عبد الله الشيخ المدارس تفتح أبوابها غداً  ، لكن إذا بكت السماء "من أكاذيبهم" فقد تتعطل الدراسة مرة أُخرى..! وماذا يقول الجرس فى دولة المشروع الحضاري، اذا كانت الوزيرة قد اشترت كل الزمن..!

لقد كانت وزيرة التربية بارعة فى طي موضوع أخطاء الشهادة السودانية.. فبتصريحات “محدودة” تجاوزت الوزيرة الأزمة ،مستفيدة الى أقصى حد، من ثقوب الذاكرة السودانية فى هذا المنعطف ، ومستعينة بصحافة التنظيم، التى أبلت بلاءاً منقطع النظير في “غتغتة” الموضوع، حتى دخلت الوزارة فى أثواب العام الجديد دون أي نقد ذاتي،، مع أن الأخطاء التى رصدها الموجه التربوي أبو القاسم ، فى امتحان اللغة العربية ، تجاوزت المائة خطأ..!

هذا هو “ما يفقع المرارة” فعلاً.. لقد تمكنت الوزيرة من لملمة الفضيحة، بطريقة  “دفن الليل، أبْ كُراعاً بره”..! ففي الرابع عشر من يوليو الماضي، نقلت “آخر لحظة” على لسان الوزيرة، قولها ،” أنها شكلت لجنة لمراجعة مادة اللغة العربية التى دار الحديث حول وجود أخطاء فيها.وأكدت الوزيرة أن اللجنة راجعت الأخطاء من الأساس، و أتت بالشخص الذى ذكر الأخطاء فى وسائل الإعلام، و أقر الشخص بأن الأخطاء لا ترقي لمستوى أن تكون أخطاء فى التشكيل”.. و قالت الوزيرة كذلك:” أى زول ما راضي عن نتيجته يجي يقدم لينا شكوى، و نحن جاهزين لإعطاء كل ذى حق حقه ، حتي لا يُظلم أحد”..!

 خُذي عني أيّتها الوزيرة :”كضباً كاضب”..!  إن لجنتك الموقرة،لم تلتقى بـ ” الشخص الذي ذكر الأخطاء فى وسائل الاعلام”..! بالتالي فإن ذلك “الشخص”، لم يُقِر بشيئ مما ورد على لسانك..! ثم أنه ــ يا أُختنا فى الله ــ …. الذي رصد الأخطاء  (104 خطأ) ليس “شخصاً” من العوام، ولا هو مُتَطفِّل.. إنه أُستاذ مشهور و موجه تربوي، يستحق التكريم لا التقريع ، فهو لم يذكُر الأخطاء “على الماشي” فى وسائل الاعلام ، بل رصدها رصداً علمياً..!

 وماذا يستبطن اسلوب المُتحركات هذا، ما معنى القول  بأن” اللجنة أتت بالشخص ، وأقرَّ….” ..؟! فإنه عند تفكيك هذه العبارة يستقبل العقل إشارات لا تليق بخطاب صادر من وزراة التربية، فلكأن رصد الاخطاء جريمة ” يقبضوا بيها الزول من أضانو ويجيبوهو” ..!! بدليل القرينة (إقراره) ، الواردة فى سيّاق النص،، وهو نصٌ مُلفّق و اتهامي و تجريمي ، بامتياز..! و قد سمعتم أن ” الحكمة ضالة المؤمن “.. .. إن مثل هذه الأخطاء لا تليق ” بالقرشيين أمثالكم” فهي أخطاء لغوية ونحوية واضحة ، و إن كنتم فى ريبٍ مما نقول ، فاعرضوا ” ورقتكم هذه “على شاهد من أهل التنظيم هو البروفسير الحبر يوسف نور الدائم، ليفتي فيها.. إن التدقيق لا يتم بنفخة  في المايكرفون ، إنما بتتبع النص ، حرفاً حرفاً..!

وقبل أن نُغادر هذه الزاوية ، لدينا سؤال لمدير إدارة الإمتحانات، الاستاذ مختار محمد مختار، الذي ” قطع ” فى تصريحاته الصحفية بأنه لا توجد أخطاء من ” أساسو “، ثم عاد و قال: ” أن الأخطاء لا تؤثر إلا بنسبة 3% فقط “..! هل يجوز أن نسألك  يا ” أخ مختار ” عن المعاييرأو “الدراسة”  التى استندت عليها  في قولك “أن تلك الاخطاء لا تؤثر،إلا بنسبة 3 فى المائة فقط “..!؟

 عيب ، والله عيب عليكم يا” بنو هاشم السودان”..هذه الركّاكة فى نصب الفاعل ورفع المجرور، ستجعل دواعش الشام يضحكون عليكم ،هذا إن لم يكن عُربان الخليج ، قد قهقهوا عليكم فعلاً..! و أختِمُ قولي بالصلاةِ مُعظما للمُصطفى، الذي قال ، أن ” الحياءُ من الإيمان “..!