.