التغيير: باريس حققت " الجبهة الثورية السودانية" وحزب " الأمة القومي" اختراقاً سياسياً في حالة الجمود بالتوقيع على "اعلان باريس" بعد اجتماعات استمرت ليومين شارك فيها رئيس حزب الأمة الصادق المهدي وقادة الجبهة الثورية بزعامة رئيسها الفريق مالك عقار  وقادة فصائل الجبهة الآخرين

وكان المهدي قد وصل باريس قبل يومين في أول تواصل مباشر بينه وبين ” الجبهة الثورية” منذ فترة طويلة، أجرى المهدي والذي كان بصحبته ابنته مريم وعدد من كوادر حزبه مباحثات في باريس شارك فيها مالك عقار وعبد الواحد نور وجبريل أبراهيم والتوم هجو، إلى جانب ياسر عرمان وعلي ترايو

واتفقت ” الجبهة الثورية السودانية” وحزب الأمة على ” منح الفرصة للتغيير بالحوار والوسائل السلمية و ضرورة مشاركة المجتمع الدولي في حل مشكلات السودان دون التدخل في شئونه الداخلية وعدم جعل البلاد مكاناً للاستقطاب الدولي والإقليمي  ورهن الطرفان مشاركتهما في الانتخابات بحكومة اتتقالية  إلى ذلك أعلنت الجبهة استعدادها لوقف لإطلاق النار في كافة مناطق النزاعات  لتوصيل المساعدات الإنسانية للمتضرريين في جنوب كردفان والنيل الأزرق

وقع حزب الأمة القومي بالسودان مع الجبهة الثورية وهو تحالف بين حركات دارفور المسلحة والحركة الشعبية – شمال علي ” اعلان باريس” وهي تهدف الي  ” وقف الحرب وبناء دولة الديمقراطية والمواطنة.

ووقع عن حزب الأمة رئيسه الصادق المهدي فيما وقع عن الجبهة رئيسه مالك عقار بحضور قيادات الجبهة بمن فيهم عبد الواحد محمد نور احد قادة الحركات المسلحة المؤثرة في دارفور

ومن شان هذا الاتفاق ان يغير من الخارطة السياسية في البلاد بعد كان ان الطرفين غير متفقين علي الوسائل المتبعة للتغيير حيث كان المهدي يصر علي الطرق السلمية فيما تقول الجبهة الثورية ان الوسيلة الوحيدة للتغيير هو إسقاط الحكومة عن طريق العمل العسكري المسلح. 

وطبقا للاتفاق الذي تم توقيعه بالعاصمة الفرنسية باريس  واطلعت عليه ” التغيير الالكتروني ” فان الجبهة الثورية أعلنت استعدادها لوقفا فوريا لإطلاق النار في كافة مناطق النزاعات تمهيدا لوقف الحرب وإيصال المساعدات الانسانية للمتضررين في جنوب كردفان والنيل الأزرق. بالاضافة الي منح الأولوية للمناطق المهمشة في التنمية وتقديم الخدمات.                                                      

كما اتفق الطرفان علي الحفاظ علي وحدة السودان علي أسس جديدة قائمة علي مبدأ المواطنة وعدم الإقصاء والتحول الديمقراطي الحقيقي.

وألقي الجانبان باللوم علي حكومة عمر البشير في  ما وصلت اليه البلاد من تمزق وحروب وانهيار اقتصادي وفصل الجنوب بالاضافة الي الاستقطاب الاثني والعقائدي الحاد الذي تعيشه البلاد. ونص الاتفاق علي مبدأ عدم الإفلات من العقاب وضرورة محاسبة كل من ارتكب جريمة في حق الشعب السوداني.

واتفق المهدي وعقار علي منح الفرصة للتغيير بالحوار وبالوسائل السلمية ودعوة كافة قوي التغيير ومنظمات المجتمع الدولي للمشاركة في فعالية في التغيير المنشود. وأشارا الي ضرورة مشاركة المجتمع الدولي في حل مشكلات السودان دون التدخل في شئونه الداخلية وعدم جعل البلاد مكاناً للاستقطاب الدولي والإقليمي.

وفي هذا الصدد اتفق الجانبان علي بدء حملة للتنوير بالوثيقة  وحشد الدعم لها مع الجهات الدولية والإقليمية ومنظمات المجتمع المدني وقوي التغيير.  

وفيما يتعلق بالانتخابات  التي أعلن قيامها مطلع العام المقبل رسميا فان الحزب ذو الجماهيرية الكبيرة والقوي الثورية المسلحة قد قررت عدم المشاركة فيها الا في ظل حكومة انتقالية تهيئ البيئة السياسية للانتخابات عن طريق أطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين بمن فيهم رئيس حزب المؤتمر السوداني ابراهيم الشيخ