أمل هباني *وغزو الذباب لولاية الخرطوم هو الفصل الأخير  لسقوط (الخرطوم) ،فعليا بعد أن سقطت  الالاف  المنازل في ولاية الخرطوم من (كم مطرة) في بداية الخريف ..

جراء فشل الوالي الخضر وكل عصابته في كل انحاء السودان من اشعار اي مواطن سوداني انه كمواطن (في مؤخرة) همومهم وأولوياتهم  دعك عن (رأسها وقمتها) ….

*لخرطوم تعاني (عدم الوالي ) و(فقدان الكبير) …..فليس هناك مسئول ولا كبير ليساءل  ويتحمل مسئولية ما يحدث (فكلهم صغار في الذهاب وفي النهاب) وكل قرش من اموال الدولة ينتظره فم تمساح كبير ليبتلعه …….ولم يعد سكب الكلمات والجمل بالنقد والهجوم  مجد أو ذي فائدة ترجى فيما يعانيه المواطن السوداني من (كوارث) الامطار التي تعتبر خيرا ورزقا وفيرا وسقيا للحقول والمزارع والمحاصيل ..وفي دولة  مثل السودان تعتبر الزراعة المطرية هي اس الزراعة والري ….فالأصل أن   المطر  (نذير خير وبركة) لولا أن هذا الرجل والي الخرطوم واخوته في الله من رئيسهم حتى مدير شركتهم (لم يعد بينهم غفير ولا عامل بفعل سياسات التمكين ادام الله نعمتها عليهم )…. يحكموننا ……

*وكله كوم ،وكوم (لوحده)   التدهور البيئي المريع الذي حدث جراء فشل الحكومة في ان تتعامل مع مواطنيها كمواطنين محترمين ولهم حقوق وكرامة انسانية تحتم أن يعيشوا في بيئة نظيفةولائقة  ..على الاقل في مواجهة ارتال الذباب الذي اصبح ينام ويصحو معنا ياكل ويشرب ويتنزه في اجسادنا يمكنك فجاءة ان تكتشف انك ابتلعت ذبابة او قضمتها ضمن ساندوتش شهي منيت به نفسك في اي مكان سواء منزلك أو محل مأكولات في الشارع أو  مطعم انيق …  

*فنحن في زمن (حكم الذباب) بعقلية (حديث الذبابة )…فهم نفسهم كالذباب في نهمهم   (يأكلوا ويلهطوا) من  موائد الفساد….وهم في  عقلهم وفكرهم  المتخلفر نوع  ابعد ما يكونوا عن العقل والعلم الذي يعتبر الذبابة الحشرةالاكثر ضررا بصحة الانسان بنقل الامراض والوبئة القاتلة ….و مرجعيتهم العقلية (حديث الذباب) الذي رفضه حتى علماء الدين العقلاء والمعتدلين في هذا الزمان ….لكنهم  يفكرون  في   ما الذي يضير لو  نتعايش مع الذباب او نتساكن معه او حتى نتوالد معه (نسمح له ان يتوالد في اواني الاكل والشرب وأن يداعبنا بلسعة بريئة في الفم أو داخل الانف أوحينما يصيبك كحجر صغير في عينك ……ما ضير ذلك عند الذين يحكموننا ومستوى عقلهم هو أنه (أذا وقع الذباب في أناء احدهم فليغمسه كله ثم ليطرحه فأن في أحد جناحيه شفاء وفي الآخر دواء) كما برر احدهم لانتشار الذباب …..

*المشكلة الكبرى أن ذوي العقل الديني المتخلف الذي احال حياتنا لكومة من التردي هم ذاتهم اصحاب الضمير المافيوي …..والذي ينكر وجود الله حين يكون الامر متعلق بالمال العام واراضي الدولة السودانية حتى يقارب حجم المآكل في مكتب والي الخرطوم وحده ( ادام الله فضله )قرابة التسعمائة مليار جنيه ….فماذا يضير (الذباب) لو تحلل ؟