التغيير : العربي الجديد في خطوة تشير الى تردي الاوضاع الامنية في دولة جنوب السودان أوقفت شركات نفط غربية عمليات التنقيب في الجنوب.

وقالت شركة اكسون موبيل جروب الاميركية : أوقفت عمليات التنقيب عن النفط في دولة جنوب السودان لمخاطر الحرب الدائرة وانعدام الأمن.

وقال متحدث باسم الشركة الاميركية، لم ينشر اسمه، في تصريحات بهذا الخصوص “اكسون موبيل ستعود الى التنقيب عن النفط في دولة جنوب السودان حينما يعود الأمن”. ولدى شركة أكسون موبيل حقوق امتياز مشتركة مع شركة توتال الفرنسية للتنقيب عن النفط في محافظة جونقلى على مساحة تبلغ 120 ألف كيلومتر مربع.

وسيكون انسحاب هذه الشركات من دولة جنوب السودان ضربة قاضية للرئيس، سلفا كير، الذي يسعى الى اكمال اتفاق سلام مع الفصائل المعارضة.

وتعتمد دولة جنوب السودان اعتماداً كليّاً على دخل النفط في الانفاق العام.

ومنذ بدء الحرب الاهلية في الجنوب، انخفض انتاج النفط اليومي في الجنوب من حوالي 480 ألف برميل قبل الانفصال الى 160 الف برميل فقط. وهو ما يعادل ثلث الانتاج فقط.

وأدت الحرب الاهلية الشرسة في الجنوب، ومنذ اندلاعها بين حكومة الرئيس، سلفاكير، الذي يمثل الى حد ما قبيلة الدينكا الكبرى في الجنوب ونائبه رياك مشار وباقان أموم وزعامات أخرى تمثل قبائل النوير والشلك والفرتيت، أدت الى نزوح مئات الآلاف الى شمال السودان.

كما أدت الحرب الى إجلاء الشركات النفطية للعاملين في الحقول والمنشآت النفطية الاخرى.
ومن بين الشركات التي أجلت رعاياها شركة النفط الوطنية الصينية وشركة الهند للنفط والغاز الطبيعي. كما علقت شركة أميركية خطة لانشاء مصفاة نفطية.

وبدأ الإنتاج النفطي في السودان في عام 1998 في حقول أبي جابرة وشارف في منطقة جنوب غربي السودان، ثم حقول عدراييل وهجليج. وكان مجمل إنتاج النفط في السودان حتى يوليو من عام 1998 في حدود ثلاثة ملايين برميل بواقع 471629 برميلاً من حقلي أبوجابرة وشارف و196347 من حقل عدارييل و2517705 براميل من حقل هجليج.

ووصل حجم الإنتاج الفعلي في نهاية عام 1999 إلى 150 ألف برميل من حقلي هجليج والوحدة. وكانت حكومة جنوب السودان تتوقع ارتفاعاً في الإنتاج من حقول جديدة تكتشف في المربعات الممنوحة للشركات العالمية، ما سيزيد من احتياطي النفط السوداني.

وبلغ الإنتاج الفعلي قبل انفصال الجنوب عن الشمال حوالي 600 ألف برميل يوميّاً. ويبلغ اجمالي احتياطيّ النفط في جنوب السودان 6.8 مليار برميل، ويحتل بذلك المرتبة 20 بين الدول النفطية في العالم.