د. زهير السراج * بدون أدنى ذرة من حياء أو خجل، أبدت المفوضية القومية للانتخابات رغبتها (العارمة) فى التسول ومد اليد لدول العالم و(الشحتة) لتمويل الانتخابات القادمة، 

بل وتصرح بذلك بكل جرأة و(قهارة) لأجهزة الاعلام المحلية والعالمية، على لسان أحد أعضائها الذى عينته للإشراف على مهنة التسول التى تنوى القيام بها أطلقت عليه (مسؤول  ملف الدعم الخارجى) .. يا لكرامة السودان التى امتهنت على يد القلة الباغية ..!!

* ففى خبر منشور فى معظم الصحف المحلية والمواقع الإلكترونية السودانية التى تحظى بمقروئية عالية جدا، أبدت المفوضية القومية للإنتخابات إتجاهها لمخاطبة الدول المانحة والمجتمع الدولي لتمويل العملية الإنتخابية التي حددت لها الثانى من أبريل المقبل .. تخيلوا هذه السآلة واللزوجة واندلاق ماء الوجه !!


* يقول السفير عطا الله حمد بشير عضو المفوضية و(مسؤول ملف الدعم الخارجى) إن المفوضية شرعت في تحديد الميزانية الكلية للعملية الإنتخابية والتي من المتوقع الفراغ منها الأسبوع المقبل، مبيناً أنهم سيقومون بمخاطبة المانحين الدوليين لتمويل العملية الإنتخابية، مشيراً إلى أن المفوضية تهدف إلى إستقطاب دعم يماثل الذى تلقته خلال الإنتخابات الماضية، التي مولها المجتمع الدولي بأكثر من 40% من جملة الميزانية الكلية ..!!


* وأوضح عطا الله ان المفوضية تحرص على إجراء إنتخابات حرة ونزيهة وهو ما يتطلب توفير مقدرات فنية ومالية، بالاضافة الى تبادل الخبرات (السفريات والذى منو) وتطوير الإدارة الإنتخابية ونقل التجارب الناجحة في العملية الإنتخابية، ولقد وقعت فى هذا الصدد مذكرة تفاهم مع البرازيل بدعوة من رئيس المحكمة العليا للإنتخابات هناك ..!!

 

* بالله عليكم ماذا ماذا يمكن أن نطلق على هذه الجرأة الغريبة، واليد السفلى الممدودة بمناسبة وبدون مناسبة .. وليتها مُدت من أجل تحقيق الأهداف التى يتحدث عنها سيادة مسؤول ملف الدعم الخارجى فى المفوضية العليا للانتخابات، ولقد رأى الجميع كيف كانت الصناديق (تخج) فى الانتخابات السابقة والاموال التى توزع بدون حياء على المنظمات التى أسسها أعضاء المفوضية للقيام بعمليات التدريب والتجهيز لإجراء الانتخابات، وذلك باعتراف الامين العام السابق والرئيس الحالى للمفوضية .. وما خفى أعظم !!

* ثم لماذا تتسولون الاموال وتمتهنون كرامتنا للصرف على انتخابات يعرف الجميع  نتيجتها سلفا (باستخدام طريقة الخج إياها ) أو حتى لو كانت إنتخابات بدون (خج) أو (خمج)، وما الذى يجعل الدول الأجنبية تمول انتخابات فى بلد تشن حربا لا هوادة فيها على مواطنيها بكل الوسائل وتسرق عرقهم وتتسول على حساب كرامتهم ؟!