أمل هباني *لم يعد خافيا على أحد أن جهاز الأمن والمخابرات الوطني هو الحاكم الفعلي للسودان والمتحكم وهومن يحكم قبضته السياسية والاقتصادية وحتى الاجتماعية .....

*وجهاز الأمن يجب أن يكون جهازا قوميا فوق التنظيم والحزب وفوق الرئيس لذلك كان المرحوم  عمر سليمان رئيس جهاز الامن والمخابرات المصري  السابق هو من اعلن عن خطاب الرئيس الذي تنحى فيه وكان هو من يقف الى جانب الرئيس السابق محمد حسني مبارك حينما اعلن تنحيه ليوصل الرسالة أن أمن مصر فوق الرئيس وأن الأمن القومي يستدعي ذهاب مبارك في تلك اللحظة …

*لكن مابال الوضع   هنا يختلف تمااااما ؟

*فجهاز الأمن يرفل  هذه الأيام في غيه….ولا يستطيع احد أن يقول بغم  ؛ فما حدث ويحدث لا براهيم الشيخ يدخل ضمن دائرة الانتهاكات التي تصل لدرجة  التعذيب…..فلا أطلق سراحه ولا قدم للمحكمة حتى تنظر في قضيته ……ويزداد  هضم حقوقه   (بمنعه حتى من حقه في العلاج اللائق بحالته الصحية من قبل من يثق هو بهم من اطباء واختطافه من مستشفى ساهرون وارجاعه الى مدينة الفولة  بطريقة منافية لابسط القيم الانسانية وحتى الاعراف السودانية ) ……هذا غير مواصلة  اعتقال الآخرين  من حزبه دون تقديمهم لمحاكمة عادلة    ….وما حدث للطالبة سعدية التي (اصيبت)  اصابة خطيرة في رأسها اثر ضربها بالة حادة من قبل احد منتسبي القوات النظامية وما حدث لمحمد الأمين الفيل ودكتور بشرى محمد قباني  من حكم جائر وظالم بالسجن لمدة عام  بعد اعتقالهما لاكثر من ثلالثة اشهر بتهمة المشاركة في تنظيم أرهابي ….ومايحدث لعشرات المعتقلين من ابناء دارفور وجبال النوبة الذين لا تصل اخبارهم لوسائل الاعلام  …. ثم أخيرا ماحدث للدكتورة مريم الصادق التي تم اعتقالها من امام الطائرة عقب عودتها من فرنسا وتوقيع حزبها اتفاقا مع الجبهة الثورية عرف باتفاق باريس  ….

*وقصة هؤلاء مع حزب الأمة ورئيسه السيد الصادق المهدي (نسيج وحدها) …..فالصادق المهدي قبل الحوار اللامشروط مع هذه الحكومة بغية الوصول الى حل سلمي لمعضلة السودان حسب رؤيته ورأيه ….وظل حريصا على هذا الحوار خوفا من سناريوهات سوريا والصومال وليبيا حسب وجهة نظره وهي وجهة نظر محترمة ومقدرة  ….لكن الرؤية المعتمة والمنغلقة واصحاب الاجندات الخفية وهم المحركون الحقيقيون لهذا النظام والقابضون على كل صغيرة وكبيرة فيه انتهوا بالسيد الصادق المهدي في السجن حبيسا لقوله كلمة حق في قوات الدعم السريع باعتبارها جزء من قوات الجنجويد المتفلتة ….

*وعندما قنع الصادق المهدي (من خيرا فيهم) رجع الى قواعده ووزنه كمعارض يعرف التكتيك والتحالفات وكان لقائه مع الجبهة الثورية بعد أن فتش سيد الرايحة ( خشم البقرة )على حد قول زميلنا خالد فضل في مقاله المنشور في هذه الصحيفة يوم أمس ….

*وبدلا من أن يفكر ( الجماعة) ولمصلحة هذا الوطن اولا بطريقة ( الأمن القومي) التي جعلت عمر سليمان يعلن ان خطابا هاما سيلقيه الرئيس مبارك (خطاب التنحي) ……تجد مريم الصادق نفسها من سلم الطائرة في عربة مظللة  تتجه الى احد معاقلهم القميئة ..ولايعلم عنها احد من أفراد اسرتها الذين كانوا في انتظارها في المطار شيئا ……..فلمصلحة من ….تلك الفعائل التي لا تحقق قيمتي ……الأمن ….ولا ….القومي ؟