التغيير : الجزيرة نت حذر وفد من مجلس الامن التابع للأمم المتحدة من أن خطر المجاعة والتقارير عن واردات الأسلحة المتزايدة قد يجلبان ويلات جديدة لجنوب السودان، وحث الوفد زعماء الطرفين المتحاربين هناك على حل خلافاتهما.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سامانثا باور للصحفيين “يلوح الآن في الأفق خطر شديد لحدوث مجاعة يخيم على هذه الزيارة، وأضافت أن أكثر من خمسين ألف طفل تقل أعمارهم عن الخامسة يواجهون خطر الموت في الأشهر القادمة بسبب سوء التغذية.

ومضت باور -التي كانت ترأس الوفد المكون من مجموعة من السفراء في مجلس الأمن الدولي ويزور جنوب السودان- قائلة “علاوة على ذلك وكما تعرفون جميعا، فإن القتل مستمر بالرغم من حقيقة أنه تم التوقيع على اتفاق لوقف العمليات القتالية”. وهددت باور بفرض عقوبات على الطرفين المتحاربين في حال تواصل النزاع في البلاد التي أصبحت اليوم على شفير المجاعة.

وقالت باور “سمعنا عن تقارير مقلقة بأنه يجري جلب المزيد من الأسلحة إلى هذا البلد لتهيئة المسرح لجولة أخرى من المعارك عندما يبدأ موسم الجفاف”. وأضافت “هذا أمر مزعج للغاية، وكذلك يجب أن يتعامل كلا الطرفين بجدية مع جولة المحادثات التي تجري الآن في أديس أبابا، ويجب أن يكون هناك إحساس بالحاجة الملحة”.

ولم يف الطرفان المتصارعان في جنوب السودان بالمهلة التي انتهت في العاشر من أغسطس الحالي لتشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية تمت الموافقة عليها في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار وقعاه في يناير الماضي وانتهكه الطرفان.

ويدور القتال في البلد الذي حصل على الاستقلال عن السودان في 2011 وفقا لانقسامات عرقية عميقة بين قبيلة الدينكا التي ينتمي لها رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، وقبيلة النوير التي ينتمي إليها نائب الرئيس السابق رياك مشار.

وشرد العنف أكثر من مليون شخص وفر أكثر من أربعمائة ألف من البلاد. وقال مسؤولون إن عملية الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السودان تأوي حوالي مائة ألف مدني في قواعدها.

واجتمع وفد الأمم المتحدة مع أعضاء من حكومة سلفاكير الثلاثاء، ومن المقرر أن يجتمع مع مقاتلين في وقت لاحق هذا الأسبوع.

وقالت باور “سنتواصل أيضا مع رياك مشار وسننقل رسالة شديدة اللهجة إليه”.

وهدد مجلس الأمن الدولي -الجمعة- سلفاكير ومشار بفرض “عقوبات محددة الهدف” في حال استمرّ النزاع واتهمهما بوضوح بعدم القيام بشيء لوقفه.

وفي بيان صدر بالإجماع، اعتبر المجلس أن “أفعال الرئيس سلفاكير ونائب الرئيس السابق رياك مشار اللذين يواصلان الحل العسكري للنزاع، غير مقبولة”.

مساعدة أميركية
وفي هذا السياق، قال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة ستقدم نحو 180 مليون دولار للمساعدة في إطعام شعب جنوب السودان، مشيرا إلى أن خطر المجاعة هناك حقيقي.

 وقالت مستشارة الأمن القومي سوزان رايس في بيان “يعاني شعب جنوب السودان بسبب عجز زعماء جنوب السودان عن تقديم مصالح شعبهم على مصالحهم الشخصية.

وأضافت “يجب أن ينهض الرئيس سلفاكير ورياك مشار بمسؤولياتهما على الفور كي يمكن لأبناء جنوب السودان تجنب المزيد من المعاناة التي لا حاجة إليها”.