تقرير:حسين سعد نقلت الانباء الثلاثاء الماضي عن مداهمة قوة عسكرية مدججة بالأسلحة الثقيلة ،وإقتحامها لمعسكر السلام بجنوب وإعتقال حوالي(70) فردا تم ترحيلهم الى نيالا،

وشاركت في عملية المداهمة بحسب صحيفة التغيير الاليكترونية قيادات رفيعة من السلطات الامنية،وأكدت مصادر للصحيفة تعرض النازحيين  للترويع والترهيب اثناء عمليات المداهمة والتفتيش المصحوبة بعمليات نهب لممتلكات النازحين،واذا نظرنا لهذا (الخبر) المؤلم والمدان بأقوي العبارات فاننا نجد ان الانتهاكات التي تطال حقوق الانسان بالاقليم المنكوب مازالت مستمرة منذ أكثر من عشرة اعوام وحتي اليوم حيث  مازال السلام غائباً ومازال الامن مفقوداً،ونحن اذا نلقي بعض الضوء في هذا التقرير علي قضية دارفور يجب ان نتابع مسار اتفاقية وثيقة الدوحة للسلام التي أبرمت بين الحكومة وحركة التحرير والعدالة في العام 2011 لجهة حل الازمة بدارفور التي مازال السلام فيها بعيد المنال لفشل الاتفاقية التي رفضت الحركات المسلحة ذات الوزن الثقيل بالاقليم من التوقيع عليها بسبب جزئيتها للحل وعدم تلبيتها لطموحات وأشواق أهل الاقليم حيث وقع عليها فصيل مغمورمن الفصائل في الإقليم.ونحن حينما ننظر الي  الاوضاع في دارفور والي اتفاقية الدوحة التي كان يعول عليها في تحقيق السلام فإننا نري صحة موقف الحركات المسلحة التي رفضت التوقيع علي الاتفاقية بحجة ثنائيتها،ويري مراقبون بان (الدوحة) ماهي إلا إتفاقية للوظائف ،والاستوزاروكراسي السلطة بعيداً عن هموم وقضايا اهل الاقليم المنكوب.

والان وبعد مرور حوالي اربعة اعوام علي توقيع اتفاقية الدوحة فإن الاوضاع بالاقليم إزداد سوءاً ‘ فضلا عن ان صفحات الصحف واخبارها القادمة من الاقليم  والصادمة في ذات الوقت تفيض بتفاصيل فظائع مؤلمة، وتؤكد فشل الدوحة،والشاهد  في ذلك هو إزدياد معدل القتل والسرقات اليومية  وعمليات الخطف ،وهذا الحديث يمكن النظر اليه في تقرير لبعثة الأمم المتحدة بدارفور (يوناميد) الذي قال ان المليشيات الحكومية إرتكبت (422) جريمة إغتصاب ونهب بدارفور في الفترة ما بين 15 ابريل إلى 15 يوليو،وان عدد ان ضحايا العنف الجنسي بلغ في الـ (90) يوماً الماضية (103) ضحية بينهم (27) قاصراً.فضلاً عن إرتفاع عدد النازحين إلى 385 ألف نازح مقارنة بـ 250 ألف نزحوا في الـ (3) اشهر التي سبقتها،وان عدد القتلى في دارفور وصل إلى (119) قتيلاً في الفترة المُشار إليها ، كما ان البعثة نفسها لم تسلم من العنف حيث تعرضت لـ (11) حادث إختطاف للمركبات والأشخاص في تلك الفترة و65 اقتحام لمنازل وعمليات سطو، مقارنة بـ 47 حادث في التقرير الماضي.وأكد التقرير إرتفاع جرائم القتل والنهب والسلب والإغتصاب ، وإرتفاع وتيرة العنف وزيادة الإشتباكات القبلية ، فضلا عن زيادة معدلات الجريمة بشكل عام في الاقليم.وبحسب التقرير فان المليشيات الموالية للحكومة ارتكبت 45 من الهجمات والأنشطة الإجرامية التي تشمل القتل ، الإغتصاب ، احراق المنازل ونهب الثروة الحيوانية.ورصد تقرير البعثة عدد 24 مواجهة قبلية وقعت في دارفور خلال الفترة من ابريل وحتى يوليو الماضي، كانت حصيلتها أكثر من 93 قتيلا، مقارنة بـ 16 مواجهة و80 قتيلا في الفترة من 15 يناير وحتى 15 أبريل.