التغيير: الشرق الأوسط قال على كرتى، وزير الخارجية السودانى، فى حوار لصحيفة الشرق الأوسط، إن زيارة الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى، رسالة بليغة تخدم أكثر من اتجاه،

وهذا جانب سياسي مهم جدا لا بد من وضعه في الحسبان، أول هذه الاتجاهات هو تعزيز العلاقات بين البلدين،

وتأكيدها، وتثبيت أزليتها واستمرارها، وهي إرادة سودانية – مصرية مشتركة، تبدت في هذه الزيارة، وفي توقيتها، بعد أداء الرئيس السيسي القسم بأيام معدودة رئيسًا لمصر.

وأشار إلى أن الرئيس المصرى يعلم تمامًا أنه يواجه تحديات كبيرة فى هذا التوقيت، مؤكدًا أن العلاقة السودانية ـ المصرية يمكنها فتح الباب للنمو الاقتصادى فى البلدين، حيث تحدث الرئيسان في المجالات والمشروعات المختلفة التي هي قيد التنفيذ بين البلدين، إلى جانب المشروعات المنفذة، ومشروع فتح الطرق بين البلدين، ونحن على موعد بعد أيام قليلة مع الافتتاح التجريبي للمعابر.

وتداول الطرفان كيفية تنشيط العلاقات الاقتصادية، والتبادل التجاري، وغيرهما، كما تداولا أمن المنطقة، بما في ذلك ما يجري في ليبيا من تحديات؛ إذ كان موضع حديث وتوافق أيضًا بين الرئيسين.

كذلك تباحث الرئيسان حول ما يجري في المنطقة العربية، وهناك توافق كبير جدًا في الإرادة بين الرئيسين. وشمل الحديث العلاقة مع أفريقيا، وضرورة التواصل معها، ودفع استمرار العلاقات العربية، والمصرية، والسودانية معها بشكل خاص، وجرى التداول أيضا حول موضوع مياه حوض النيل، حيث لمست الانفتاح الواضح جدا في رؤية الرئيس المصري في هذا الموضوع، وأهميته لصالح الشعب المصري، ومصالح شعوب أخرى شريكة في الحوض.

وشدد على ألا تتعارض هذه المصالح بعضها مع بعض، وبحث كيفية مواءمة مصالح جميع الأطراف، وهي تتشارك هذه النعمة، وأعتقد أن كل ما يشكل قمة حقيقية بين رئيسين جرى تداوله في هذا اللقاء.

وقال: يعتقد البعض أن هناك مشكلات مقلقة تذبذب العلاقات بين البلدين بشكل مستمر ومنها مشكلة النزاع على حلايب وانضمام قرى لمصر.

وأضاف كرتى، أن القضايا العالقة، خصوصاً موضوع حلايب، تسجل حضورًا دائمًا في أي لقاء يجمع بين المسئولين في البلدين، فلم يمر حدث إلا ونوقش وضع حلايب، ولكن الطرفين اتفقا على أن هذا الموضوع يجب أن يعالج في إطار أخوي، وكذلك الحال بالنسبة للقرى التي ضمت في الحدود أخيراً.

وقال وزير الخارجية السودانية “لمست لأول مرة توجهًا مصريًا جديدًا وواضحًا حيال سد النهضة، وأنا شخصيًا قبل ذلك كنت أستمع إلى أفكار مختلفة تمامًا، وللمرة الأولى أسمع لمسئول مصري رفيع المستوى يقول إن مصالح الآخرين في اعتباره وفي حسابه، وطبعًا مصالح الشعب المصري لها الأولوية بالنسبة له؛ ولكن (الأمر مختلف) أن تسمع ذلك في وقت وقع فيه اتفاقية قبل أن يصل إلى الخرطوم في لقائه مع رئيس الوزراء الإثيوبي، حيث صدر بيان مشترك في ملايو في غينيا الاستوائية، وهذا اللقاء يبشر بأن الخلاف الذي نشب بسبب سد النهضة في طريقه إلى الزوال، بعد الاتفاق على عودة مصر إلى المسار الثلاثي لمعالجة هذا الموضوع”.. إنه توجه جدير بالاحترام، حيث استعرضه الرئيس السيسي مع الرئيس البشير في ذلك اللقاء.