التغيير: الخرطوم، " اس ام سي" اتفق السودان واثيوبيا على إنشاء قوات عسكرية مشتركة بغرض " تحقيق الاستقرار وتعزيز فرص التنمية المشتركة فيما يعتبر مراقبون أن الخطوة موجهة إلى دولتي مصر واريتريا

ونقل المركزالسوداني للخدمات الصحفية المملوك لجهاز الأمن والمخابرات أن مسؤولين عسكريين من اثيوبيا والسودان اختتموا  مساء امس  الثلاثاء بأديس أبابا مباحثات الجولة الحادية عشر للجنة السودانية الأثيوبية المشتركة للدفاع  بعد أن  تم الإتفاق على إنشاء قوات مشتركة بين الجانبين.

 وأوضح الفريق مهندس ركن عماد الدين مصطفى عدوي رئيس هيئة العمليات المشتركة ورئيس لجنة الخبراء للجانب السوداني للجنة   فى تصريح لـ(smc) أنه تم خلال المباحثات التوقيع على خطة عمل القوات المشتركة السودانية الأثيوبية،  وقال ” كان يتم العمل في السابق على أساس الفرق المتقابلة على حدود الدولتين في شكل دوريات وتمارين مشتركة، ولكن في هذه المرة تم الإتفاق على إنشاء قوات مشتركة تنفتح في ثمانية مواقع في قطاعات معروفة”، و أشار إلى أن للقوات نطاقات مسؤولية وواجبات، ينصب جلها في تحقيق الأمن والسلام والإستقرار لتعزيز فرص التنمية المشتركة بين الدولتين، ومكافحة الجماعات السالبة وضبط الحدود والتفلتات الحدودية.

واعتبر  مراقبون أن الخطوة المشتركة تحوي رسائل إلى دولة مصر التي تتسم علاقتها مع الخرطوم بالجمود ومع اثيوبيا بالتوتر في سياق عملية بناء سد النهضة الأثيوبي ورفض القاهرة لذلك مع تأييد الخرطوم، وتتخوف أديس أبابا من اقدام مصر على خطوات عسكرية لمنع انشاء السد الذي تعتبره مصر مخالفاً لإتفاقية مياه النيل.

فيما تتهم القاهرة جارتها الخرطوم بدعم جماعات الأخوان امسلمين الذين تعتبرهم ” جماعات ارهابية”.، وأشار المراقبون إلى ان الخطوة من جهة أخرى تهديد لدولة اريتريا التي تدخل في عداء طويل مع جارتها الجنوبية اثيوبيا، بعد حرب دموية قتل فيها عشرات الآلاف من الجانبين.

كما تتهم أديس أبابا جارتها اسمرا بدعم جماعات متمردة تتحرك على الحدود بين السوان واثيوبيا. إلا أن

عدوي اعتبر أن هذه التجربة تأتي كذلك في إطار إنفاذ ما التزم به السودان من تعميم تجربة القوات المشتركة مع دول الجوار.