ولفت التقرير إلى الصعوبات الإقتصادية بدارفور ، مؤكداً ارتفاع نسبة الجرائم المسجلة خلال الثلاثة أشهر الماضية إلى 422 حالة ، مقارنة بـ 331 حالة في التقرير السابق.الاوضاع في دارفور يمكن قراءتها ايضا في  في حديث (الامم المتحدة التي قالت ان الاوضاع في دارفور مرشحه للفوضي ) وكان الخبير المستقل لحقوق الانسان مسعود بدرين قد وصف الاوضاع في معسكرات دارفور بالكارثية، وفي يوليو الماضي أبدي مجلس السلم والأمن التابع للإتحاد الأفريقي، قلقه الشديد حيال انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة في اقليم دارفور، بما فيها زيادة العنف الجنسي والعنف القائم على النوع ،وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد قالت ان المواطنون في دارفور بعد عشرة سنوات من الحرب ما زالوا يعانون من انعدام الأمن المتزايد ، وانتهاكات حقوق الإنسان والعنف الجنسي، والقصف الجوي المتواصل ، والهجمات العشوائية على المناطق المدنية. وفي المقابل  حذر الأمين العام بان كي مون من استمرار تزايد المشردين في اقليم دارفور،ولاسيما في الشهور الثلاثة ألأخيرة ،التي شملها التقرير ربع السنوي حول اقليم دارفور والذي ناقشه أعضاء مجلس الأمن الدولي في جلستهم اليوم  الجمعة وقال التقرير أن اعداد النازحين من المدنيين في ألأقليم تبلغ حاليا أكثر من مليوني نازح.وناشد بان كي مون في تقريره أعضاء المجلس تمديد ولاية بعثة “يوناميد” لمدة عام كامل ينتهي في 31 أغسطس من العام المقبل. ويغطي التقرير ـ الذي استعرضه أمام أعضاء المجلس اليوم(الجمعة) المبعوث الخاص المشترك لبعثة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وكبير الوسطاء في دارفور محمد بن شمباس الأحداث الأخيرة في دارفور والتدابير التي اتخذتها البعثة المشتكرة بين الأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي في درافور”يوناميد” واستراتيجيتها في الفترة المقبلة. لكن مندوب السودان الدائم لدي الأمم المتحدة السفير رحمة الله ابراهيم محمد عثمان رفض  تقرير الأمين العام للأمم المتحدة.ووصف رحمة الله  تقريربان كي مون بأنه “يحتوي علي اتهامات ومزاعم غير صحيحة،. وكانت حركة /جيش تحرير السودان قد انخرطت في مشاورات موسعة مع البعثة المشتركة لدارفور (اليوناميد)  وحددت الحركة رؤيتها للعملية السلمية بالاقليم في توفير الأمن والسلام للمواطنيين وتطبيق القررات الدولية الصادرة من مجلس الأمن الدولي , ومنع الإفلات من العقاب ,وإحالة مرتكبي الإبادة الجماعية وجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية للمحكمة الجنائية الدولية،وقالت الحركة ان الإبادة الجماعية وقصف المدنيين بالطائرات العسكرية وجرائم الإغتصاب ما زالت مستمرة بدارفور بالرغم من وجود بعثة اليوناميد التى من المفترض أن تقوم بحفظ حياة المدنيين ومنع الانتهاكات وفشلها حتي في حماية افرادها من هجمات مليشيات النظام،وأكدت الحركة في بيان لها امس الاول تلقت  التغيير الاليكترونية  نسخة منه امس الخميس ان حل ازمة اقاليم السودان في الخرطوم وليس عن طريق الحلول الجزئية التي أثبتت فشلها في كل من (نيفاشا – أبوجا – طرابلس –الدوحة) وقالت الحركة انها رفضت الحوار الوطني(جملة وتفصيلاً) لانه يصب في نفس الإتجاه.